تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ يحتمل أن تكون الآية صلة ما مضى من الآيات : من ذلك قوله تعالى :﴿قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين﴾ [المائدة: ٢٧] أخبر أنه إنما يتقرب بقربانه المتقي، وقوله تعالى :﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية [المائدة: ٣٣] ثم قوله تعالى :﴿اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ أي ابتغوا بتقوى الله عن معاصيه القربة، و الوسيلة القربة. وكذلك الزلفة. يقال : توسل إلي بكذا أي تقرب، وهو قول القتبي :﴿وأزلفت الجنة للمتقين﴾ [ الشعراء : ٩٠ وق : ٣١ ] أي قربت.
وقوله تعالى :﴿وجاهدوا في سبيله﴾ الآية ؛ يحتمل هذا وجهين :
أحدهما :﴿جاهدوا﴾ أنفسكم في صرفها عن معاصيه إلى طاعته، وهو كقوله تعالى :﴿والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا﴾ [العنكبوت: ٦٩].
والثاني :﴿وجاهدوا﴾ مع أنفسكم وأموالكم أعداء الله في نصرة دينه، وبالله التوفيق.
وقوله تعالى :﴿وجاهدوا في سبيله﴾ الآية ؛ يحتمل هذا وجهين :
أحدهما :﴿جاهدوا﴾ أنفسكم في صرفها عن معاصيه إلى طاعته، وهو كقوله تعالى :﴿والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا﴾ [العنكبوت: ٦٩].
والثاني :﴿وجاهدوا﴾ مع أنفسكم وأموالكم أعداء الله في نصرة دينه، وبالله التوفيق.