لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ أي خافوا الله بترك المنهيات ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾ يعني واطلبوا إليه القرب بطاعته والعمل بما يرضي وإنما قلنا ذلك، لأن مجامع التكاليف محصورة في نوعين لا ثالث لهما. أحد النوعين : ترك المنهيات وإليه الإشارة بقوله : اتقوا الله. والثاني : التقرب إلى الله تعالى بالطاعات وإليه الإشارة بقوله : وابتغوا إليه الوسيلة والوسيلة فعلية من وسل إليه إذا تقرب ومنه قول الشاعر :
إن الرجال لهم إليك وسيلة
أي قربة. وقيل : معنى الوسيلة المحبة أي تحببوا إلى الله عز وجل ﴿وجاهدوا في سبيله﴾ أي وجاهدوا العدو في طاعته وابتغاء مرضاته ﴿لعلكم تفلحون﴾ يعني لكي تسعدوا بالخلود في جنته لأن الفلاح اسم جامع للخلاص من كل مكروه والفوز بكل محبوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى