التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿فطوعت﴾ أي أسمعت وانقادت ﴿له نفسه﴾ وله لزيادة الربط كقولك حفظت لزيد ماله﴿قتل أخيه﴾ كأنه دعا نفسه إليه فطاوعت وأطاعته، قال : في الصحاح : طوعت أبلغ من أطاعت فلما قصد قابيل قتله لم يدر كيف يقتله، قال ابن جريج : فمتمثل له إبليس فأخذ طير فوضع رأسه على حجر ثم شدخ رأسه بحجر آخر وقابيل ينظر إليه فعلمه القتل فرضخ قابيل رأس هابيل بين حجرين، قيل وهو مستسلم، وقيل : اغتاله في النوم فشدخ رأسه ﴿فقتله فأصبح من الخاسرين﴾ في الدنيا حيث بقي مدة عمره مطرودا محزونا وفي الآخرة حيث بدل جنته بالنار وكان هابيل يوم قتل ابن عشرين سنة.