تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سماعون للكذب﴾ آية
وبه عن مقاتل قوله :﴿سماعون للكذب﴾ هو كعب الأشراف.
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن المثنى حدثني عثمان بن عمر ثنا أبو عقيل الرومي عن الحسن في قوله :﴿سماعون للكذب﴾ قال : تلك الملوك تسمع كذبه وتأخذ رشوته.
قوله تعالى :﴿أكالون للسحت﴾
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراة، ثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن زياب عن كنانة بن نعيم عن قبيصة بن مخارق انه تحمل بحماله فأتي النبي ﷺ، فقال : نؤديها عنك ونخرجها من نعم الصدقة أو إبل الصدقة، فقال : يا قبيصة، إن المسألة قد حرمت إلا في ثلاث : رجل تحمل بحماله فحلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك، ورجل أصابته حاجة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك، وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت.
الوجه الثاني :
حدثنا عبد الله بن احمد الدش تكي، ثنا أبي عن أبيه عن إبراهيم الصائغ عن يزيد النحوي قال : قال عكرمة : أن ابن عباس قال : أن الرسول الله ﷺ قال : رشوة الحكام حرام، وهي السحت الذي ذكر الله في كتابه.
حدثنا أبي ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا معاذ قال : سألت طاوسا عن هدايا السلطان، فقال : سحت. قال أي - أبو معاذ - لا يسمى روى عنه شعبة وهو قديم.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم عن سفيان عن عاصم عن ذر عن عبد الله قال : السحت : الرشوة في الدين.
الوجه الثالث :
حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن بكير بن مرزوق عن عبيد ابن أبي الجعد عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال : من شفع لرجل ليدفع عنه مظلمة أو يرد عليه حقا فأهدى له هدية فقبلها فذلك السحت. فقلنا يا أبا عبد الرحمن، إنا كنا نعد السحت الرشوة في الحكم. فقال عبد الله :﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾.
حدثنا الحسن بن عرفة ثنا خلف بن خليفة عن منصور بن زادان عن الحكم عن أبي وائل عن مسروق قال : القاضي إذا أكل الهدية فقد أكل السحت، وإذا قبل الرشوة بلغت به الكفر.
الوجه الرابع :
حدثنا احمد بن منصور المروزي، ثنا النضر بن شهيل، ثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن أبي هريرة : ان رسول الله ﷺ قال : ان مهر البغي وثمن الكلب والسنور وكسب الحجام من السحت.
الوجه الخامس :
حدثنا أبي ثنا الحكم بن موسى ثنا الهيثم بن حميد، ثنا أبو حنين بن عطاء قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : للسحت خصال ست : الرشوة في الحكم وثمن الكلب، وثمن الميتة وثمن الخمر، وكسب البغي، وعسب الفحل.
الوجه السادس :
حدثنا أبي اثنا الحجاج بن المنهال، ثنا حماد عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق قال : هذه الرغف الذي يأخذها المعلمون من السحت. يعني إذا احتسب بتعليمه فجائز أن يأخذ كرى مثله سمعت أبي يقول : إذا لم يحتسب بالتعليم فله أن يأخذ الكرى وإذا احتسب بالتعليم فذاك السحت.
الوجه السابع :
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابه، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿أكلون للسحت﴾ الرشوة في الحكم فهم يهود. وروى عن سعيد بن جبير والحسن وإبراهيم وعكرمة : أنهم قالوا الرشوة في الحكم.
قوله تعالى :﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم﴾
حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال : آيتان نسختا من هذه الآية السورة - يعني المائدة - آية القلائد. وقوله :﴿فاحكم بينهم أو اعرض عنهم﴾ وكان النبي ﷺ مخير إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم، فردهم إلى أحكامهم فنزلت ﴿وإن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم﴾ فأمر رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم بما في كتابنا - وروى عن عكرمة، والحسن والسدى وزيد بن اسلم وعطاء الخراساني قال : هي منسوخة نسختها ﴿احكم بينهم بما أنزل الله﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم﴾ يهود إن زنا منهم ثيب حقير رجموه، وإن زنا منهم شريف حمموه ثم طافوا به ثم استفتوا محمدا ﷺ ليفتيهم فأفتاهم فيه بالرجم فأنكروا فأمرهم أن يدعوا أحبارهم رهبانهم، فناشدهم بالله تجدونه في التوراة – الرجم - فكتموه إلا رجلا من أصاغرهم أعذر فقال : كذبوك يا رسول الله، إنه في التوراة.
الوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الاشج، ثنا وكيع عن سفيان عن ضميره عن إبراهيم والشعبي قوله :﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم﴾ قال : إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم، وإن حكم حكم بما في كتاب الله.
قوله تعالى :﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾
حدثنا احمد بن منصور الرمادي، ثنا عبيد الله بن موسى ثنا علي بن صالح عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان قريظة والنضير وكانت النضير أشرف من قريظة قال : كان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به وإن قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فدى بمائة وسق من تمر، فلما بعث النبي ﷺ قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا : ادفعوه إلينا نقتله. فقالوا : بيننا وبينكم النبي ﷺ فأتوه فنزلت ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ القسط النفس بالنفس ثم نزلت ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾.
الوجه الثاني :
حدثنا احمد بن مهران، ثنا داود بن راشد عن سفيان بن حسين عن مجاهد ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ قال : الرجم.
حدثنا أبو زرعة ثنا أبو بكر بن أبي موسى الكوفي، ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد عن أسباط عن السدى عن أبي مالك قوله :﴿إن الله يحب المقسطين﴾ يعني : المعدلين في القول والفعل.
وبه عن مقاتل قوله :﴿سماعون للكذب﴾ هو كعب الأشراف.
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن المثنى حدثني عثمان بن عمر ثنا أبو عقيل الرومي عن الحسن في قوله :﴿سماعون للكذب﴾ قال : تلك الملوك تسمع كذبه وتأخذ رشوته.
قوله تعالى :﴿أكالون للسحت﴾
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراة، ثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن زياب عن كنانة بن نعيم عن قبيصة بن مخارق انه تحمل بحماله فأتي النبي ﷺ، فقال : نؤديها عنك ونخرجها من نعم الصدقة أو إبل الصدقة، فقال : يا قبيصة، إن المسألة قد حرمت إلا في ثلاث : رجل تحمل بحماله فحلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك، ورجل أصابته حاجة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك، وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت.
الوجه الثاني :
حدثنا عبد الله بن احمد الدش تكي، ثنا أبي عن أبيه عن إبراهيم الصائغ عن يزيد النحوي قال : قال عكرمة : أن ابن عباس قال : أن الرسول الله ﷺ قال : رشوة الحكام حرام، وهي السحت الذي ذكر الله في كتابه.
حدثنا أبي ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا معاذ قال : سألت طاوسا عن هدايا السلطان، فقال : سحت. قال أي - أبو معاذ - لا يسمى روى عنه شعبة وهو قديم.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم عن سفيان عن عاصم عن ذر عن عبد الله قال : السحت : الرشوة في الدين.
الوجه الثالث :
حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن بكير بن مرزوق عن عبيد ابن أبي الجعد عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال : من شفع لرجل ليدفع عنه مظلمة أو يرد عليه حقا فأهدى له هدية فقبلها فذلك السحت. فقلنا يا أبا عبد الرحمن، إنا كنا نعد السحت الرشوة في الحكم. فقال عبد الله :﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾.
حدثنا الحسن بن عرفة ثنا خلف بن خليفة عن منصور بن زادان عن الحكم عن أبي وائل عن مسروق قال : القاضي إذا أكل الهدية فقد أكل السحت، وإذا قبل الرشوة بلغت به الكفر.
الوجه الرابع :
حدثنا احمد بن منصور المروزي، ثنا النضر بن شهيل، ثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن أبي هريرة : ان رسول الله ﷺ قال : ان مهر البغي وثمن الكلب والسنور وكسب الحجام من السحت.
الوجه الخامس :
حدثنا أبي ثنا الحكم بن موسى ثنا الهيثم بن حميد، ثنا أبو حنين بن عطاء قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : للسحت خصال ست : الرشوة في الحكم وثمن الكلب، وثمن الميتة وثمن الخمر، وكسب البغي، وعسب الفحل.
الوجه السادس :
حدثنا أبي اثنا الحجاج بن المنهال، ثنا حماد عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق قال : هذه الرغف الذي يأخذها المعلمون من السحت. يعني إذا احتسب بتعليمه فجائز أن يأخذ كرى مثله سمعت أبي يقول : إذا لم يحتسب بالتعليم فله أن يأخذ الكرى وإذا احتسب بالتعليم فذاك السحت.
الوجه السابع :
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابه، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿أكلون للسحت﴾ الرشوة في الحكم فهم يهود. وروى عن سعيد بن جبير والحسن وإبراهيم وعكرمة : أنهم قالوا الرشوة في الحكم.
قوله تعالى :﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم﴾
حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال : آيتان نسختا من هذه الآية السورة - يعني المائدة - آية القلائد. وقوله :﴿فاحكم بينهم أو اعرض عنهم﴾ وكان النبي ﷺ مخير إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم، فردهم إلى أحكامهم فنزلت ﴿وإن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم﴾ فأمر رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم بما في كتابنا - وروى عن عكرمة، والحسن والسدى وزيد بن اسلم وعطاء الخراساني قال : هي منسوخة نسختها ﴿احكم بينهم بما أنزل الله﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم﴾ يهود إن زنا منهم ثيب حقير رجموه، وإن زنا منهم شريف حمموه ثم طافوا به ثم استفتوا محمدا ﷺ ليفتيهم فأفتاهم فيه بالرجم فأنكروا فأمرهم أن يدعوا أحبارهم رهبانهم، فناشدهم بالله تجدونه في التوراة – الرجم - فكتموه إلا رجلا من أصاغرهم أعذر فقال : كذبوك يا رسول الله، إنه في التوراة.
الوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الاشج، ثنا وكيع عن سفيان عن ضميره عن إبراهيم والشعبي قوله :﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم﴾ قال : إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم، وإن حكم حكم بما في كتاب الله.
قوله تعالى :﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾
حدثنا احمد بن منصور الرمادي، ثنا عبيد الله بن موسى ثنا علي بن صالح عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان قريظة والنضير وكانت النضير أشرف من قريظة قال : كان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به وإن قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فدى بمائة وسق من تمر، فلما بعث النبي ﷺ قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا : ادفعوه إلينا نقتله. فقالوا : بيننا وبينكم النبي ﷺ فأتوه فنزلت ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ القسط النفس بالنفس ثم نزلت ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾.
الوجه الثاني :
حدثنا احمد بن مهران، ثنا داود بن راشد عن سفيان بن حسين عن مجاهد ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ قال : الرجم.
حدثنا أبو زرعة ثنا أبو بكر بن أبي موسى الكوفي، ثنا هارون بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد عن أسباط عن السدى عن أبي مالك قوله :﴿إن الله يحب المقسطين﴾ يعني : المعدلين في القول والفعل.