مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَقَفَّيْنَا﴾ معنى قفيت الشيء بالشيء جعلته في أثره كأنه جعل في قفاه يقال قفاه بقفوه إذا تبعه ﴿على ءاثارهم﴾ عى آثار النبيين الذين أسلموا ﴿بِعَيسَى ابن مَرْيَمَ مُصَدّقاً﴾ هوحال من «عيسى » ﴿لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوراة وآتيناه الإِنجيل فيه هُدىً ونورٌ ومُصَدَّقاً لَّما بين يديه من التوراة﴾ أي وآتيناه الإنجيل ثابتاً فيه هدى ونور ومصدقاً، فنصب «مصدقاً » بالعطف على ثابتاً الذي تعلق به فيه وقام مقامه فيه. وارتفع «هدى ونور » بثابتاً الذي قام مقامه فيه ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾ انتصبا على الحال أي هادياً وواعظاً ﴿لّلْمُتَّقِينَ﴾ لأنهم ينتفعون به ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنجيل بِمَا أَنزَلَ الله فِيهِ﴾ وقلنا لهم احكموا بموجبه، فاللام لام الأمر وأصله الكسر، وإنما سكن استثقالاً لفتحة وكسرة وفتحة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى