الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى﴾: إلى الحق.
﴿وَنُورٌ﴾: يكشف المبهمات.
﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾: لا كاليهود فإنهم فإنهم لم يسلموا وأنزلناها: ﴿لِلَّذِينَ هَادُواْ وَ﴾: يحكم بها.
﴿ٱلرَّبَّانِيُّونَ﴾: الزهاد.
﴿وَٱلأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: أي بسَبَب أمر الله هؤلاء الثلاثة بحفظ كتابه من التغيير، وأما القرآن فما وقع فيه تغيير إذ لم يكن حفظه إلى غيره، بل قال:﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾[الحجر: ٩] ﴿وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ﴾: رقباء لئلا يبدل.
﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ﴾: أيها الشهود في إظهار حكم الله كنعت محمد وآية الرجم.
﴿وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا﴾: تستبدلوا.
﴿بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً﴾: حطام الدنيا.
﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: عنادا عمدا.
﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ * وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾: على اليهود.
﴿فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ﴾: مقتولة.
﴿بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ﴾: مفقوءة ﴿بِٱلْعَيْنِ وَٱلأَنْفَ﴾: مجدوع.
﴿بِٱلأَنْفِ وَٱلأُذُنَ﴾: مصلومة.
﴿بِٱلأُذُنِ وَٱلسِّنَّ﴾: مَقْلُوعة.
﴿بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾: ذات قصاص، فيما يكن الاقتصاص فيه.
﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ﴾: بالقصاص بالعفو عنه.
﴿فَهُوَ﴾: التصدق.
﴿كَفَّارَةٌ لَّهُ﴾: كل الدية لكل خطاياه، ونصفها لنصفها، وهكذا كما صَحَّ في الحديث.
﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَفَّيْنَا﴾: اتبعناهم.
﴿عَلَىٰ آثَارِهِم﴾: أي: النبيين.
﴿بِعَيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾: كالتوراة.
﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾: لا تخالفه إلا في قليل.
﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ * وَ﴾: آتيناه لهم أو قلنا لهم: ﴿لْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلإِنْجِيلِ﴾: قبل نسخه.
﴿بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾: إليك.
﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن طاعته، وصفهم بالكفر لإنكارهم له، ثم بالظلم لحكمهم بخلافه ثم بالفسق لخروجهم عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى