المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ﴾
وقوله تعالى :﴿حرمت عليكم الميتة﴾ الآية تعديد لما يتلى على الأمة مما استثني من ﴿بهيمة الأنعام﴾ [المائدة: ١] و ﴿الميتة﴾ كل حيوان له نفس سائلة خرجت نفسه من جسده على غير طريق الذكاة المشروع سوى الحوت والجراد على أن الجراد قد رأى كثير من العلماء أنه لا بد من فعل فيها يجري مجرى الذكاة، وقرأ جمهور الناس «الميْتة » بسكون الياء، وقرأ أبو جعفر بن القعقاع «الميّتة » بالتشديد في الياء قال الزجاج : هما بمعنى واحد، وقال قوم من أهل اللسان : الميْت بسكون الياء ما قد مات بعد والميّت يقال لما قد مات ولما لم يمت وهو حي بعد ولا يقال له ميت بالتخفيف ورد الزجاج هذا القول واستشهد على رده بقول الشاعر :
ليس من مات فاستراح بميت. . . إنما الميت ميت الأحياء(١)
قال القاضي أبو محمد : والبيت يحتمل أن يتأول شاهداً عليه لا له وقد تأول قوم استراح في هذا البيت بمعنى اكتسب رائحة إذ قائله جاهلي لا يرى في الموت راحة.
وقوله تعالى :﴿والدم﴾ معناه المسفوح لأنه بهذا تقيد الدم في غير هذه الآية فيرد المطلق إلى المقيد وأجمعت الأمة على تحليل الدم المخالط للحم، وعلى تحليل الطحال ونحوه، وكانت الجاهلية تستبيح الدم، ومنه قولهم :" لم ُيحرم من ُفصد له " (٢)، والعلهز دم ووبر يأكلونه في الأزمات(٣).
﴿ولحم الخنزير﴾ مقتض لشحمه بإجماع(٤)، واختلف في استعمال شعره وجلده بعد الدباغ فأجيز ومنع وكل شيء من الخنزير حرام بإجماع جلداً كان أو عظماً، وقوله تعالى :﴿وما أهلّ لغير الله به﴾ يعني ما ذبح لغير الله تعالى وقصد به صنم أو بشر من الناس كما كانت العرب تفعل وكذلك النصارى، وعادة الذابح أن يسمي مقصوده ويصيح به فذلك إهلاله ومنه استهلال المولود إذ صاح عند الولادة، ومنه إهلال الهلال أي الصياح بأمره عند رؤيته ومن الإهلال قول ابن أحمر :
يهل بالفرقد ركبانها. . . كما يهل الراكب المعتمر(٥)
وقوله تعالى :﴿والمنخنقة﴾ معناه التي تموت خنقاً وهو حبس النفس سواء فعل بها ذلك آدمي أو اتفق لها ذلك في حجر أو شجرة أو بحبل أو نحوه وهذا إجماع، وقد ذكر قتادة أن أهل الجاهلية كانوا يخنقون الشاة وغيرها فإذا ماتت أكلوها وذكر نحوه ابن عباسرضي الله عنهما. ﴿والموقوذة﴾ التي ترمى أو تضرب بعصا أو بحجر أو نحوه وكأنها التي تحذف به وقال الفرزدق :
شَّغارة َتقذُ الفصيل برجلها فَطّارة لقوادم الأَبكار(٦)
وقال ابن عباسرضي الله عنهما :﴿الموقوذة﴾ التي تضرب بالخشب حتى يوقذها فتموت، وقال قتادة : كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك ويأكلونها.
قال القاضي أبو محمد : ومن اللفظة قول معاوية :«وأما ابن عمر فرجل قد وقذه الورع وكفى أمره ونزوته » وقال الضحاك : كانوا يضربون «الأنعام بالخشب لآلهتهم حتى يقتلوها فيأكلونها »، وقال أبو عبد الله الصنابحي :«ليس ﴿الموقوذة﴾ إلا في مالك، وليس في الصيد وقيذ ».
قال القاضي أبو محمد : وعند مالك وغيره من الفقهاء في الصيد ما حكمه حكم الوقيذ وهو نص في قول النبي ﷺ، في المعراض(٧) :«وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل فإنه وقيذ »(٨) ﴿والمتردية﴾ هي التي تتردى من العلو إلى السفل فتموت كان ذلك من جبل أو في بئر ونحوه، هي متفعلة من الردى وهو الهلاك وكانت الجاهلية تأكل المتردي ولم تكن العرب تعتقد ميتة إلا ما مات بالوجع ونحو ذلك دون سبب يعرف فأما هذه الأسباب فكانت عندها كالذكاة، فحصر الشرع الذكاة في صفة مخصوصة وبقيت هذه كلها ميتة، ﴿والنطيحة﴾ فعيلة بمعنى مفعولة وهي الشاة تنطحها أخرى أو غير ذلك فتموت، وتأول قوم ﴿النطيحة﴾ بمعنى الناطحة لأن الشاتين قد تتناطحان فتموتان، وقال قوم : لو ذكر الشاة لقيل : والشاة النطيح كما يقال كف خضيب ولحية دهين، فلما لم تذكر ألحقت الهاء لئلا يشكل الأمر أمذكراً يريد أم مؤنثاً، قال ابن عباس والسدي وقتادة والضحاك : النطيحة الشاة تناطح الشاة فتموتان أو الشاة تنطحها البقر والغنم. .
قال القاضي أبو محمد : وكل ما مات ضغطاً فهو نطيح، وقرأ أبو ميسرة «والمنطوحة » وقوله :﴿وما أكل السبع﴾ يريد كل ما افترسه ذو ناب وأظفار من الحيوان كالأسد والنمر والثعلب والذئب والضبع ونحوه، هذه كلها سباع. ومن العرب من يوقف اسم السبع على الأسد، وكان العرب إذا أخذ السبع شاة فقتلها ثم خلصت منه أكلوها وكذلك إن أكل بعضها، قاله قتادة وغيره.
وقرأ الحسن والفياض وطلحة بن سليطان وأبو حيوة وما «أكل السبْع » بسكون الباء وهي لغة أهل نجد(٩)، وقرأ بذلك عاصم في رواية أبي بكر عنه. وقرأ عبد الله بن مسعود «وأكيلة السبع » وقرأ عبد الله بن عباس «وأكيل السبع »، واختلف العلماء في قوله تعالى :﴿إلا ما ذكيتم﴾ فقال ابن عباس والحسن بن أبي الحسن وعلي بن أبي طالب وقتادة وإبراهيم النخعي وطاوس وعبيد بن عمير والضحاك وابن زيد وجمهور العلماء الاسثناء هو من هذه المذكورات فما أدرك منها يطرف بعين أو يمصع(١٠) برجل أو يحرك ذنباً وبالجملة ما يتحقق أنه لم تفض نفسه بل له حياة فإنه يذكى على سنة الذكاة ويؤكل، وما فاضت نفسه فهو في حكم الميتة بالوجع ونحوه على ما كانت الجاهلية تعتقده، وقال مالك رحمه الله مرة بهذا القول، وقال أيضاً وهو المشهور عنه وعن أصحابه من أهل المدينة أن قوله تعالى :﴿إلا ما ذكيتم﴾ معناه من هذه المذكورات في وقت تصح فيه ذكاتها وهو ما لم تنفذ مقاتلها ويتحقق أنها لا تعيش ومتى صارت في هذا الحد فهي في حكم الميتة.
قال القاضي أبو محمد : فقال بعض المفسرين إن الاستثناء في قول الجمهور متصل وفي قول مالك منقطع لأن المعنى عنده «لكن ما ذكيتم » مما تجوز تذكيته فكلوه حتى قال بعضهم إن المعنى ﴿إلا ماذكيتم﴾ من غير هذه فكلوه، وفي هذا عندي نظر، بل الاستثناء على قول مالك متصل لكنه يخالف في الحال التي تصح ذكاة هذه المذكورات، وقال الطبري : إن الاستثناء عند مالك من التحريم لا من المحرمات.
قال القاضي أبو محمد : وفي هذه العبارة تجوز كثير وحينئذ يلتئم المعنى، والذكاة في كلام العرب الذبح، قاله ثعلب قال ابن سيده : والعرب تقول ذكاة الجنين ذكاة أمه.
قال القاضي أبو محمد : وهذا إنما هو حديث(١١)، وذكى الحيوان ذبحه، ومنه قوله الشاعر :
*يذكيها الأسل(١٢)*
ومما احتج به المالكيون لقول مالك«إن ما تيقن أنه يموت من هذه الحوادث فهو في حكم الميتة »أنه(١٣) لو لم تحرم هذه التي قد تيقن موتها إلا بأن تموت لكان ذكر الميتة أولاً يغني عنها، فمن حجة المخالف أن قال إنما ذكرت بسبب أن العرب كانت تعتقد أن هذه الحوادث كالذكاة فلو لم يذكر لها غير الميتة لظنت أنها ميته الوجع حسب ما كانت هي عليه.
﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
قوله :﴿وما ذبح﴾ عطف على المحرمات المذكورات، و ﴿النصب﴾ جمع واحده نصاب، وقيل هو اسم مفرد وجمعه أنصاب وهي حجارة تنصب كل منها حول الكعبة ثلاثمائة وستون، وكان أهل الجاهلية يعظمونها ويذبحون عليها لآلهتهم ولها أيضاً وتلطخ بالدماء وتوضع عليه اللحوم قطعاً قطعاً ليأكل الناس، قال مجاهد وقتادة وغيرهما :﴿النصب﴾ حجارة كان أهل الجاهلية يذبحون عليها، وقال ابن عباس : ويهلون عليها، قال ابن جريج :﴿النصب﴾ ليست بأصنام، الصنم يصور وينقش، وهذه حجارة تنصب.
قال القاضي أبو محمد : وقد كانت للعرب في بلادها أنصاب حجارة يعبدونها ويحكون(١٤) فيها أنصاب مكة، ومنها الحجر المسمى بسعد وغيره، قال ابن جريج : كانت العرب تذبح بمكة وينضحون بالدم ما أقبل من البيت ويشرحون اللحم ويضعونه على الحجارة. . فلما جاء الإسلام قال المسلمون لرسول الله ﷺ نحن أحق أن نعظم هذا البيت بهذه الأفعال، فكأن رسول الله ﷺ لم يكره ذلك فأنزل الله تعالى :﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾(١٥) ونزلت ﴿وما ذبح على النصب﴾.
قال القاضي أبو محمد : المعنى والنية فيها تعظيم النصب، قال مجاهد. وكان أهل مكة يبدلون ما شاؤوا من تلك الحجارة إذا وجدوا أعجب إليهم منها، قال ابن زيد :﴿ما ذبح على النصب﴾ وما أهل به لغير الله شيء واحد.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله :﴿ما ذبح على النصب﴾ جزء مما أهل به لغير الله، لكن خص بالذكر بعد جنسه لشهرة الأمر وشرف الموضع وتعظيم النفوس له. وقد يقال للصنم أيضاً نصب ونصب لأنه ينصب وروي أن الحسن بن أبي الحسن قرأ «وما ذبح على النَّصْب » بفتح النون وسكون الصاد، وقال : على الصنم، وقرأ طلحة ابن مصرف «على النُّصْب » بضم النون وسكون الصاد، وقرأ عيسى بن عمر «على النَّصَب » بفتح النون والصاد، وروي عنه أنه قرأ بضم النون والصاد كقراءة الجمهور، وقوله تعالى :﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ حرم به تعالى طلب القسم وهو النصيب أو القسم بفتح القاف وهو المصدر ﴿بالأزلام﴾ وهي سهام واحد زلم بضم الزاي وبفتحها، وأزلام العرب ثلاثة أنواع، منها الثلاثة التي كان يتخذها كل إنسان لنفسه على أحدها افعل، والآخر لا تفعل، والثالث مهمل لا شيء عليه فيجعلها في خريطة معه، فإذا أراد فعل شيء أدخل يده وهي متشابهة فأخرج أحدها وائتمر وانتهى بحسب ما يخرج له، وإن خرج القدح الذي لا شيء فيه أعاد الضرب، وهذه هي التي ضرب بها سراقة بن مالك بن جعشم حين اتبع النبي ﷺ وأبا بكر وقت الهجرة، والنوع الثاني سبعة قداح كانت عند هبل في جوف الكعبة فيها أحكام العرب وما يدور بين الناس من النوازل، في أحدها العقل في أمور الديات، وفي آخر : منكم، وفي آخر : من غيركم، وفي آخر : ملصق(١٦)، وفي سائرها أحكام المياه وغير ذلك، وهي التي ضرب بها على بني عبد المطلب، إذ كان نذر هو نحر أحدهم إذا أكملوا عشرة، وهو الحديث الطويل الذي في سيرة ابن إسحاق، وهذه السبعة أيضاً متخذة عند كل كاهن من كهان العرب وحكامهم على نحو ما كانت في الكعبة عند هبل. والنوع الثالث هو قداح الميسر، وهي عشرة سبعة منها فيها خطوط لها بعددها حظوظ، وثلاثة أغفال وكانوا يضربون بها مقامرة ففيها لهو للبطالين ولعب، وكان عقلاؤهم يقصدون بها إطعام المساكين والمعدم في زمن الشتاء وَكَلب البرد وَتعذُّر التحرف، وكان من العرب من يستقسم بها لنفسه طلب الكسب والمغامرة وقد شرحت أمرها بأوعب من هذا في سورة البقرة في تفسير الميسر، فالاستقسام بهذا كله هو طلب القسم والنصيب وهو من أكل المال بالباطل وهو حرام، وكل مقامرة بحمام أو بنرد أو بشطرنج أو بغير ذلك من هذه الألعاب فهو استقسام ب
١ - نسبه في "لسان العرب" إلى عدي بن الرعلاء، وبعده:
إنما الميت من يعيش كئيبا كاسفا باله قليل الرجاء
فأناس يمصصون ثمــادا وأناس حلوقهم في الماء
وكما اختلفوا في معنى كل من ميت وميّت، اختلفوا كذلك في دلالة كل من ميت ومائت فقالوا: حكى الجوهري عن الفراء: يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل وميّت، ولا يقولون لمن مات: هذا مائت. قيل: وهذا خطأ، وإنما ميت يصلح لما قد مات ولما سيموت، قال الله تعالى: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾. وقد جمع بين اللغتين عدي بن الرعلاء في أبياته حين جعل الميت كالميت.

٢ - هذا مثل يضرب لمن يحصل على بعض حاجته، ويروي "من فزدله". وفصد من الفصد. كانوا إذا أعياهم قرى الضيف فصدوا بعيرا وعالجوا دمه بشيء فأكلوه، وأصل المثل أن رجلين باتا عند أعرابي فالتقيا صباحا، فسأل أحدهما صاحبه عن القرى فقال: ما قريت، وإنما فصد لي، فقال: "لم يحرم من فصد له"..
٣ - كانت العرب في الجاهلية تأكل العلهز في الجدب، وفي حديث عكرمة: (كان طعام أهل الجاهلية العلهز)، وأنشد ابن شميل:
وإن ثرى قحطان قرف وعلهز فأقبح بهذا ويح نفسك من فعل
وفي الحديث في دعائه عليه الصلاة والسلام على مضر: (اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف، فابتلوا بالجوع حتى أكلوا العلهز). (راجع اللسان)..

٤ - قال في "البحر المحيط": "وليس كذلك، فقد خالف فيه داود وغيره"..
٥ - الفرقد: نجم قريب من القطب الشمالي ثابت الموقع تقريبا، ولذا يهتدى به، وهو المسمى: "النجم القطبي"، ويقربه نجم آخر مماثل له وأصغر منه، وهما فرقدان. والمعتمر: الزائر (في رأي الأصمعي)، وقال أبو عبيدة: المعتمر: المتعمم بالعمامة. ومعنى البيت كما قال الأصمعي: "إذا انجلى لهم السحاب عن الفرقد أهلوا، أي: رفعوا أصواتهم بالتكبير"- وقد فسّر غير (الفرقد) بأنه ولد البقرة، ولهذا قالوا: "إن معنى البيت أنهم في مفازة بعيدة من المياه فإذا رأوا ولد البقرة رفعوا أصواتهم بالتكبير والتهليل". –وأصل الإهلال هو رفع الصوت، وفي الحديث: (الصبي إذا ولد لم يورث ولم يرث حتى يستهل صارخا)..
٦ - البيت في وصف ناقة، والشّغارة هي التي ترفع قوائمها لتضرب، وتقذ: تضرب الفصيل حتى تصرعه أو تتركه مريضا، والفصيل: ولد الناقة أو البقرة بعد فطامه وفصله عن أمه-وهذا هو سبب ضربها له- والفطر: الحلب بالسبابة والوسطى ويستعان بطرف الإبهام، وخلفا الضرع المقدمان: هما القادمان، وجمعه: القوادم، والأبكار تحلب فطرا، لأنه لا يمكن حلبها كما يقال ضبا لقصر الخلف، لأنها صغار- والفطر: القليل من اللبن- والحلب ضبا هو الحلب بقوة وشدة..
٧ - المعراض: سهم يرمى به بلا ريش، وأكثر ما يصيب بعرض عوده دون حده..
٨ - في الصحيحين وغيرهما عن عدي قال: قلت يا رسول الله، إني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب، فقال عليه الصلاة والسلام: (إذا رميت بالمعراض فخرق فكله، وإن أصاب بعرضه فإنما هو وقيذ فلا تأكله)..
٩ - قال حسان في عتبة بن أبي لهب:
متى يرجع العام إلى أهله فما أكيل السبع بالراجع
.

١٠ - يقال: مصعت الدابة بذنبها: حركته من غير عدد..
١١ -قال القرطبي: "الحديث الذي أشار إليه أخرجه الدارقطني من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة، وعلي، وعبد الله"..
١٢ - نقله في القرطبي هكذا، وذكره بنفس الصورة في اللسان، ولم ينسبه أحد منهما ولا من المحققين. والأسل: الرماح.
١٣ - قوله: "أنه لو لم تحرم" مبتدأ مؤخر، والخبر قوله في بداية الكلام: "ومما احتج به المالكيون" وجملة: "إن ما تيقن... الخ" هي قول مالك، وقد وضعناها بين علامتي التنصيص..
١٤ - أي: يحاكون فيها أنصاب مكة..
١٥ - من الآية (٣٧) من سورة (الحج).
١٦ - كان العرب إذا شكوا في نسب أحدهم ذهبوا إلى هبل وبمائة درهم وجزور فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم قالوا: يا إلهنا، هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا وكذا، فأخرج الحق فيه، ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب، فإن خرج عليه "منكم" كان منهم وسيطا، وإن خرج "من غيركم" كان حليفا، وإن خرج "ملصق" كان على منزلته فيهم لا نسب له ولا حلف- (عن سيرة ابن هشام). ويمكنك الرجوع إليها ففيها توضيح أكثر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى