الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( إِنَّمَا جَزَاءُ الذِينَ يُحَارِبُونَ(١) اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) الآية [ ٣٥ ].
معنى الآية : أنها بيان من الله(٢) عن حكم المفسد في الأرض(٣).
والقطع من خلاف : أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى(٤).
ونزلت هذه الآية في قوم من أهل الكتاب نقضوا العهد، وأفسدوا في الأرض، وقطعوا السبل، فخيّر الله عز وجل نبيّه ﷺ بالحكم فيهم، قاله ابن عباس(٥) ( وغيره، قال ابن عباس )(٦) : خيّر الله نبيه، إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يصلب وإن شاء أن يقطع من خلاف(٧). ( و )(٨) قال الحسن : نزلت هذه الآية في المشركين(٩).
وقيل : نزلت في قوم –من عُكْل وعُرَيْنة(١٠)- ارتدوا عن الإسلام ( وحاربوا(١١) رسول الله ﷺ، قاله(١٢) أنس وغيره، إنهم ارتدوا(١٣) " (١٤) واسْتَاقُوا(١٥) المواشي وقتلوا الرِّعاء(١٦)، فقطع النبي(١٧) أيديهم وأرجلهم، وسمل(١٨) أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا(١٩). وقال بعض العلماء : إن هذه الآية ناسخة لما فعل النبي بالعُرَنيين إذ مثَّل بهم(٢٠)، فلم يعد النبي ﷺ إلى المثلة(٢١). وقيل : بل فعل ذلك النبي بوحي وإلهام لقوله :( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى )(٢٢).
والسَّمْلُ : فَقْءِ(٢٣) العين بحديدة أو بشوكة(٢٤).
وقوله :( اَوْ يُنْفَقُوا(٢٥) مِنَ الاَرْضِ ) : قيل : يخرجون من ديار الإسلام إلى دار(٢٦) الحرب(٢٧)، وهو مذهب الشافعي(٢٨). وقال مالك : ينفى من البلد الذي أحدث فيه ذلك على غيره(٢٩). وقال الكوفيون : النفي –هنا- الحبس(٣٠)، لأنه لا يمكن أن ينفى من الأرض كلها لو تركنا والظاهر.
معنى الآية : أنها بيان من الله(٢) عن حكم المفسد في الأرض(٣).
والقطع من خلاف : أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى(٤).
ونزلت هذه الآية في قوم من أهل الكتاب نقضوا العهد، وأفسدوا في الأرض، وقطعوا السبل، فخيّر الله عز وجل نبيّه ﷺ بالحكم فيهم، قاله ابن عباس(٥) ( وغيره، قال ابن عباس )(٦) : خيّر الله نبيه، إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يصلب وإن شاء أن يقطع من خلاف(٧). ( و )(٨) قال الحسن : نزلت هذه الآية في المشركين(٩).
وقيل : نزلت في قوم –من عُكْل وعُرَيْنة(١٠)- ارتدوا عن الإسلام ( وحاربوا(١١) رسول الله ﷺ، قاله(١٢) أنس وغيره، إنهم ارتدوا(١٣) " (١٤) واسْتَاقُوا(١٥) المواشي وقتلوا الرِّعاء(١٦)، فقطع النبي(١٧) أيديهم وأرجلهم، وسمل(١٨) أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا(١٩). وقال بعض العلماء : إن هذه الآية ناسخة لما فعل النبي بالعُرَنيين إذ مثَّل بهم(٢٠)، فلم يعد النبي ﷺ إلى المثلة(٢١). وقيل : بل فعل ذلك النبي بوحي وإلهام لقوله :( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى )(٢٢).
والسَّمْلُ : فَقْءِ(٢٣) العين بحديدة أو بشوكة(٢٤).
وقوله :( اَوْ يُنْفَقُوا(٢٥) مِنَ الاَرْضِ ) : قيل : يخرجون من ديار الإسلام إلى دار(٢٦) الحرب(٢٧)، وهو مذهب الشافعي(٢٨). وقال مالك : ينفى من البلد الذي أحدث فيه ذلك على غيره(٢٩). وقال الكوفيون : النفي –هنا- الحبس(٣٠)، لأنه لا يمكن أن ينفى من الأرض كلها لو تركنا والظاهر.
١ - إن لفظ "الحرابة": "على كثرة دورانه في كتب الأئمة، لم يرد له ذكر في كتب اللغة... وهو إن شاء الله عربي صحيحُ البناء": من تعليق محقق تفسير الطبري ١٠/هامش ٢٥٢..
٢ - د: سبحانه لا إله إلا هو..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٤٣..
٤ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٤، تفسير الطبري ١٠/٢٦٨..
٥ - انظر: ناسخ مكي ٢٧٠..
٦ - ساقطة من د..
٧ - وهو قول الضحاك أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٤٣ و٢٤٤..
٨ - ساقطة من ب ج د..
٩ - وهو قول عكرمة أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٤٤..
١٠ - ب: عريبه. ج د: عُرَيْنَة. وعُكْلٌ قبيلة "من الرّباب... فيهم غباوة وقلة فَهْم" اللسان: عكل. وعرينة –في قول الأزهري-: "حي من اليمن"، وفي قول الأخفش: "بطن من بجيلة" اللسان: عرن..
١١ - ج د: أحاربوا..
١٢ - هو أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله، روى عنه وعن الخلفاء الأربعة. عنه قتادة وغيره. توفي سنة ٩٠هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٧/١٧، وطبقات ابن خياط ٩١، والتذكرة ١/٤٤..
١٣ - ج د: ارتدوا عن الإسلام..
١٤ - ساقطة من ب..
١٥ - ج د: استقاموا..
١٦ - ب ج د: الرعات. والرِّعاء والرُّعاة: جمع راع. انظر: اللسان: رعي..
١٧ - في هامش "د" تعليق نصه: "انظر: ما فعل النبي في عذاب المرتد"..
١٨ - ج: سمر. "وسَمْل العين فَقْؤُها... إذا فقِئت بحديدة مُحْماةٍ... وقد يكون السَّمْل فَقْأَهَا بالشوك، وهو بمعنى السَّمْر" اللسان: سمل. "وسَمَر عينه: كسَمَلها... أي: أحمى لها مسامير الحديد، ثم كَحَلَهُم بها" اللسان: سمر..
١٩ - وهو قول ابن جبير أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٤٤ وما بعدها، وفي ناسخ مكي ٢٧٠ أنه قول الحسن..
٢٠ - ب: فيهم..
٢١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٥٢، وانظر: فيه ١٠/٢٥٣ قول الليث أيضاً. وهو قول ابن سيرين في ناسخ مكي ٢٧٠..
٢٢ - النجم: ٣. وانظر: قول الأوزاعي في تفسير الطبري ١٠/٢٥٣، وناسخ مكي ٢٧٠..
٢٣ - ب ج د: قفء..
٢٤ - انظر: اللسان: سمل..
٢٥ - ب: ينفقوا..
٢٦ - ب ج د: ديار..
٢٧ - هو قول السدي وابن عباس وأنس والليث والضحاك والحسن والربيع والزهري وقتادة وابن جبير في تفسير الطبري ١٠/٢٦٨ وما بعدها..
٢٨ - انظر: ناسخ مكي ٢٧١، وفي أحكام الشافعي ١/٣١٥ "ونفيُهم: أن يطلبوا فَيُنْفَوا من بلد إلى بلد"..
٢٩ - هو قول ابن جبير وابن عبد العزيز في تفسير الطبري ١٠/٢٧٠ وما بعدها، وانظر: ناسخ مكي ٢٧١..
٣٠ - قال الطبري في تفسيره ١٠/٢٧٤: "وهو قول أبو حنيفة وأصحابه"، وانظر: ناسخ مكي ٢٧١..
٢ - د: سبحانه لا إله إلا هو..
٣ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٤٣..
٤ - انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٦٤، تفسير الطبري ١٠/٢٦٨..
٥ - انظر: ناسخ مكي ٢٧٠..
٦ - ساقطة من د..
٧ - وهو قول الضحاك أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٤٣ و٢٤٤..
٨ - ساقطة من ب ج د..
٩ - وهو قول عكرمة أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٤٤..
١٠ - ب: عريبه. ج د: عُرَيْنَة. وعُكْلٌ قبيلة "من الرّباب... فيهم غباوة وقلة فَهْم" اللسان: عكل. وعرينة –في قول الأزهري-: "حي من اليمن"، وفي قول الأخفش: "بطن من بجيلة" اللسان: عرن..
١١ - ج د: أحاربوا..
١٢ - هو أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله، روى عنه وعن الخلفاء الأربعة. عنه قتادة وغيره. توفي سنة ٩٠هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٧/١٧، وطبقات ابن خياط ٩١، والتذكرة ١/٤٤..
١٣ - ج د: ارتدوا عن الإسلام..
١٤ - ساقطة من ب..
١٥ - ج د: استقاموا..
١٦ - ب ج د: الرعات. والرِّعاء والرُّعاة: جمع راع. انظر: اللسان: رعي..
١٧ - في هامش "د" تعليق نصه: "انظر: ما فعل النبي في عذاب المرتد"..
١٨ - ج: سمر. "وسَمْل العين فَقْؤُها... إذا فقِئت بحديدة مُحْماةٍ... وقد يكون السَّمْل فَقْأَهَا بالشوك، وهو بمعنى السَّمْر" اللسان: سمل. "وسَمَر عينه: كسَمَلها... أي: أحمى لها مسامير الحديد، ثم كَحَلَهُم بها" اللسان: سمر..
١٩ - وهو قول ابن جبير أيضاً في تفسير الطبري ١٠/٢٤٤ وما بعدها، وفي ناسخ مكي ٢٧٠ أنه قول الحسن..
٢٠ - ب: فيهم..
٢١ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٢٥٢، وانظر: فيه ١٠/٢٥٣ قول الليث أيضاً. وهو قول ابن سيرين في ناسخ مكي ٢٧٠..
٢٢ - النجم: ٣. وانظر: قول الأوزاعي في تفسير الطبري ١٠/٢٥٣، وناسخ مكي ٢٧٠..
٢٣ - ب ج د: قفء..
٢٤ - انظر: اللسان: سمل..
٢٥ - ب: ينفقوا..
٢٦ - ب ج د: ديار..
٢٧ - هو قول السدي وابن عباس وأنس والليث والضحاك والحسن والربيع والزهري وقتادة وابن جبير في تفسير الطبري ١٠/٢٦٨ وما بعدها..
٢٨ - انظر: ناسخ مكي ٢٧١، وفي أحكام الشافعي ١/٣١٥ "ونفيُهم: أن يطلبوا فَيُنْفَوا من بلد إلى بلد"..
٢٩ - هو قول ابن جبير وابن عبد العزيز في تفسير الطبري ١٠/٢٧٠ وما بعدها، وانظر: ناسخ مكي ٢٧١..
٣٠ - قال الطبري في تفسيره ١٠/٢٧٤: "وهو قول أبو حنيفة وأصحابه"، وانظر: ناسخ مكي ٢٧١..