تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
تقوى الله: طاعته واجتناب ما نهى عنه الشرع. الوسيلة: ما يتوسل به الإنسانُ إلى ثواب الله، والفعل (وسل) بمعنى تقرَّب، واسمٌ لأعلى منزلة في الجنة. الجهاد: من الجهد والمشقة. سبيل الله: كل معمل في طريق الخير والفضيلة وفي الدفاع عن العقيدة والوطن، فكل عمل في هذه الأمور هو جهاد في سبيل الله.
بعد أن ذكَر الله تعإلى ان اليهود قد هموا ببسْط أيديهم الى الرسول الكريم حسداً منهم لقوله، وغروراً بدينهم وأنفسهم أمر المؤمنين ان يتّقوا ربهم. وذلك باجتناب نواهيه، والتقرب الى ثوابه ومرضاته بالأيمان والعمل الصالح. ثم أمرهم ان يجاهدوا في سبيله بإعلاء كلمته، ومحاربة اعدائه، كل ذلك للفوز بالفلاح.
اما الوسيلة التي هي منزلة من اعلي منازل الجنة فقد وردت في الأحاديث الصحيحة عن عدد من الصحابة الكرام.
روى البخاري وأحمد وأصحاب السنن عن جابر بن عبد الله ان النبي ﷺ قال: «من قال حين يسم الأذان: اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، حلّت له شفاعتي يوم القيامة».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى