المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
أمن الله تعالى نبيه ﷺ من ضررهم إذا أعرض عنهم وحقر في ذلك شأنهم، والمعنى أنك منصور ظاهر الأمر على كل حال، وهذا نحو من قوله تعالى للمؤمنين ﴿لن يضروكم﴾(١) ثم قال تعالى :﴿وإن حكمت﴾ أي اخترت أن تحكم بينهم في نازلة ما ﴿فاحكم بينهم بالقسط﴾ أي بالعدل، يقال أقسط الرجل إذا عدل وحكم بالحق وقسط إذا جار، ومنه قوله :﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً﴾ [الجن: ١٥] ومحبة الله للمقسطين ما يظهر عليهم من نعمه.
١ - من قوله تعالى في الآية (١١١) من سورة (آل عمران): ﴿لن يضروكم إلا أذى، وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون﴾.
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى