الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنزِيرِ ) الآية [ ٤ ].
المعنى : أن الله تعالى حرم [ أكَلَ كل ](١) ما مات من الأنعام وغيرها قبل التذكية، وحرم الدم المسفوح ولحم الخنزير [ مُذَكّى ](٢) أو غير [ مُذَكّى ](٣) وحرم ( وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) وهو ( ما ذبح )(٤) للأصنام والأزلام وشبهها مما أريد به غير الله، ومما تُعُمِّدَ في وقت ذبحه تَركُ ذكر اسم الله عليه(٥)، وحرم ( الْمُنْخَنِقَةُ ) وهي التي تَخْتَنِقُ(٦) بحبل أو بين حجرين أو عودين –ونحو ذلك- فتموت قبل التذكية(٧)، وحرم ( وَالمَوْقُوذَةُ ) وهي التي تموت من ضرب عصا أو حجر أو [ غير ](٨) ذلك فتموت قبل التذكية(٩)، وحرم ( وَالمُتَرَدِّيَةُ ) وهي التي تسقط من جبل أو في بئر و(١٠)نحو ذلك فتموت قبل التذكية(١١)، وحرم ( النَّطِيحَةُ ) وهي التي تموت من نطح شاة أخرى لها، أو من نطحها الشاة أخرى(١٢)، وكانوا يأكلون ذلك في الجاهلية من غير تذكية(١٣).
واختلف في ( النَّطِيحَةُ ) فقيل :( هي(١٤) ) " فعيلة " ( بمعنى " مفعولة " (١٥) وقيل هي )(١٦) بمعنى " فاعلة "، ولذلك ثبتت الهاء ( فيها )(١٧).
وقال الفراء : إنما ثبتت الهاء، لأنه ليس قبلها مؤنث(١٨) فتحذف الهاء لدلالة المؤنث(١٩) على التأنيث، إنما تحذف إذا كان قبلها ما يدل على التأنيث(٢٠).
وحرم ( وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ )(٢١) وهو أن [ يؤخذ ](٢٢) منه وقد أكل بعضها وليس مما علّم/للصيد(٢٣).
وكان سبب ذكر هذه الأشياء أن العرب الجاهلية(٢٤) كانت تضرب الشاة بالعصا حتى تموت وتأكلها، وكانت تأكل ما لحقت من الشاة وغيرها في فم الأسد، وكانت تخنق الشاة بالحبل حتى تموت وتأكلها(٢٥)، وكانت تأكل جميع ما ذكر الله تحريمهُ، فأنبأنا الله بتحريمه(٢٦)، وهذه حجة من أجاز أكل جميع ذلك إذا ذكى وفيه حياة على أي : حال كان.
قوله ( إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ) اختلف العلماء في هذا الاستثناء : فأكثرهم على أنه مستثنى مما ذكر تحريمه، كأنه حرم علينا جميع ما ذكره إلا ما أدركنا ذكاته وفيه شيء من روح(٢٧). وأكثر الفقهاء على أن ما أدرك من جميعه فذكيّ وتحركت رجله أو طرف بعينه(٢٨) أو علم أنه بقيت ( فيه )(٢٩) حياة، فإنه يؤكل(٣٠).
ومنهم من يرى أن هذا الاستثناء(٣١) إنما هو من التحريم، لاَ مِنَ المحرمات المذكورة، كأن تقديره : إلا ما أحله الله لكم بالتذكية(٣٢)، وهو مذهب أهل المدينة(٣٣)، فيكون المعنى : إلا ما ذكيتم مما ذكر مما تُرجى له الحياة لو ترك، لا ما ذكيتم مما لا ترجى ( له )(٣٤) الحياة لو ترك، فكل ما أصيب من ذلك في مقتل، فلا تنفع فيه الذكاة وإن أدرك وفيه حياة(٣٥)، هذا مذهب مالك(٣٦) وأهل المدينة(٣٧).
ويدل على(٣٨) صحة هذا القول أن هذه الأشياء المذكورات بالتحريم لو كانت لا تحرم إلا بالموت قبل الذكاة، لكان قوله ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ ) يغني(٣٩) عن ذكر ما بعده، ولا يكون لذِكرِ(٤٠) ما بعد الميتة فائدة. وقد قال المخالف : الفائدة في ذكر ما بعد الميتة وهو من الميتة ما تقدم من أن ( أهل )(٤١) الجاهلية كانت تخنق الشاة حتى تموت وتأكلها وتضرب الشاة حتى تموت وتأكلها(٤٢)، فأعيد ذكرها(٤٣) بعد الميتة لهذا(٤٤) السبب(٤٥).
وقد سئل مالك عن الشاة يخرّق بطنها وتدرك ( و )(٤٦) فيها حياة، قال : لا أرى أن تذكى ولا تؤكل، وكذلك مذهبه في كل ما تيقن أنه لا يعيش مما نزل به : أنه لا يذكى ولا يؤكل إن ذكي وفيه بعض حياة(٤٧).
وأصل التذكية –في اللغة- التمام(٤٨)، يقال : " لفلانٍ ذَكاءُ " (٤٩) أي : تمام الفهم، " وذَكَّيْتُ النار " : أتْمَمْتُ إيقادَها(٥٠).
وقرأ الحسن :( السَّبْع ) بالإسكان(٥١)، وهي لغة أهل نجد(٥٢). وأجاز مالك أكل ذبيحة السارق(٥٣)، ومنعه غيره. ولا يؤكل ما ذبحه المُحْرِم من صيد(٥٤)، لا يأكله هو ولا غيره عند مالك وغيره، بخلاف ما ذبح السارق. وقوله :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ ) مخصوص، لأن الدم الذي هو غير مسفوح(٥٥) –كالكبد(٥٦) وما أشبهه(٥٧)- حلال، وأحل النبي ﷺ أكل الحيتان والجراد والميتة(٥٨)، فالدم(٥٩) خصصه(٦٠) قوله في " الأنعام " ( اَوْ دَماً مَّسْفُوحاً )(٦١)، والميتة خصصتها السنة(٦٢).
وقوله ( وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) حرم الله ما ذبح ليقرب(٦٣) إلى الأصنام(٦٤)، وقيل : النصب حجارة يذبح عليها أهل الجاهلية(٦٥) ويعبدونها(٦٦).
قوله(٦٧) ( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا(٦٨) بِالأَزْلاَمِ ) : أي(٦٩) وحرم ذلك عليكم(٧٠)، وهو أن أحدهم ( كان )(٧١) إذا أراد سفراً أو عزواً أجال القداح –وهي الأزلام- وكانت مكتوباً على(٧٢) بعضها " نهاني ربي "، وعلى بعضها، " أمرني ربي "، فإذا خرج القدح الذي عليه الني لم يسافر، وإذا خرج الذي عليه الأمر سافر(٧٣). وقيل : الأزلام حصًى(٧٤) بيض كانوا يضربون بها(٧٥).
وقيل : الأزلام كعاب فارس كانوا يتقامرون(٧٦) بها(٧٧).
وقيل : هي الشطرنج(٧٨).
ومعنى ( تَسْتَقْسِمُوا )(٧٩) تستدعوا(٨٠) القِسْمَ(٨١)، كما تقول : استسقى إذا استدعى السقي(٨٢)، والاستقسام(٨٣) من القِسْم(٨٤)، كأنهم يطلبون بها النصيب من سفرٍ(٨٥) أو بركة(٨٦) على ما يريدون(٨٧).
وقال ابن إسحاق(٨٨) : كانت هبل أعظم صنماً(٨٩) لقريش بمكة، وكانت على بئر في جوف(٩٠) الكعبة يروى أن إبراهيم وإسماعيل حفراها(٩١) ليكون فيها ما يهدى إلى الكعبة من حلي وغيره، وكانت(٩٢) عند هبل سبعة أقداح، كل قدح منها فيه كتاب : قدح فيه " العقل " (٩٣). إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم ضربوا بالقداح السبعة(٩٤)، وقدح فيه " نعم "، إذا ضربوا به فخرج " نعم " عملوا به، وقدح فيه " لا " فإذا أرادوا أمراً فضربوا ( به )(٩٥) فخرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك، وقدح فيه " منكم "، وقدح فيه " مُلصَق "، وقدح فيه " من غيركم "، وقدح فيه " المياه "، فإذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح –وفيها ذلك القدح- فإذا(٩٦) خرج عملوا به، وكانوا يستعملون ذلك في نكاحهم وجميع أمورهم، وكانوا إذا شكوا في نسب أحد [ منهم ](٩٧) ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم(٩٨)، فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب(٩٩) بها، ثم قرّبوا صاحبهم وقالوا : يا إلهنا، هذا فلان ( بن فلان )(١٠٠) أَخْرِجْ لنا الحق فيه، ثم يقولون لصاحب القداح : اضرب، فيضرب، فإن خرج عليه " منكم " كان من أوسطهم، ( وإن خرج عليه " من غيركم " كان حليفاً )(١٠١)، وإن خرج [ عليه ](١٠٢) " ملصق " كان لا نسب له ولا حلف، وإن خرج " لا " أخّروه عامهم ذلك وأتوا به عاماً آخر(١٠٣) : أحكاماً(١٠٤) لم يأمر ( الله بها )(١٠٥) ولا رضيها(١٠٦).
قوله ( اليَوْمَ بَئِسَ الذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ ) الآية، المعنى : الآن يئس الكفار منكم أن تتركوا دينكم وترتدوا(١٠٧) إلى دينهم(١٠٨)، وذلك اليوم ( يوم )(١٠٩) عرفة، عام حج النبي عليه السلام حجة الوداع، بعد دخول العرب في الإسلام(١١٠).
وقيل : ذلك يوم جمعة، نظر النبي ﷺ إلى الناس فلم ير إلا موحداً فحمد الله على ذلك، فنزلت الآية(١١١).
وقيل : المعنى : الآن، والعرب تقول : " أَنَا اليَوْمَ قَد كَبِرْتُ عن هذا " أي : الآن(١١٢).
وقال الحسن : يئسوا أن تستحلوا في دينكم ما استحلوا في دينهم(١١٣).
( فَلاَ تَخْشَوْهُمْ )(١١٤) أي : لا تخافوهم أن يقهروكم فيردوكم عن دينكم، وخافون أي : إن خالفتم أمري(١١٥).
و(١١٦)روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : المائدة آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها من حلال(١١٧) فاستحلوه، وما وجدتم فيها من حرام فحرموه(١١٨).
فهذا(١١٩) يقوي قول من ( قال )(١٢٠) : " لا منسوخ فيها "، وهو قول الحسن وغيره(١٢١)، وليس عليه العمل، بل فيها ناسخ ومنسوخ عند أكثر العلماء(١٢٢).
قوله ( اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) أي : أتْممتُ فرائضي عليكم وحدودي، ونزل ذلك يوم عرفة في حجة الوداع، ولم يعش النبي عليه السلام –بعد نزول هذه الآية- إلا إحدى وثمانين ليلة، ولم ينزل بعدها حلال ولا حرام(١٢٣)، ولما نزلت هذه الآية(١٢٤) بكى عمر(١٢٥)، فقال له النبي ﷺ : ما يُبْكِيكَ ؟
فقال(١٢٦) : كُنَّا(١٢٧) في زيادةٍ من ديننا، فَأَمَّا إِذَا كَمُلَ، فإنه لم يكمل شيء إلا نقص(١٢٨). فقال له النبي ﷺ : صَدَقْتَ(١٢٩).
قال عمر : نزلت يوم جمعة يوم عرفة(١٣٠).
وقيل : معنى كمال الدين : أنه منع أن يحج مشرك وكمل الحج للمسلمين ونُفِيَ(١٣١) المشركون من البيت الحرام والحج، قال ذلك قتادة وابن جبير(١٣٢) وغيرهما(١٣٣).
وقيل : المعنى : اليوم أظهرت دينكم على سائر الأديان وأهلكت(١٣٤) عدوكم(١٣٥).
وذكر بعض العلماء أن في المائدة ( ثمان عشرة )(١٣٦) فريضة ليست في غيرها ( وهي )(١٣٧) :
تحريم الميتة/والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب، والاستقسام(١٣٨) بالأزلام، وتحليل طعام أهل الكتاب، وتحليل المحصنات من الذين أوتوا الكتاب، والجوارح مكلِّبين، وتمام الطهور(١٣٩) :( إِذَا(١٤٠) قُمْتُمُ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ )(١٤١)، وحكم السارق والسارقة، ونفي ( فرض )(١٤٢) البحيرة والسائبة(١٤٣) والوصيلة والحامي، وهي آخر سورة نزلت(١٤٤).
واختيار(١٤٥) الطبري(١٤٦) أن يكون المعنى أن الله أعلم نبيه أنه أكمل لهم(١٤٧) دينهم بانفرادهم بالبلد الحرام وإجلائه عنه المشركين حتى حج(١٤٨) المسلمون، لا مشرك يخالطهم(١٤٩)، فأما إكماله بتمام(١٥٠) الفرائض فيعارضه ما روى البراء بن عازب أن آخر آية نزلت ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ ) الآية(١٥١)، ( و(١٥٢) ) أيضاً فإن قول من قال : " نزل بعد ذلك فرائض "، أولى من قول من قال : " لم ينزل "، لأن الذي نفى يخبر(١٥٣) أنه لا علم عنده(١٥٤)، والنفي لا يكون شهادة مع خبر(١٥٥) الصادق بالإيجاب(١٥٦).
وقوله ( [ وَ ](١٥٧) أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) هو منع المشركين الحرام(١٥٨) وانفراد المسلمين به(١٥٩).
( وقوله(١٦٠) ) ( وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلاَمَ دِيناً ) أي : رضيت لكم أن تستسلموا لأمري(١٦١) وطاعتي، ( دِيناً ) : ولم يزل تعالى راضياً به لهم، ولكن لما تَمَّ(١٦٢) وكمُل(١٦٣) ذكر الرضى به(١٦٤).
وقيل : إن هذه الآية نزلت بالمدينة يوم الاثنين(١٦٥).
وقوله ( فَمَنُ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ ) أي : من أصابه ضرّ في مجاعة(١٦٦)، فالميتة حلال له.
والمخمصة من : خَمَصِ البطن، وهو ضموره من الجوع(١٦٧)، وذكر بعضهم أنه مصدر
المعنى : أن الله تعالى حرم [ أكَلَ كل ](١) ما مات من الأنعام وغيرها قبل التذكية، وحرم الدم المسفوح ولحم الخنزير [ مُذَكّى ](٢) أو غير [ مُذَكّى ](٣) وحرم ( وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) وهو ( ما ذبح )(٤) للأصنام والأزلام وشبهها مما أريد به غير الله، ومما تُعُمِّدَ في وقت ذبحه تَركُ ذكر اسم الله عليه(٥)، وحرم ( الْمُنْخَنِقَةُ ) وهي التي تَخْتَنِقُ(٦) بحبل أو بين حجرين أو عودين –ونحو ذلك- فتموت قبل التذكية(٧)، وحرم ( وَالمَوْقُوذَةُ ) وهي التي تموت من ضرب عصا أو حجر أو [ غير ](٨) ذلك فتموت قبل التذكية(٩)، وحرم ( وَالمُتَرَدِّيَةُ ) وهي التي تسقط من جبل أو في بئر و(١٠)نحو ذلك فتموت قبل التذكية(١١)، وحرم ( النَّطِيحَةُ ) وهي التي تموت من نطح شاة أخرى لها، أو من نطحها الشاة أخرى(١٢)، وكانوا يأكلون ذلك في الجاهلية من غير تذكية(١٣).
واختلف في ( النَّطِيحَةُ ) فقيل :( هي(١٤) ) " فعيلة " ( بمعنى " مفعولة " (١٥) وقيل هي )(١٦) بمعنى " فاعلة "، ولذلك ثبتت الهاء ( فيها )(١٧).
وقال الفراء : إنما ثبتت الهاء، لأنه ليس قبلها مؤنث(١٨) فتحذف الهاء لدلالة المؤنث(١٩) على التأنيث، إنما تحذف إذا كان قبلها ما يدل على التأنيث(٢٠).
وحرم ( وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ )(٢١) وهو أن [ يؤخذ ](٢٢) منه وقد أكل بعضها وليس مما علّم/للصيد(٢٣).
وكان سبب ذكر هذه الأشياء أن العرب الجاهلية(٢٤) كانت تضرب الشاة بالعصا حتى تموت وتأكلها، وكانت تأكل ما لحقت من الشاة وغيرها في فم الأسد، وكانت تخنق الشاة بالحبل حتى تموت وتأكلها(٢٥)، وكانت تأكل جميع ما ذكر الله تحريمهُ، فأنبأنا الله بتحريمه(٢٦)، وهذه حجة من أجاز أكل جميع ذلك إذا ذكى وفيه حياة على أي : حال كان.
قوله ( إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ) اختلف العلماء في هذا الاستثناء : فأكثرهم على أنه مستثنى مما ذكر تحريمه، كأنه حرم علينا جميع ما ذكره إلا ما أدركنا ذكاته وفيه شيء من روح(٢٧). وأكثر الفقهاء على أن ما أدرك من جميعه فذكيّ وتحركت رجله أو طرف بعينه(٢٨) أو علم أنه بقيت ( فيه )(٢٩) حياة، فإنه يؤكل(٣٠).
ومنهم من يرى أن هذا الاستثناء(٣١) إنما هو من التحريم، لاَ مِنَ المحرمات المذكورة، كأن تقديره : إلا ما أحله الله لكم بالتذكية(٣٢)، وهو مذهب أهل المدينة(٣٣)، فيكون المعنى : إلا ما ذكيتم مما ذكر مما تُرجى له الحياة لو ترك، لا ما ذكيتم مما لا ترجى ( له )(٣٤) الحياة لو ترك، فكل ما أصيب من ذلك في مقتل، فلا تنفع فيه الذكاة وإن أدرك وفيه حياة(٣٥)، هذا مذهب مالك(٣٦) وأهل المدينة(٣٧).
ويدل على(٣٨) صحة هذا القول أن هذه الأشياء المذكورات بالتحريم لو كانت لا تحرم إلا بالموت قبل الذكاة، لكان قوله ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ ) يغني(٣٩) عن ذكر ما بعده، ولا يكون لذِكرِ(٤٠) ما بعد الميتة فائدة. وقد قال المخالف : الفائدة في ذكر ما بعد الميتة وهو من الميتة ما تقدم من أن ( أهل )(٤١) الجاهلية كانت تخنق الشاة حتى تموت وتأكلها وتضرب الشاة حتى تموت وتأكلها(٤٢)، فأعيد ذكرها(٤٣) بعد الميتة لهذا(٤٤) السبب(٤٥).
وقد سئل مالك عن الشاة يخرّق بطنها وتدرك ( و )(٤٦) فيها حياة، قال : لا أرى أن تذكى ولا تؤكل، وكذلك مذهبه في كل ما تيقن أنه لا يعيش مما نزل به : أنه لا يذكى ولا يؤكل إن ذكي وفيه بعض حياة(٤٧).
وأصل التذكية –في اللغة- التمام(٤٨)، يقال : " لفلانٍ ذَكاءُ " (٤٩) أي : تمام الفهم، " وذَكَّيْتُ النار " : أتْمَمْتُ إيقادَها(٥٠).
وقرأ الحسن :( السَّبْع ) بالإسكان(٥١)، وهي لغة أهل نجد(٥٢). وأجاز مالك أكل ذبيحة السارق(٥٣)، ومنعه غيره. ولا يؤكل ما ذبحه المُحْرِم من صيد(٥٤)، لا يأكله هو ولا غيره عند مالك وغيره، بخلاف ما ذبح السارق. وقوله :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ ) مخصوص، لأن الدم الذي هو غير مسفوح(٥٥) –كالكبد(٥٦) وما أشبهه(٥٧)- حلال، وأحل النبي ﷺ أكل الحيتان والجراد والميتة(٥٨)، فالدم(٥٩) خصصه(٦٠) قوله في " الأنعام " ( اَوْ دَماً مَّسْفُوحاً )(٦١)، والميتة خصصتها السنة(٦٢).
وقوله ( وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) حرم الله ما ذبح ليقرب(٦٣) إلى الأصنام(٦٤)، وقيل : النصب حجارة يذبح عليها أهل الجاهلية(٦٥) ويعبدونها(٦٦).
قوله(٦٧) ( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا(٦٨) بِالأَزْلاَمِ ) : أي(٦٩) وحرم ذلك عليكم(٧٠)، وهو أن أحدهم ( كان )(٧١) إذا أراد سفراً أو عزواً أجال القداح –وهي الأزلام- وكانت مكتوباً على(٧٢) بعضها " نهاني ربي "، وعلى بعضها، " أمرني ربي "، فإذا خرج القدح الذي عليه الني لم يسافر، وإذا خرج الذي عليه الأمر سافر(٧٣). وقيل : الأزلام حصًى(٧٤) بيض كانوا يضربون بها(٧٥).
وقيل : الأزلام كعاب فارس كانوا يتقامرون(٧٦) بها(٧٧).
وقيل : هي الشطرنج(٧٨).
ومعنى ( تَسْتَقْسِمُوا )(٧٩) تستدعوا(٨٠) القِسْمَ(٨١)، كما تقول : استسقى إذا استدعى السقي(٨٢)، والاستقسام(٨٣) من القِسْم(٨٤)، كأنهم يطلبون بها النصيب من سفرٍ(٨٥) أو بركة(٨٦) على ما يريدون(٨٧).
وقال ابن إسحاق(٨٨) : كانت هبل أعظم صنماً(٨٩) لقريش بمكة، وكانت على بئر في جوف(٩٠) الكعبة يروى أن إبراهيم وإسماعيل حفراها(٩١) ليكون فيها ما يهدى إلى الكعبة من حلي وغيره، وكانت(٩٢) عند هبل سبعة أقداح، كل قدح منها فيه كتاب : قدح فيه " العقل " (٩٣). إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم ضربوا بالقداح السبعة(٩٤)، وقدح فيه " نعم "، إذا ضربوا به فخرج " نعم " عملوا به، وقدح فيه " لا " فإذا أرادوا أمراً فضربوا ( به )(٩٥) فخرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك، وقدح فيه " منكم "، وقدح فيه " مُلصَق "، وقدح فيه " من غيركم "، وقدح فيه " المياه "، فإذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا بالقداح –وفيها ذلك القدح- فإذا(٩٦) خرج عملوا به، وكانوا يستعملون ذلك في نكاحهم وجميع أمورهم، وكانوا إذا شكوا في نسب أحد [ منهم ](٩٧) ذهبوا به إلى هبل وبمائة درهم(٩٨)، فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب(٩٩) بها، ثم قرّبوا صاحبهم وقالوا : يا إلهنا، هذا فلان ( بن فلان )(١٠٠) أَخْرِجْ لنا الحق فيه، ثم يقولون لصاحب القداح : اضرب، فيضرب، فإن خرج عليه " منكم " كان من أوسطهم، ( وإن خرج عليه " من غيركم " كان حليفاً )(١٠١)، وإن خرج [ عليه ](١٠٢) " ملصق " كان لا نسب له ولا حلف، وإن خرج " لا " أخّروه عامهم ذلك وأتوا به عاماً آخر(١٠٣) : أحكاماً(١٠٤) لم يأمر ( الله بها )(١٠٥) ولا رضيها(١٠٦).
قوله ( اليَوْمَ بَئِسَ الذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ ) الآية، المعنى : الآن يئس الكفار منكم أن تتركوا دينكم وترتدوا(١٠٧) إلى دينهم(١٠٨)، وذلك اليوم ( يوم )(١٠٩) عرفة، عام حج النبي عليه السلام حجة الوداع، بعد دخول العرب في الإسلام(١١٠).
وقيل : ذلك يوم جمعة، نظر النبي ﷺ إلى الناس فلم ير إلا موحداً فحمد الله على ذلك، فنزلت الآية(١١١).
وقيل : المعنى : الآن، والعرب تقول : " أَنَا اليَوْمَ قَد كَبِرْتُ عن هذا " أي : الآن(١١٢).
وقال الحسن : يئسوا أن تستحلوا في دينكم ما استحلوا في دينهم(١١٣).
( فَلاَ تَخْشَوْهُمْ )(١١٤) أي : لا تخافوهم أن يقهروكم فيردوكم عن دينكم، وخافون أي : إن خالفتم أمري(١١٥).
و(١١٦)روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : المائدة آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها من حلال(١١٧) فاستحلوه، وما وجدتم فيها من حرام فحرموه(١١٨).
فهذا(١١٩) يقوي قول من ( قال )(١٢٠) : " لا منسوخ فيها "، وهو قول الحسن وغيره(١٢١)، وليس عليه العمل، بل فيها ناسخ ومنسوخ عند أكثر العلماء(١٢٢).
قوله ( اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) أي : أتْممتُ فرائضي عليكم وحدودي، ونزل ذلك يوم عرفة في حجة الوداع، ولم يعش النبي عليه السلام –بعد نزول هذه الآية- إلا إحدى وثمانين ليلة، ولم ينزل بعدها حلال ولا حرام(١٢٣)، ولما نزلت هذه الآية(١٢٤) بكى عمر(١٢٥)، فقال له النبي ﷺ : ما يُبْكِيكَ ؟
فقال(١٢٦) : كُنَّا(١٢٧) في زيادةٍ من ديننا، فَأَمَّا إِذَا كَمُلَ، فإنه لم يكمل شيء إلا نقص(١٢٨). فقال له النبي ﷺ : صَدَقْتَ(١٢٩).
قال عمر : نزلت يوم جمعة يوم عرفة(١٣٠).
وقيل : معنى كمال الدين : أنه منع أن يحج مشرك وكمل الحج للمسلمين ونُفِيَ(١٣١) المشركون من البيت الحرام والحج، قال ذلك قتادة وابن جبير(١٣٢) وغيرهما(١٣٣).
وقيل : المعنى : اليوم أظهرت دينكم على سائر الأديان وأهلكت(١٣٤) عدوكم(١٣٥).
وذكر بعض العلماء أن في المائدة ( ثمان عشرة )(١٣٦) فريضة ليست في غيرها ( وهي )(١٣٧) :
تحريم الميتة/والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب، والاستقسام(١٣٨) بالأزلام، وتحليل طعام أهل الكتاب، وتحليل المحصنات من الذين أوتوا الكتاب، والجوارح مكلِّبين، وتمام الطهور(١٣٩) :( إِذَا(١٤٠) قُمْتُمُ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ )(١٤١)، وحكم السارق والسارقة، ونفي ( فرض )(١٤٢) البحيرة والسائبة(١٤٣) والوصيلة والحامي، وهي آخر سورة نزلت(١٤٤).
واختيار(١٤٥) الطبري(١٤٦) أن يكون المعنى أن الله أعلم نبيه أنه أكمل لهم(١٤٧) دينهم بانفرادهم بالبلد الحرام وإجلائه عنه المشركين حتى حج(١٤٨) المسلمون، لا مشرك يخالطهم(١٤٩)، فأما إكماله بتمام(١٥٠) الفرائض فيعارضه ما روى البراء بن عازب أن آخر آية نزلت ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ ) الآية(١٥١)، ( و(١٥٢) ) أيضاً فإن قول من قال : " نزل بعد ذلك فرائض "، أولى من قول من قال : " لم ينزل "، لأن الذي نفى يخبر(١٥٣) أنه لا علم عنده(١٥٤)، والنفي لا يكون شهادة مع خبر(١٥٥) الصادق بالإيجاب(١٥٦).
وقوله ( [ وَ ](١٥٧) أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) هو منع المشركين الحرام(١٥٨) وانفراد المسلمين به(١٥٩).
( وقوله(١٦٠) ) ( وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلاَمَ دِيناً ) أي : رضيت لكم أن تستسلموا لأمري(١٦١) وطاعتي، ( دِيناً ) : ولم يزل تعالى راضياً به لهم، ولكن لما تَمَّ(١٦٢) وكمُل(١٦٣) ذكر الرضى به(١٦٤).
وقيل : إن هذه الآية نزلت بالمدينة يوم الاثنين(١٦٥).
وقوله ( فَمَنُ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ ) أي : من أصابه ضرّ في مجاعة(١٦٦)، فالميتة حلال له.
والمخمصة من : خَمَصِ البطن، وهو ضموره من الجوع(١٦٧)، وذكر بعضهم أنه مصدر
١ - ب، د: أكل. ج: كل..
٢ - في جميع النسخ مذكا..
٣ - أ: مذكا، د: مدكي..
٤ - ج: الذبح..
٥ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٤ و١٤٠..
٦ - ب، ج، د: تخنق. وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٠..
٧ - هو قول السدي والضحاك وقتادة في تفسير الطبري ٩/٤٩٤ الذي قال: "ولو كان مَعْنيّاً بذلك أنها مفعول بها لقيل: "والمخنوقة" ٩/٤٩٥، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١، ومعاني الزجاج ٢/١٤٥، والمحرر الوجيز ٥/٢٢..
٨ - أ: عمر..
٩ - هو قول ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي في تفسير الطبري ٩/٤٩٨، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١، وغريب ابن قتيبة ١٤٠، ومعاني الزجاج ٢/١٤٥..
١٠ - ج: أو..
١١ - هو قول ابن عباس وقتادة والسدي والضحاك في تفسير الطبري ٩/٤٩٨، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١، وغريب ابن قتيبة ١٤٠..
١٢ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٥..
١٣ - هو قول ابن عباس والسدي وقتادة والضحاك في تفسير الطبري ٩/٥٠٠ و٥٠١..
١٤ - ساقطة من ج، د..
١٥ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٠، وتفسير الطبري ٩/٤٩٩، وإعراب النحاس ١/٤٨٢، وقرأها ابن مسعود: (والمنطوحة) في مختصر ابن خالويه ٣١..
١٦ - ساقطة من ب..
١٧ - ساقطة من ب، ج، د. وهو قول "بعض نحويي البصرة" في تفسير الطبري ٩/٤٩٩، وانظر: إعراب النحاس ١/٤٨٢..
١٨ - ب: مونة..
١٩ - ب: المونة..
٢٠ - هو قول "بعض نحويي الكوفة" في تفسير الطبري ٩/٥٠٠، والفراء كوفي كما سبق في ترجمته، وانظره معزواً إلى الفراء في إعراب النحاس ١/٤٨٢، وذكره العكبري في إعرابه ٤١٧..
٢١ - قرأها ابن عباس: (وأكيل السّبُع) في تفسير الطبري ٩/٥٠٢..
٢٢ - غير منقوطة في أ، ب، ج، د: توخذ..
٢٣ - هو قول ابن عباس وقتادة في تفسير الطبري ٩/٥٠١، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١..
٢٤ - ج، د: في الجاهلية..
٢٥ - ب، ج، د: فتاكلها..
٢٦ - انظر: قول قتادة في المحرر الوجيز ٥/٢٢، وانظر: كذلك من نفس المصدر ٢٣..
٢٧ - هو قول الزجاج في معانيه ٢/١٤٥، وانظر: المحرر الوجيز ٥/٢٣..
٢٨ - ج: عينه..
٢٩ - ساقطة من د..
٣٠ - هو قول ابن عباس والحسن وقتادة وعلي بن أبي طالب وإبراهيم وطاوس وعبيد بن عمير والضحاك وابن زيد: في تفسير الطبري ٩/٥٠٢ وما بعدها، الذي اختاره في ٩/٥٠٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٤٥، والمحرر ٥/٢٣ و٢٤، والتفسير الكبير ١١/١٣٤..
٣١ - ج: الأشياء. وهو استثناء منقطع معناه: "ولكن ما ذكيتم من الحيوانات –التي أَحْلَلْتُها لكم بالتذكية- حلال" تفسير الطبري ٩/٥٠٥..
٣٢ - انظر: التفسير الكبير ١١/١٣٤..
٣٣ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٥٠٥..
٣٤ - ساقطة من ب..
٣٥ - عزاه الزجاج في معانيه ٢/١٤٥ إلى: "أهل العلم"..
٣٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٠٥. وقال ابن العربي في أحكامه ٥٤١: "والذي في الموطأ (ص٣٩٨) عنه أنه إن كان ذَبَحَها ونَفَسُها يجري وهي تَطْرِف فَلْيأكلها. وهذا هو الصحيح من قوله الذي كتبه بيده وقرأه على الناس من كل بلد عمّره، فهو أولى من الرّوايات الغابِرَة"، وانظر: الكافي ١/٣٧٠. وهو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر –أبو عبد الله الأصبحي المدني- إمام دار الهجرة، حدث عن نافع والزهري وغيرهم، حدث عنه أمم منهم: ابن المبارك وابن وهب. ولد سنة ٩٣هـ وتوفي سنة ١٧٩هـ. ذكره الشيرازي ضمن فقهاء التابعين بالمدينة. انظر: طبقات الفقهاء ٥٤، والتذكرة ١/٢٠٧..
٣٧ - انظر: المحرر الوجيز ٥/٢٤، وتفسير البحر ٣/٤٢٣..
٣٨ - مكررة في ب..
٣٩ - ب: يعني..
٤٠ - ب: الذكر..
٤١ - ساقطة من ب، ج، د..
٤٢ - "ولا يعدّونه ميتاً، إنما يَعُدّون الميت الذي يموت من الوجع" قاله السدي في تفسير الطبري ٩/٥٠٧..
٤٣ - ج: ذكرما..
٤٤ - د: لهذه..
٤٥ - انظر: المحرر الوجيز ٥/٢٥..
٤٦ - ساقطة من ج..
٤٧ - انظر: المدونة ٤/٥٠٠، وتفسير ابن كثير ٢/١٢..
٤٨ - "وهي في الشرع: عبارة عن إنهار الدم وفَرْي الأوداج في المذبوح، والنحر في المنحور، والعقر في غير المقدور عليه... مقروناً ذلك بنية القصد إليه وذكر الله تعالى عليه أحكام ابن العربي ٥٤١..
٤٩ - ب، ج، د: ذكا..
٥٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٥، واللسان: ذكا..
٥١ - هي قراءة هارون عن أبي عمرو، والمعلى عن عاصم في مختصر ابن خالويه ٣١، وقراءة الحسن والفياض وطلحة وأبي حيوة في المحرر الوجيز ٥/٢٣، وزاد في تفسير البحر ٣/٤٢٣: "ورويت عن أبي بكر عن عاصم في غير المشهور ورويت عن أبي عمرو"..
٥٢ - عَزْوُها إلى أهل نجد: قول الفراء في إعراب النحاس ١/٤٨٢، وقول ابن عطية في محرره ٥/٢٣..
٥٣ - وهو رأي ابن عبد البر ي الكافي ١/٣٧١..
٥٤ - انظر: الكافي ١/٣٣٨..
٥٥ - و"صار في معنى اللحم" تفسير الطبري ٩/٤٩٢..
٥٦ - ب: كاليد..
٥٧ - كالطحال في تفسير الطبري ٩/٤٩٢..
٥٨ - انظر: صحيح البخاري ٦/٢٢٢..
٥٩ - ب: والدم..
٦٠ - "والصحيح أنه لم يُخَصَّصْ، وأن الكبد والطحال لحم، يَشْهَدُ بذلك العيان الذي لا يعارضه بيان، ولا يفتقر إلى برهان أحكام ابن العربي ٥٤..
٦١ - الأنعام: ١٤٦..
٦٢ - ضعَّف ابن العربي في أحكامه –ص٥٢- حديث "أُحِلَّتْ لَنَا ميْتَتَان ودَمان". واستند في تخصيص الكتاب إلى حديث: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلَّ مَيْتَتُهُ" بعد سرده حديثاً طويلاً فيه قصة أكل الصحابة لدابة –تُدعى العنبر- وجدوها ميتة على ساحل البحر..
٦٣ - ج: ليقترب..
٦٤ - "النصب: الأصنام" العمدة ص ١١٩..
٦٥ - ب: الحالية..
٦٦ - هو قول ابن جريج ومجاهد وقتادة وابن عباس والضحاك بن مزاحم في تفسير الطبري ٩/٥٠٨ و٥٠٩، وانظر: تفسير مجاهد ٣٠٠ ومجاز أبي عبيدة ١/١٥٢، وغريب القرآن ١٢٧، ومعاني الزجاج ٢/١٤٦، والمحرر الوجيز ٥/٢٥..
٦٧ - ب، ج، د: وقوله..
٦٨ - ب: تستقموا..
٦٩ - ب، ج، د: الآية أي..
٧٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٦..
٧١ - ساقطة من ج..
٧٢ - ج: باعلا..
٧٣ - وهو قول سعيد بن جبير في تفسير الطبري ٩/٥١٠ و٥١١، والفراء في معانيه ١/٣٠١، والزجاج في معانيه ٢/١٤٦ و١٤٧..
٧٤ - ب: خض، د: حص..
٧٥ - وهو قول ابن جبير في تفسير الطبري ٩/٥١١، وذكره اليزيدي في غريبه ص ١٢٨..
٧٦ - ب: يتقامرون، ج، د: يتعامرون..
٧٧ - هو قول مجاهد في تفسير الطبري ٩/٥١٢، وفي تفسير مجاهد: "هي قداح القمار يضربونها لكل سفر وغزو وتجارة" ٣٠٠..
٧٨ - هو قول سفيان بن وكيع في تفسير الطبري ٩/٥١١..
٧٩ - ب: تستقموا. د: يستقسمون..
٨٠ - د: أي: تستدعوا..
٨١ - هو قول النحاس في إعرابه ١/٤٨٢، وقال ابن عاشور: "وطلب القِسم –بالكسر- أي: الحظ من خير أو ضده، أي: طلب معرفته" التحرير والتنوير ٦/٩٦، وانظر: كذلك اللسان: قسم..
٨٢ - ب: السيقي. وهو طلب السُّقْيَا أيضاً، أي: إنزال الغيث. انظر: اللسان: سقي..
٨٣ - ج: الاستقام. د: الاستسقام..
٨٤ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥١١..
٨٥ - ب: سعر..
٨٦ - مخرومة في أ، ج، د: تركه..
٨٧ - انظر: اللسان: قسم..
٨٨ - هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، مصنف المغازي. رأى أنس بن مالك وحدث عن أبيه وعمه وبنت المنذر وخلائق. روى عنه ابن حازم والحمادان وابن سعد وطائفة. توفي سنة ١٥١هـ. انظر: التذكرة ١/١٧١..
٨٩ - ب، ج، د: صنم..
٩٠ - ب: حوف..
٩١ - ج: حفراهما..
٩٢ - ب، ج، د: كان..
٩٣ - أي الدية: اللسان: عقل..
٩٤ - "فَإِنْ خَرَجَ العَقْلُ، فعل مَنْ خرج حَمَلَهُ": زيادة من سيرة ابن هشام ١/١٦٥..
٩٥ - ساقطة من ب..
٩٦ - في سيرة ابن هشام ١/١٦٥: فحيثما..
٩٧ - ساقطة من أ..
٩٨ - "... وجَزور" زيادة من سيرة ابن هشام ١/١٦٥..
٩٩ - ب: يهرب..
١٠٠ - ساقطة من ب..
١٠١ - ساقطة من ج، د..
١٠٢ - ساقطة من أ..
١٠٣ - انظر: سيرة ابن هشام ١/١٦٤، وتفسير الطبري ٩/٥١٣ وما بعدها..
١٠٤ - ب، ج، د: أحكام..
١٠٥ - ب، ج، د: بها الله..
١٠٦ - "فِسْقٌ ممن فعله، فَإِنَّهُ تَعَرُّضٌ لعلم الغيب" أحكام ابن العربي ٥٤٤، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٤٧، والمحرر الوجيز ٥/٢٨..
١٠٧ - ب، ج، د: تردوا..
١٠٨ - هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري ٩/٥١٦..
١٠٩ - ساقطة من ج، د..
١١٠ - هو قول ابن جريج وابن زيد في تفسير الطبري ٩/٥١٦ و٥١٧..
١١١ - هو تتمة قول ابن جريج السابق في تفسير الطبري ٩/٥١٦ و٥١٧..
١١٢ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٨، والتفسير الكبير ١١/١٣٧..
١١٣ - لم يذكر قائله في التفسير الكبير ١١/١٣٧..
١١٤ - د: نخشوهم..
١١٥ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥١٧..
١١٦ - ساقطة من ب، ج، د..
١١٧ - ب: حلل..
١١٨ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٦١، وتفسير ابن كثير ٢/١٤..
١١٩ - د: فهذ..
١٢٠ - ساقطة من ب..
١٢١ - وهو قول عامر أيضاً في نواسخ القرآن ١٣٩، وقول أبي ميسرة كذلك في أحكام القرطبي ٦/٣٠..
١٢٢ - انظر: ناسخ ابن حزم ١٢، وناسخ مكي ٢١٨، ونواسخ القرآن ١٣٩..
١٢٣ - هو قول ابن عباس والسدي وابن جريج في تفسير الطبري ٩/٥١٨ و٥١٩..
١٢٤ - "وذلك يوم الحج الأكبر": زيادة من تفسير الطبري ٩/٥١٩..
١٢٥ - هو أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي الفاروق. وزير الرسول ﷺ الذي قال: "لو كان بعدي نبي لكان عمر". استشهد رضي الله عنه سنة ٢٣ هـ. وذكره الشيرازي ضمن فقهاء الصحابة. انظر: طبقات الفقهاء ص ١٩، والتذكرة ١/٥..
١٢٦ - ب، ج، د: قال..
١٢٧ - في تفسير الطبري ٩/٥١٩: "أَبْكاني أَنّا كُنّا"..
١٢٨ - أي نقص الامتثال لشرع الله بخمود همم أهل هذا الدين بعد تطاول الأمد عليهم..
١٢٩ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥١٩، والمحرر الوجيز ٥/٣٠، وأحكام القرطبي ٦/٦١، وتفسير ابن كثير ٢/١٤..
١٣٠ - قاله كذلك قتادة والشعبي وعامر وابن عباس وشهر بن حوشب ومعاوية بن أبي سفيان في تفسير الطبري ٩/٥٢٢ وما بعدها..
١٣١ - ج: نفا، د: بقا..
١٣٢ - هو أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام، قال خصيف: كان أعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب، وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم بالحلال والحرام طاوس، وأعلمهم بالتفسير مجاهد، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير. قتل سنة ٩٥هـ. وهو ضمن فقهاء التابعين بالكوفة. انظر: طبقات الفقهاء ٨٢..
١٣٣ - وهو قول الحكم أيضاً في تفسير الطبري ٩/٥١٩..
١٣٤ - ب: أسلكت..
١٣٥ - هو قول ابن عباس وقتادة والشعبي في تفسير الطبري ٩/٥٢١ و٥٢٢، وقول الزجاج في معانيه ٢/١٤٨..
١٣٦ - ب: ثماني عشرة، ج، د: ثماني عشر..
١٣٧ - د: واهي. والمائدة "محكمة لم ينسخ منها شيء" تفسير مجاهد ٣١٧..
١٣٨ - ج: الاستقام. د: الاستسقام..
١٣٩ - ب: الظهور "أي تَمام ما لَمْ يُذْكَر في سورَة النساء" التحرير والتنوير ٦/٧٣..
١٤٠ - في جميع النسخ: وإذا. وهو خطأ..
١٤١ - المائدة: ٧..
١٤٢ - غير منقوطة في أ، ساقطة من ب، ج، د. وفي أحكام القرطبي ٦/٣٣٩: "... لأن الله سبحانه إنما عاب عليهم أن تَصَرَّفُوا بعقولهم بغير شرعٍ توجَّه إليهم، أو تكليف فُرِضَ عليهم..."..
١٤٣ - ب: السانية..
١٤٤ - حكى مجاهد في تفسيره –ص٣١٧ و٣١٨- هذا القول عن أبي ميسرة باختلاف يسير: ذلك أن مكياً ذكر –هنا- تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وأنها آخر سورة نزلت، وهي أحكام لم ترد في قول أبي ميسرة. أما في أحكام القرطبي –عن أبي ميسرة أيضاً- فزاد: (لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) إلى قوله (عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) الآية ٩٧... وقوله تعالى: شَهَادَةُ بَيْنِكُمُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ) الآية ١٠٨. قال القرطبي: "قلت: وفريضة تاسعة عشرة، وهي قوله جل وعز: (إِذَا نَادَيْتُمُ إِلَى الصَّلاَةِ) الآية ٦٠، ليس للأذان ذكر في القرآن إلا هذه السورة، أما ما جاء في سورة "الجمعة": ٩ فمخصوص بالجمعة، وهو في هذه السورة عام لجميع الصلوات ٦/٣٠ و٣١. وانظر: في الدر المنثور ¾ قول أبي مسيرة أيضاً مسنداً..
١٤٥ - ب، ج، د: اختار..
١٤٦ - هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري الآملي، أخذ الحديث عن محمد الرازي وأبي كريب وغيرهما، وقرأ الفقه على داود، كما أخذ فقه المذاهب الأخرى. ولد بآمل سنة ٢٢٤هـ وتوفي سنة ٣١٠هـ. انظر: الفهرست ٣٤٠..
١٤٧ - ب: لكم..
١٤٨ - في تفسير الطبري: "حَجَّةُ" ٩/٥٢٠..
١٤٩ - انظر: تفسيره ٩/٥٢٠..
١٥٠ - ج: بإتمام..
١٥١ - ب: الا (وبعدها بياض). النساء: ١٧٥..
١٥٢ - ساقطة من ب..
١٥٣ - ج، د: بخير..
١٥٤ - د: عنه..
١٥٥ - د: خير..
١٥٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٢٠ و٥٢١..
١٥٧ - ساقطة من أ..
١٥٨ - ب: من الحرام..
١٥٩ - انظر: "معنى كمال الدين" السابق..
١٦٠ - مكررة في أ..
١٦١ - ب: لأمر..
١٦٢ - ج، د: ثم..
١٦٣ - ب: كمثل..
١٦٤ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٥٢٢..
١٦٥ - هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ٩/٥٣٠، وقد استوهاه في ٩/٥٣١. وقال ابن كثير في تفسيره ٢/١٥: "فإنه أثر غريب، وإسناده ضعيف"..
١٦٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٣٢ و٥٣٤. و"المضطر: هو المُكلَّف بالشيء، المُلجَأ إليه، المُكرَه إليه، ولا يتحقق اسم المكره إلا لمن قدر على الشيء "أحكام ابن العربي ٥٤، وفيه التفصيل في مسألة المضطر، وانظر: العمدة ١٢٠..
١٦٧ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤١، وتفسير الطبري ٩/٥٣٢، ومعاني الزجاج ٢/١٤٨، والمحرر الوجيز ٥/٣٢..
٢ - في جميع النسخ مذكا..
٣ - أ: مذكا، د: مدكي..
٤ - ج: الذبح..
٥ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٤ و١٤٠..
٦ - ب، ج، د: تخنق. وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٠..
٧ - هو قول السدي والضحاك وقتادة في تفسير الطبري ٩/٤٩٤ الذي قال: "ولو كان مَعْنيّاً بذلك أنها مفعول بها لقيل: "والمخنوقة" ٩/٤٩٥، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١، ومعاني الزجاج ٢/١٤٥، والمحرر الوجيز ٥/٢٢..
٨ - أ: عمر..
٩ - هو قول ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي في تفسير الطبري ٩/٤٩٨، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١، وغريب ابن قتيبة ١٤٠، ومعاني الزجاج ٢/١٤٥..
١٠ - ج: أو..
١١ - هو قول ابن عباس وقتادة والسدي والضحاك في تفسير الطبري ٩/٤٩٨، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١، وغريب ابن قتيبة ١٤٠..
١٢ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٥..
١٣ - هو قول ابن عباس والسدي وقتادة والضحاك في تفسير الطبري ٩/٥٠٠ و٥٠١..
١٤ - ساقطة من ج، د..
١٥ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤٠، وتفسير الطبري ٩/٤٩٩، وإعراب النحاس ١/٤٨٢، وقرأها ابن مسعود: (والمنطوحة) في مختصر ابن خالويه ٣١..
١٦ - ساقطة من ب..
١٧ - ساقطة من ب، ج، د. وهو قول "بعض نحويي البصرة" في تفسير الطبري ٩/٤٩٩، وانظر: إعراب النحاس ١/٤٨٢..
١٨ - ب: مونة..
١٩ - ب: المونة..
٢٠ - هو قول "بعض نحويي الكوفة" في تفسير الطبري ٩/٥٠٠، والفراء كوفي كما سبق في ترجمته، وانظره معزواً إلى الفراء في إعراب النحاس ١/٤٨٢، وذكره العكبري في إعرابه ٤١٧..
٢١ - قرأها ابن عباس: (وأكيل السّبُع) في تفسير الطبري ٩/٥٠٢..
٢٢ - غير منقوطة في أ، ب، ج، د: توخذ..
٢٣ - هو قول ابن عباس وقتادة في تفسير الطبري ٩/٥٠١، وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٥١..
٢٤ - ج، د: في الجاهلية..
٢٥ - ب، ج، د: فتاكلها..
٢٦ - انظر: قول قتادة في المحرر الوجيز ٥/٢٢، وانظر: كذلك من نفس المصدر ٢٣..
٢٧ - هو قول الزجاج في معانيه ٢/١٤٥، وانظر: المحرر الوجيز ٥/٢٣..
٢٨ - ج: عينه..
٢٩ - ساقطة من د..
٣٠ - هو قول ابن عباس والحسن وقتادة وعلي بن أبي طالب وإبراهيم وطاوس وعبيد بن عمير والضحاك وابن زيد: في تفسير الطبري ٩/٥٠٢ وما بعدها، الذي اختاره في ٩/٥٠٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٤٥، والمحرر ٥/٢٣ و٢٤، والتفسير الكبير ١١/١٣٤..
٣١ - ج: الأشياء. وهو استثناء منقطع معناه: "ولكن ما ذكيتم من الحيوانات –التي أَحْلَلْتُها لكم بالتذكية- حلال" تفسير الطبري ٩/٥٠٥..
٣٢ - انظر: التفسير الكبير ١١/١٣٤..
٣٣ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٥٠٥..
٣٤ - ساقطة من ب..
٣٥ - عزاه الزجاج في معانيه ٢/١٤٥ إلى: "أهل العلم"..
٣٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٠٥. وقال ابن العربي في أحكامه ٥٤١: "والذي في الموطأ (ص٣٩٨) عنه أنه إن كان ذَبَحَها ونَفَسُها يجري وهي تَطْرِف فَلْيأكلها. وهذا هو الصحيح من قوله الذي كتبه بيده وقرأه على الناس من كل بلد عمّره، فهو أولى من الرّوايات الغابِرَة"، وانظر: الكافي ١/٣٧٠. وهو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر –أبو عبد الله الأصبحي المدني- إمام دار الهجرة، حدث عن نافع والزهري وغيرهم، حدث عنه أمم منهم: ابن المبارك وابن وهب. ولد سنة ٩٣هـ وتوفي سنة ١٧٩هـ. ذكره الشيرازي ضمن فقهاء التابعين بالمدينة. انظر: طبقات الفقهاء ٥٤، والتذكرة ١/٢٠٧..
٣٧ - انظر: المحرر الوجيز ٥/٢٤، وتفسير البحر ٣/٤٢٣..
٣٨ - مكررة في ب..
٣٩ - ب: يعني..
٤٠ - ب: الذكر..
٤١ - ساقطة من ب، ج، د..
٤٢ - "ولا يعدّونه ميتاً، إنما يَعُدّون الميت الذي يموت من الوجع" قاله السدي في تفسير الطبري ٩/٥٠٧..
٤٣ - ج: ذكرما..
٤٤ - د: لهذه..
٤٥ - انظر: المحرر الوجيز ٥/٢٥..
٤٦ - ساقطة من ج..
٤٧ - انظر: المدونة ٤/٥٠٠، وتفسير ابن كثير ٢/١٢..
٤٨ - "وهي في الشرع: عبارة عن إنهار الدم وفَرْي الأوداج في المذبوح، والنحر في المنحور، والعقر في غير المقدور عليه... مقروناً ذلك بنية القصد إليه وذكر الله تعالى عليه أحكام ابن العربي ٥٤١..
٤٩ - ب، ج، د: ذكا..
٥٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٥، واللسان: ذكا..
٥١ - هي قراءة هارون عن أبي عمرو، والمعلى عن عاصم في مختصر ابن خالويه ٣١، وقراءة الحسن والفياض وطلحة وأبي حيوة في المحرر الوجيز ٥/٢٣، وزاد في تفسير البحر ٣/٤٢٣: "ورويت عن أبي بكر عن عاصم في غير المشهور ورويت عن أبي عمرو"..
٥٢ - عَزْوُها إلى أهل نجد: قول الفراء في إعراب النحاس ١/٤٨٢، وقول ابن عطية في محرره ٥/٢٣..
٥٣ - وهو رأي ابن عبد البر ي الكافي ١/٣٧١..
٥٤ - انظر: الكافي ١/٣٣٨..
٥٥ - و"صار في معنى اللحم" تفسير الطبري ٩/٤٩٢..
٥٦ - ب: كاليد..
٥٧ - كالطحال في تفسير الطبري ٩/٤٩٢..
٥٨ - انظر: صحيح البخاري ٦/٢٢٢..
٥٩ - ب: والدم..
٦٠ - "والصحيح أنه لم يُخَصَّصْ، وأن الكبد والطحال لحم، يَشْهَدُ بذلك العيان الذي لا يعارضه بيان، ولا يفتقر إلى برهان أحكام ابن العربي ٥٤..
٦١ - الأنعام: ١٤٦..
٦٢ - ضعَّف ابن العربي في أحكامه –ص٥٢- حديث "أُحِلَّتْ لَنَا ميْتَتَان ودَمان". واستند في تخصيص الكتاب إلى حديث: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلَّ مَيْتَتُهُ" بعد سرده حديثاً طويلاً فيه قصة أكل الصحابة لدابة –تُدعى العنبر- وجدوها ميتة على ساحل البحر..
٦٣ - ج: ليقترب..
٦٤ - "النصب: الأصنام" العمدة ص ١١٩..
٦٥ - ب: الحالية..
٦٦ - هو قول ابن جريج ومجاهد وقتادة وابن عباس والضحاك بن مزاحم في تفسير الطبري ٩/٥٠٨ و٥٠٩، وانظر: تفسير مجاهد ٣٠٠ ومجاز أبي عبيدة ١/١٥٢، وغريب القرآن ١٢٧، ومعاني الزجاج ٢/١٤٦، والمحرر الوجيز ٥/٢٥..
٦٧ - ب، ج، د: وقوله..
٦٨ - ب: تستقموا..
٦٩ - ب، ج، د: الآية أي..
٧٠ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٦..
٧١ - ساقطة من ج..
٧٢ - ج: باعلا..
٧٣ - وهو قول سعيد بن جبير في تفسير الطبري ٩/٥١٠ و٥١١، والفراء في معانيه ١/٣٠١، والزجاج في معانيه ٢/١٤٦ و١٤٧..
٧٤ - ب: خض، د: حص..
٧٥ - وهو قول ابن جبير في تفسير الطبري ٩/٥١١، وذكره اليزيدي في غريبه ص ١٢٨..
٧٦ - ب: يتقامرون، ج، د: يتعامرون..
٧٧ - هو قول مجاهد في تفسير الطبري ٩/٥١٢، وفي تفسير مجاهد: "هي قداح القمار يضربونها لكل سفر وغزو وتجارة" ٣٠٠..
٧٨ - هو قول سفيان بن وكيع في تفسير الطبري ٩/٥١١..
٧٩ - ب: تستقموا. د: يستقسمون..
٨٠ - د: أي: تستدعوا..
٨١ - هو قول النحاس في إعرابه ١/٤٨٢، وقال ابن عاشور: "وطلب القِسم –بالكسر- أي: الحظ من خير أو ضده، أي: طلب معرفته" التحرير والتنوير ٦/٩٦، وانظر: كذلك اللسان: قسم..
٨٢ - ب: السيقي. وهو طلب السُّقْيَا أيضاً، أي: إنزال الغيث. انظر: اللسان: سقي..
٨٣ - ج: الاستقام. د: الاستسقام..
٨٤ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥١١..
٨٥ - ب: سعر..
٨٦ - مخرومة في أ، ج، د: تركه..
٨٧ - انظر: اللسان: قسم..
٨٨ - هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، مصنف المغازي. رأى أنس بن مالك وحدث عن أبيه وعمه وبنت المنذر وخلائق. روى عنه ابن حازم والحمادان وابن سعد وطائفة. توفي سنة ١٥١هـ. انظر: التذكرة ١/١٧١..
٨٩ - ب، ج، د: صنم..
٩٠ - ب: حوف..
٩١ - ج: حفراهما..
٩٢ - ب، ج، د: كان..
٩٣ - أي الدية: اللسان: عقل..
٩٤ - "فَإِنْ خَرَجَ العَقْلُ، فعل مَنْ خرج حَمَلَهُ": زيادة من سيرة ابن هشام ١/١٦٥..
٩٥ - ساقطة من ب..
٩٦ - في سيرة ابن هشام ١/١٦٥: فحيثما..
٩٧ - ساقطة من أ..
٩٨ - "... وجَزور" زيادة من سيرة ابن هشام ١/١٦٥..
٩٩ - ب: يهرب..
١٠٠ - ساقطة من ب..
١٠١ - ساقطة من ج، د..
١٠٢ - ساقطة من أ..
١٠٣ - انظر: سيرة ابن هشام ١/١٦٤، وتفسير الطبري ٩/٥١٣ وما بعدها..
١٠٤ - ب، ج، د: أحكام..
١٠٥ - ب، ج، د: بها الله..
١٠٦ - "فِسْقٌ ممن فعله، فَإِنَّهُ تَعَرُّضٌ لعلم الغيب" أحكام ابن العربي ٥٤٤، وانظر: معاني الزجاج ٢/١٤٧، والمحرر الوجيز ٥/٢٨..
١٠٧ - ب، ج، د: تردوا..
١٠٨ - هو قول ابن عباس والسدي في تفسير الطبري ٩/٥١٦..
١٠٩ - ساقطة من ج، د..
١١٠ - هو قول ابن جريج وابن زيد في تفسير الطبري ٩/٥١٦ و٥١٧..
١١١ - هو تتمة قول ابن جريج السابق في تفسير الطبري ٩/٥١٦ و٥١٧..
١١٢ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٤٨، والتفسير الكبير ١١/١٣٧..
١١٣ - لم يذكر قائله في التفسير الكبير ١١/١٣٧..
١١٤ - د: نخشوهم..
١١٥ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥١٧..
١١٦ - ساقطة من ب، ج، د..
١١٧ - ب: حلل..
١١٨ - انظر: أحكام القرطبي ٦/٦١، وتفسير ابن كثير ٢/١٤..
١١٩ - د: فهذ..
١٢٠ - ساقطة من ب..
١٢١ - وهو قول عامر أيضاً في نواسخ القرآن ١٣٩، وقول أبي ميسرة كذلك في أحكام القرطبي ٦/٣٠..
١٢٢ - انظر: ناسخ ابن حزم ١٢، وناسخ مكي ٢١٨، ونواسخ القرآن ١٣٩..
١٢٣ - هو قول ابن عباس والسدي وابن جريج في تفسير الطبري ٩/٥١٨ و٥١٩..
١٢٤ - "وذلك يوم الحج الأكبر": زيادة من تفسير الطبري ٩/٥١٩..
١٢٥ - هو أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي الفاروق. وزير الرسول ﷺ الذي قال: "لو كان بعدي نبي لكان عمر". استشهد رضي الله عنه سنة ٢٣ هـ. وذكره الشيرازي ضمن فقهاء الصحابة. انظر: طبقات الفقهاء ص ١٩، والتذكرة ١/٥..
١٢٦ - ب، ج، د: قال..
١٢٧ - في تفسير الطبري ٩/٥١٩: "أَبْكاني أَنّا كُنّا"..
١٢٨ - أي نقص الامتثال لشرع الله بخمود همم أهل هذا الدين بعد تطاول الأمد عليهم..
١٢٩ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥١٩، والمحرر الوجيز ٥/٣٠، وأحكام القرطبي ٦/٦١، وتفسير ابن كثير ٢/١٤..
١٣٠ - قاله كذلك قتادة والشعبي وعامر وابن عباس وشهر بن حوشب ومعاوية بن أبي سفيان في تفسير الطبري ٩/٥٢٢ وما بعدها..
١٣١ - ج: نفا، د: بقا..
١٣٢ - هو أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام، قال خصيف: كان أعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب، وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم بالحلال والحرام طاوس، وأعلمهم بالتفسير مجاهد، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير. قتل سنة ٩٥هـ. وهو ضمن فقهاء التابعين بالكوفة. انظر: طبقات الفقهاء ٨٢..
١٣٣ - وهو قول الحكم أيضاً في تفسير الطبري ٩/٥١٩..
١٣٤ - ب: أسلكت..
١٣٥ - هو قول ابن عباس وقتادة والشعبي في تفسير الطبري ٩/٥٢١ و٥٢٢، وقول الزجاج في معانيه ٢/١٤٨..
١٣٦ - ب: ثماني عشرة، ج، د: ثماني عشر..
١٣٧ - د: واهي. والمائدة "محكمة لم ينسخ منها شيء" تفسير مجاهد ٣١٧..
١٣٨ - ج: الاستقام. د: الاستسقام..
١٣٩ - ب: الظهور "أي تَمام ما لَمْ يُذْكَر في سورَة النساء" التحرير والتنوير ٦/٧٣..
١٤٠ - في جميع النسخ: وإذا. وهو خطأ..
١٤١ - المائدة: ٧..
١٤٢ - غير منقوطة في أ، ساقطة من ب، ج، د. وفي أحكام القرطبي ٦/٣٣٩: "... لأن الله سبحانه إنما عاب عليهم أن تَصَرَّفُوا بعقولهم بغير شرعٍ توجَّه إليهم، أو تكليف فُرِضَ عليهم..."..
١٤٣ - ب: السانية..
١٤٤ - حكى مجاهد في تفسيره –ص٣١٧ و٣١٨- هذا القول عن أبي ميسرة باختلاف يسير: ذلك أن مكياً ذكر –هنا- تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وأنها آخر سورة نزلت، وهي أحكام لم ترد في قول أبي ميسرة. أما في أحكام القرطبي –عن أبي ميسرة أيضاً- فزاد: (لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) إلى قوله (عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) الآية ٩٧... وقوله تعالى: شَهَادَةُ بَيْنِكُمُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ) الآية ١٠٨. قال القرطبي: "قلت: وفريضة تاسعة عشرة، وهي قوله جل وعز: (إِذَا نَادَيْتُمُ إِلَى الصَّلاَةِ) الآية ٦٠، ليس للأذان ذكر في القرآن إلا هذه السورة، أما ما جاء في سورة "الجمعة": ٩ فمخصوص بالجمعة، وهو في هذه السورة عام لجميع الصلوات ٦/٣٠ و٣١. وانظر: في الدر المنثور ¾ قول أبي مسيرة أيضاً مسنداً..
١٤٥ - ب، ج، د: اختار..
١٤٦ - هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري الآملي، أخذ الحديث عن محمد الرازي وأبي كريب وغيرهما، وقرأ الفقه على داود، كما أخذ فقه المذاهب الأخرى. ولد بآمل سنة ٢٢٤هـ وتوفي سنة ٣١٠هـ. انظر: الفهرست ٣٤٠..
١٤٧ - ب: لكم..
١٤٨ - في تفسير الطبري: "حَجَّةُ" ٩/٥٢٠..
١٤٩ - انظر: تفسيره ٩/٥٢٠..
١٥٠ - ج: بإتمام..
١٥١ - ب: الا (وبعدها بياض). النساء: ١٧٥..
١٥٢ - ساقطة من ب..
١٥٣ - ج، د: بخير..
١٥٤ - د: عنه..
١٥٥ - د: خير..
١٥٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٢٠ و٥٢١..
١٥٧ - ساقطة من أ..
١٥٨ - ب: من الحرام..
١٥٩ - انظر: "معنى كمال الدين" السابق..
١٦٠ - مكررة في أ..
١٦١ - ب: لأمر..
١٦٢ - ج، د: ثم..
١٦٣ - ب: كمثل..
١٦٤ - انظر: تفسير الطبري: ٩/٥٢٢..
١٦٥ - هو قول ابن عباس في تفسير الطبري ٩/٥٣٠، وقد استوهاه في ٩/٥٣١. وقال ابن كثير في تفسيره ٢/١٥: "فإنه أثر غريب، وإسناده ضعيف"..
١٦٦ - انظر: تفسير الطبري ٩/٥٣٢ و٥٣٤. و"المضطر: هو المُكلَّف بالشيء، المُلجَأ إليه، المُكرَه إليه، ولا يتحقق اسم المكره إلا لمن قدر على الشيء "أحكام ابن العربي ٥٤، وفيه التفصيل في مسألة المضطر، وانظر: العمدة ١٢٠..
١٦٧ - انظر: غريب ابن قتيبة ١٤١، وتفسير الطبري ٩/٥٣٢، ومعاني الزجاج ٢/١٤٨، والمحرر الوجيز ٥/٣٢..