تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي﴾ الآية ؛ يحتمل ﴿إني لا أملك﴾ في الإجابة والطاعة لك إلا نفسي وأخي، وأخي أيضا لما عرفت بالعصمة التي أعطيت له أن يجيبني، ويطيعني في ذلك وأما هؤلاء فإني لا أملك إجابتهم ولا طاعتهم ﴿فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين﴾.
ويحتمل ﴿قال رب إني لا أملك إلا نفسي﴾ وأخي أيضا لا يملك إلا نفسه، وعلى الإضمار لأنهما كانا جميعا رسولين مأمورين بتبليغ الرسالة بقوله تعالى :﴿فقولا له قولا لينا﴾ الآية [طه: ٤٤].
وقوله تعالى :﴿فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين﴾ قال قائلون : إنما طلب موسى، عليه السلام، الفرقة [ بينه ] وبين الذين أبوا الدخول فيها، وقالوا ﴿لن ندخلها أبدا ما داموا فيها﴾ وقال قائلون : إنما طلب موسى عليه السلام الفرقة بينهم وبين الجبابرة الذين كانوا في الأرض التي أمروا فيها والقتال معهم، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى