لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
يخبر أنه استحفظ بني إسرائيل التوراة فحرَّفوها، فلما وَكلَ إليهم حفظها ضيَّعوها.
وأمَّا هذه الأمة فخصَّهم بالقرآن، وتولَّى - سبحانه - حفظه عليهم فقال :﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾[الحجر: ٩] فلا جَرَمَ لو غيَّرَ واحدٌ حركة أو سكوناً من القرآن لنادي الصبيان بتخطيئه.
قوله جلّ ذكره :﴿فَلاَ تَخْشَوا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾.
إنَّ الخلْقَ تجري عليهم أحكامُ القدرة وأقسام التصريف ؛ فالخشية منهم فرعٌ من المحال، فإنَّ من ليس له شظية من الإيجاد فأنَّى تصحُّ منه الخشية ؟ !
قوله جلّ ذكره :﴿وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِى ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾.
لا تأخذوا على جحدِ أوليائي والركونِ إلى ما فيه رضاءُ أعدائي عِوَضاً يسيراً فتبقوا بذلك عنّي، ولا يُبَارَكُ لكم فيما تأخذون من العوض.
﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ. . .﴾ فمن اتخذ بغيره حكماً، ولم يجد - تحت جريان حكمه - رضى واستسلاماً ففي شِرْكٍ خَامَرَ قلبَه، وكفرٍ قَارَنَ سِرَّه. وهيهات أن يكون على سَوَاء !
قال الله تعالى في هذه السورة :﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾ وقال في موضع آخر ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وقال في هذه الآية ﴿... فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾ أمّا في الأول فقال :﴿وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتىِ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرِونَ﴾ لأن من لم يحكم بما أنزل الله فهو جاحد والجاحد كافر.
وفي الثاني قال :﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ لأن مَنْ جازو حدّ القصاص واعتبار المماثلة، وتعدى على خصمه فهو ظالم لأنه ظَلَمَ بعضهم على بعض.
وأمّا ها هنا فقال :﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللهُ... فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾ أراد به معصيةً دون الكفر والجحد.
وأمَّا هذه الأمة فخصَّهم بالقرآن، وتولَّى - سبحانه - حفظه عليهم فقال :﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾[الحجر: ٩] فلا جَرَمَ لو غيَّرَ واحدٌ حركة أو سكوناً من القرآن لنادي الصبيان بتخطيئه.
قوله جلّ ذكره :﴿فَلاَ تَخْشَوا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾.
إنَّ الخلْقَ تجري عليهم أحكامُ القدرة وأقسام التصريف ؛ فالخشية منهم فرعٌ من المحال، فإنَّ من ليس له شظية من الإيجاد فأنَّى تصحُّ منه الخشية ؟ !
قوله جلّ ذكره :﴿وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِى ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾.
لا تأخذوا على جحدِ أوليائي والركونِ إلى ما فيه رضاءُ أعدائي عِوَضاً يسيراً فتبقوا بذلك عنّي، ولا يُبَارَكُ لكم فيما تأخذون من العوض.
﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ. . .﴾ فمن اتخذ بغيره حكماً، ولم يجد - تحت جريان حكمه - رضى واستسلاماً ففي شِرْكٍ خَامَرَ قلبَه، وكفرٍ قَارَنَ سِرَّه. وهيهات أن يكون على سَوَاء !
قال الله تعالى في هذه السورة :﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾ وقال في موضع آخر ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وقال في هذه الآية ﴿... فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾ أمّا في الأول فقال :﴿وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتىِ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرِونَ﴾ لأن من لم يحكم بما أنزل الله فهو جاحد والجاحد كافر.
وفي الثاني قال :﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ لأن مَنْ جازو حدّ القصاص واعتبار المماثلة، وتعدى على خصمه فهو ظالم لأنه ظَلَمَ بعضهم على بعض.
وأمّا ها هنا فقال :﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللهُ... فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾ أراد به معصيةً دون الكفر والجحد.