أحكام القرآن — ابن العربي

عن الكتاب
الْآيَةُ الثَّالِثَةُ : قَوْله تَعَالَى :﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا من دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْت لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيت لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنْ اُضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
فِيهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : أما قوله :﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ فَسَيَأْتِي فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : وَهُوَ قَوْلُهُ :﴿الْمُنْخَنِقَةُ﴾ : فَهِيَ الَّتِي تُخْنَقُ بِحَبْلٍ بِقَصْدٍ أَوْ بِغَيْرِ قَصْدٍ، أَوْ بِغَيْرِ حَبْلٍ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : الْمَوْقُوذَةُ : الَّتِي تُقْتَلُ ضَرْبًا بِالْخَشَبِ أَوْ بِالْحَجَرِ، وَمِنْهُ الْمَقْتُولَةُ بِقَوْسِ الْبُنْدُقِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : الْمُتَرَدِّيَةُ : وَهِيَ السَّاقِطَةُ من جَبَلٍ أَوْ بِئْرٍ. وَأَمَّا الْمُتَنَدِّيَةُ وَهِيَ :
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ : فَيُقَالُ : نَدَّتْ الدَّابَّةُ إذَا انْفَلَتَتْ من وَثَاقٍ فَنَدَّتْ فَخَرَجَ وَرَاءَهَا فَرُمِيَتْ بِرُمْحٍ أَوْ سَيْفٍ فَمَاتَتْ، فَهَلْ يَكُونُ رَمْيُهَا ذَكَاةً أَمْ لَا ؟ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ ؛ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ ذَكَاةً فِيهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ حَبِيبٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ : لَا يُذَكَّى بِهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ مَالِكٍ.
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ ﴿رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَبْنَا إبِلًا وَغَنَمًا، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَصَلَبُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَأَهْوَى إلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا﴾.
فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ : إنَّ تَسْلِيطَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى هَذَا الْفِعْلِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ذَكَاةٌ لَهُ.
وَقَالَ الْآخَرُونَ : إنَّمَا هُوَ تَسْلِيطٌ عَلَى حَبْسِهِ لَا عَلَى ذَكَاتِهِ ؛ فَإِنَّهُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ، فَلَا يُرَاعَى النَّادِرُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الصَّيْدِ حَسْبَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَدْ رَوَى ﴿أَبُو الْعَشْرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ؟ قَالَ : لَوْ طَعَنْت فَخِذَهَا لَأَجْزَأَ عَنْك﴾.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : هَذَا فِي الضَّرُورَةِ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَعْجَبَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي دَاوُد، وَأَشَارَ عَلَى مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ من الْحُفَّاظِ أَنْ يَكْتُبَهُ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ : النَّطِيحَةُ : وَهِيَ الشَّاةُ تَنْطَحُهَا الْأُخْرَى بِقُرُونِهَا. وَقَرَأَ أَبُو مَيْسَرَةَ : الْمَنْطُوحَةُ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ : قَوْله تَعَالَى :﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ : وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إذَا أَكَلَ السَّبُعُ شَاةً أَكَلُوا بَقِيَّتَهَا ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمَا.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ : قَوْله تَعَالَى :﴿إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ :
فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ :
الْأَوَّلُ : أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مَقْطُوعٌ عَمَّا قَبْلَهُ غَيْرُ عَائِدٍ إلَى شَيْءٍ من الْمَذْكُورَاتِ، وَذَلِكَ مَشْهُورٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ، يَجْعَلُونَ إلَّا بِمَعْنَى لَكِنْ، من ذَلِكَ قَوْلُهُ :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلَّا خَطَأً﴾. مَعْنَاهُ : لَكِنْ إنْ قَتَلَهُ خَطَأً، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُنَا عَلَيْهِ، وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِأَبِي خِرَاشٍ الْهُذَلِيِّ :
أَمْسَى سَقَامٌ خَلَاءً لَا أَنِيسَ بِهِإلَّا السِّبَاعُ وَمَرُّ الرِّيحِ بِالْغُرَفِ
أَرَادَ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ السِّبَاعُ، أَوْ لَكِنْ بِهِ السِّبَاعُ. وَسَقَامٌ : وَادٍ لِهُذَيْلٍ.
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَبَلْدَةٌ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌإلَّا الْيَعَافِيرُ وَإِلَّا الْعِيسُ
وَقَالَ النَّابِغَةُ :
وَمَا بِالرَّبْعِ من أَحَدِإلَّا الْأَوَارِيَ
وَمِنْ أَبْدَعُهُ قَوْلُ جَرِيرٍ :
مِنْ الْبِيضِ لَمْ تَظْعَنْ بَعِيدًا وَلَمْ تَطَأْمن الْأَرْضِ إلَّا ذَيْلَ بُرْدٍ مُرَحَّلِ
كَأَنَّهُ قَالَ : لَمْ تَطَأْ عَلَى الْأَرْضِ إلَّا أَنْ تَطَأَ ذَيْلَ بُرْدٍ مُرَحَّلٍ. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ كُلِّهِ أَبُو الْحَسَنِ الطُّيُورِيُّ عَنْ الْبَرْمَكِيِّ، وَالْقَزْوِينِيِّ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ ابْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَمِنْ أَصْلِهِ نَقَلْته.
الثَّانِي : أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ الِاسْتِثْنَاءِ، وَلَكِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى مَا بَعْدَ قَوْله تَعَالَى :﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ - من الْمُنْخَنِقَةُ إلَى. . . . مَا أَكَلَهُ السَّبْعُ. الثَّالِثُ : أَنَّهُ يَرْجِعُ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى التَّحْرِيمِ لَا إلَى الْمُحَرَّمِ، وَيَبْقَى عَلَى ظَاهِرِهِ.
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ : فِي الْمُخْتَارِ :
وَذَلِكَ أَنَّا نَقُولُ : إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الْمُنْقَطِعَ لَا يُنْكَرُ فِي اللُّغَةِ وَلَا [ فِي الشَّرِيعَةِ ] فِي الْقُرْآنِ وَلَا فِي الْحَدِيثِ حَسْبَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الْمُتَّصِلَ هُوَ أَصْلُ اللُّغَةِ، وَجُمْهُورُ الْكَلَامِ، وَلَا يُرْجَعُ إلَى الْمُنْقَطِعِ إلَّا إذَا تَعَذَّرَ الْمُتَّصِلُ. وَتَعَذُّرُ الْمُتَّصِلِ يَكُونُ من وَجْهَيْنِ : إمَّا عَقْلِيًّا وَإِمَّا شَرْعِيًّا ؛ فَتَعَذُّرُ الِاتِّصَالِ الْعَقْلِيِّ هُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ من الْأَمْثِلَةِ قَبْلَ هَذَا فِي الْأَوَّلِ. وَأَمَّا التَّعَذُّرُ الشَّرْعِيُّ فَكَقَوْلِهِ تَعَالَى :﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمَانُهَا إلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾. فَإِنَّ قَوْلَهُ :﴿إلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ لَيْسَ رَفْعًا لِمُتَقَدِّمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى لَكِنْ. وَقَوْلَهُ :﴿طَه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾. وَقَوْلَهُ :﴿إنِّه لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾ ﴿إلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾.
عُدْنَا إلَى قَوْلِهِ :﴿إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، قُلْنَا : فَأَمَّا الَّذِي يُمْنَعُ أَنْ يَعُودَ إلَى مَا يُمْكِنُ إعَادَتُهُ إلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ :﴿الْمُنْخَنِقَةُ﴾ إلَى آخِرِهَا، كَمَا قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :" إذَا أَدْرَكْت ذَكَاةَ الْمَوْقُوذَةِ وَهِيَ تُحَرِّكُ يَدًا أَوْ رِجْلًا فَكُلْهَا "، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ؛ وَهُوَ خَالٍ عَنْ مَانِعٍ شَرْعِيٍّ يَرُدُّهُ ؛ بَلْ قَدْ أَحَلَّهُ الشَّرْعُ ؛ فَقَدْ ثَبَتَ ﴿أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِالْجَبَلِ الَّذِي بِالسُّوقِ، وَهُوَ سَلْعٌ، فَأُصِيبَتْ مِنْهَا شَاةٌ فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا﴾.
وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ :﴿أَنَّ ذِئْبًا نَيَّبَ شَاةً فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةِ، فَرَخَّصَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَكْلِهَا﴾.
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ : اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ؛ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ إلَّا مَا كَانَ بِذَكَاةٍ صَحِيحَةٍ. وَاَلَّذِي فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ ذَبَحَهَا وَنَفَسُهَا يَجْرِي وَهِيَ تَطْرِفُ فَلْيَأْكُلْهَا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ من قَوْلِهِ الَّذِي كَتَبَهُ بِيَدِهِ، وَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ من كُلِّ بَلَدٍ عُمْرَهُ، فَهُوَ أَوْلَى من الرِّوَايَاتِ الْغَابِرَةِ، لَا سِيَّمَا وَالذَّكَاةُ عِبَادَةٌ كَلَّفَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ عِبَادَهُ لِلْحِكْمَةِ الَّتِي [ يَأْتِي ] بَيَانُهَا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَهَذَا هُوَ أَحَدُ مُتَعَلِّقَاتِ الذَّكَاةِ، وَهُوَ الْقَوْلُ فِي الذَّكَاةِ، وَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِأَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ : الْمُذَكِّي، وَالْمُذَكَّى، وَالْآلَةِ، وَالتَّذْكِيَةِ نَفْسِهَا. فَأَمَّا الْمُذَكَّى فَيَتَعَلَّقُ الْقَوْلُ فِيهِ بِأَنْوَاعِ الْمُحَلَّلَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَأَمَّا الْمُذَكِّي : وَهُوَ الذَّابِحُ فَبَيَانُهُ فِيهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَأَمَّا التَّذْكِيَةُ نَفْسُهَا وَالْآلَةُ فَهَذَا مَوْضِعُ ذَلِكَ :
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ : فِي التَّذْكِيَةِ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ التَّمَامِ، وَمِنْهُ ذُكَاءُ السِّنِّ، وَيُقَالُ : ذَكَّيْتُ النَّارُ إذَا أَتْمَمْتُ اشْتِعَالَهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا بُدَّ أَنْ تَبْقَى فِي الْمُذَكَّاةِ بَقِيَّةٌ تَشْخَبُ مَعَهَا الْأَوْدَاجُ وَيَضْطَرِبُ اضْطِرَابَ الْمَذْبُوحِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي صَرَّحَ فِيهِ بِأَنَّ الشَّاةَ أَدْرَكَهَا الْمَ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى