معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
[ و ] قال ﴿لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ واحدها " شعيرة ".
[ و ] قال ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ ف " الشَنَآنُ " متحرك مثل " الدَرَجان " و " المَيَلان "، وهو من " شَنِئْتُه " ف " أنا أشنَؤه " " شَنَآناً ". وقال ﴿لاَ يَجْر ِمَنَّكُمْ﴾ أي : لا يُحِقَّنَّ لَكُمْ. لأَنَّ قَوْلَهُ ﴿لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ﴾ إنما هو حَقٌّ أَنَّ لَهُمْ النّارَ. قال الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد الثمانون بعد المئة ] :
وَلَقَدْ طَعَنْتُ أَبّا عُيَيْنَةَ طَعْنَةًجَرَمَتْ فَزارَةُ بَعْدَها أَنْ يَغْضَبُوا
أي : حُقَّ لَهٌا.
وقوله ﴿أَن صَدُّوكُمْ﴾ يقول : " لأَِن صَدُّوكُم " وقد قُرئت ﴿إِنْ صَدُّوكُم﴾ [ ١٠١ء ] على معنى " إنْ هُمْ صَدُّوكُم " أي : " إنْ هُمْ فَعَلُوا " أي : إنْ هَمُّوا* ولم يكونوا فعلوا. وقد تقول ذلك أيضاً وقد فعلوا كأنك تحكي ما لم يكن ؛ كقول الله تعالى ﴿قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ وقد كان عندهم قد وقعت السرقة.
وقال ﴿أَن تَعْتَدُواْ﴾ ( ٢ ) أي : لا يُحِقَنَّ لَكُمْ شَنَآنُ قَوْم أَنْ تَعْتَدُوا. أي : لا يَحْمِلَنَّكُم ذلك َ علَى العُدْوانِ. ثم قال ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى﴾ ( ٢ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى