محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة المائدة في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة المائدة

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَقَفّيْنَا عَلَىَ آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لّلْمُتّقِينَ﴾. .
يعني تعالى ذكره بقوله : وقَفّيْنا على آثارِهِمْ أتبعنا، يقول : أتبعنا عيسى ابن مريم على آثار النبيين الذين أسلموا من قبلك يا محمد، فبعثناه نبيا مصدّقا لكتابنا الذي أنزلناه إلى موسى من قبله أنه حقّ وأن العمل بما لم ينسخه الإنجيل منه فرض واجب. وآتَيْناهُ الإنجيلَ يقول : وأنزلنا إليه كتابنا الذي اسمه الإنجيل. فِيهِ هُدًى وَنُورٌ يقول : في الإنجيل هدى، وهو بيان ما جهله الناس من حكم الله في زمانه، وَنُورٌ يقول : وضياء من عمي الجهالة، وَمُصَدّقا لِمَا بينَ يَدَيْهِ يقول : أوحينا إليه ذلك، وأنزلناه إليه بتصديق ما كان قبله من كتب الله التي كان أنزلها على كل أمة أنزل إلى نبيها كتاب للعمل بما أنزل إلى نبيهم في ذلك الكتاب من تحليل ما حلل وتحريم ما حرّم. وَهُدًى وَمَوْعِظَةً يقول : أنزلنا الإنجيل إلى عيسى مصّدقا للكتب التي قبله، وبيانا لحكم الله الذي ارتضاه لعباده المتقين في زمان عيسى وموعظة لهم، يقول : وزجرا لهم عما يكرهه الله إلى ما يحبه من الأعمال، وتنبيها لهم عليه. والمتقون : هم الذين خافوا الله وحذروا عقابه، فاتقوه بطاعته فيما أمرهم وحَذِروه بترك ما نهاهم عن فعله، وقد مضى البيان عن ذلك بشواهده قبل فأغني ذلك عن إعادته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٤٦)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وقفينا على آثارهم"، (١) أتبعنا. يقول: أتبعنا عيسى ابن مريم على آثار النبيين الذين أسلموا من قبلك، يا محمد، فبعثناه نبيًّا مصدّقا لكتابنا الذي أنزلناه إلى موسى من قبله أنّه حق، وأن العمل بما لم ينسخه الإنجيل منه فرضٌ واجب="وآتيناه الإنجيل"، يقول: وأنزلنا إليه كتابنا الذي اسمه"الإنجيل""فيه هدى ونور" يقول: في الإنجيل"هدًى"، وهو بيان ما جهله الناس من حكم الله في زمانه="ونور"، يقول: وضياء من عَمَى الجهالة="ومصدقًا لما بين يديه"، يقول: أوحينا إليه ذلك وأنزلناه إليه بتصديق ما كان قبله من كتب الله التي كان أنزلها على كل أمة أُنزل إلى نبيِّها كتاب للعمل بما أنزل إلى نبيهم في ذلك الكتاب، من تحليل ما حلّل، وتحريم ما حرّم=
"وهدى وموعظة"، يقول: أنزلنا الإنجيل إلى عيسى مصدِّقا للكتب التي قبله، وبيانًا لحكم الله الذي ارتضاه لعباده المتَّقين في زمان عيسى،="وموعظة"، لهم= يقول: وزجرًا لهم عما يكرهه الله إلى ما يحبُّه من الأعمال، وتنبيهًا لهم عليه.
(١) انظر تفسير"قفى" فيما سلف ٢: ٣١٨.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :" وَقَفَّيْنَا " أي : أتبعنا ﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾ يعني : أنبياء بني إسرائيل [ عليه السلام ](١) ﴿بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ أي : مؤمنًا بها حاكمًا بما فيها ﴿وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾ أي : هدى إلى الحق، ونور يستضاء به في إزالة الشبهات وحل المشكلات. ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ أي : متبعًا لها، غير مخالف لما فيها، إلا في القليل مما بين لبني إسرائيل بعض ما كانوا يختلفون فيه، كما قال تعالى إخبارًا عن المسيح أنه قال لبني إسرائيل :﴿وَلأحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ٥٠] ؛ ولهذا كان المشهور من قولي العلماء أن الإنجيل نسخ بَعْضَ أحكام التوراة.
وقوله :﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي : وجعلنا الإنجيل ﴿هُدًى﴾ يهتدى به، ﴿وَمَوْعِظَةً﴾ أي : وزاجرًا(٢) عن ارتكاب المحارم والمآثم ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي : لمن اتقى الله وخاف وعيده وعقابه.
١ زيادة من أ..
٢ في د: "أي: زاجرًا"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٤٦) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنْجِيلِ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: "وَقَفَّيْنَا" أَيْ: أَتْبَعْنَا ﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾ يَعْنِي: أَنْبِيَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] (١) ﴿بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ أَيْ: مُؤْمِنًا بِهَا حَاكِمًا بِمَا فِيهَا ﴿وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾ أَيْ: هُدًى إِلَى الْحَقِّ، وَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ فِي إِزَالَةِ الشُّبَهَاتِ وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ. ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ أَيْ: مُتَّبِعًا لَهَا، غَيْرَ مُخَالِفٍ لِمَا فِيهَا، إِلَّا فِي الْقَلِيلِ مِمَّا بَيَّنَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْضَ مَا كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿وَلأحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٥٠] ؛ وَلِهَذَا كَانَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْإِنْجِيلَ نَسَخَ بَعْضَ أَحْكَامِ التَّوْرَاةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أَيْ: وَجَعَلْنَا الْإِنْجِيلَ ﴿هُدًى﴾ يُهْتَدَى بِهِ، ﴿وَمَوْعِظَةً﴾ أَيْ: وَزَاجِرًا (٢) عَنِ ارْتِكَابِ الْمَحَارِمِ وَالْمَآثِمِ ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أَيْ: لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَخَافَ وَعِيدَهُ وَعِقَابَهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنْجِيلِ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ قُرئ ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ اللَّامَ لَامُ كَيْ، أَيْ: وَآتَيْنَاهُ (٣) الْإِنْجِيلَ [فِيهِ هُدًى وَنُورٌ] (٤) لِيَحْكُمْ أَهْلُ مِلَّتِهِ بِهِ فِي زَمَانِهِمْ. وَقُرِئَ: ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾ بِالْجَزْمِ اللَّامُ (٥) لَامُ الْأَمْرِ، أَيْ: لِيُؤْمِنُوا بِجَمِيعِ مَا فِيهِ، وَلِيُقِيمُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فِيهِ، وَمِمَّا فِيهِ الْبِشَارَةُ بِبِعْثَةِ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] (٦) وَالْأَمْرُ بِاتِّبَاعِهِ وَتَصْدِيقِهِ إِذَا وُجِدَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الْآيَةَ [الْمَائِدَةِ: ٦٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ [وَالإنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ] (٧) الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] ؛
(١) زيادة من أ.
(٢) في د: "أي: زاجرًا".
(٣) في د: "أي: آتيناه".
(٤) زيادة من ر، أ.
(٥) في أ: "وأن اللام".
(٦) زيادة من د، أ.
(٧) زيادة من ر، وفي هـ: "إلى قوله".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿٤٦، ٤٧﴾ ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ * وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾
أي : وأتبعنا هؤلاء الأنبياءَ والمرسلين، الذين يحكمون بالتوراة، بعبدنا ورسولنا عيسى ابن مريم، روحِ الله وكلمتِه التي ألقاها إلى مريم.
بعثه الله مصدقا لما بين يديه من التوراة، فهو شاهد لموسى ولما جاء به من التوراة بالحق والصدق، ومؤيد لدعوته، وحاكم بشريعته، وموافق له في أكثر الأمور الشرعية.
وقد يكون عيسى عليه السلام أخف في بعض الأحكام، كما قال تعالى عنه أنه قال لبني إسرائيل :﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ْ﴾
﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ ْ﴾ الكتاب العظيم المتمم للتوراة. ﴿فِيهِ هُدًى وَنُورٌ ْ﴾ يهدي إلى الصراط المستقيم، ويبين الحق من الباطل. ﴿وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ْ﴾ بتثبيتها والشهادة لها والموافقة. ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَة لِّلْمُتَّقِينَ ْ﴾ فإنهم الذين ينتفعون بالهدى، ويتعظون بالمواعظ، ويرتدعون عما لا يليق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿٤٦، ٤٧﴾ ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ * وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
أي: وأتبعنا هؤلاء الأنبياءَ والمرسلين، الذين يحكمون بالتوراة، بعبدنا ورسولنا عيسى ابن مريم، روحِ الله وكلمتِه التي ألقاها إلى مريم.
بعثه الله مصدقا لما بين يديه من التوراة، فهو شاهد لموسى ولما جاء به من التوراة بالحق والصدق، ومؤيد لدعوته، وحاكم بشريعته، وموافق له في أكثر الأمور الشرعية.
وقد يكون عيسى عليه السلام أخف في بعض الأحكام، كما قال تعالى عنه -[٢٣٤]- أنه قال لبني إسرائيل: ﴿وَلأحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾.
﴿وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ﴾ الكتاب العظيم المتمم للتوراة. ﴿فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾ يهدي إلى الصراط المستقيم، ويبين الحق من الباطل. ﴿وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ بتثبيتها والشهادة لها والموافقة. ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَة لِّلْمُتَّقِينَ﴾ فإنهم الذين ينتفعون بالهدى، ويتعظون بالمواعظ، ويرتدعون عما لا يليق.
﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنجِيلِ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ أي: يلزمهم التقيد بكتابهم، ولا يجوز لهم العدول عنه. ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَقَفَّيْنَا
أَتْبَعْنَا.

إعراب الآية ٤٦ من سورة المائدة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة المائدة (٥) : آية ٤٦]

وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٤٦)
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً على الحال. فِيهِ هُدىً في موضع رفع بالابتداء. وَنُورٌ عطف عليه. وَمُصَدِّقاً فيه وجهان يجوز أن يكون لعيسى صلّى الله عليه وسلّم ونعطفه على مصدّق الأول، ويجوز أن يكون للإنجيل ويكون التقدير: وآتيناه الإنجيل مستقرّا فيه هدّى ونور ومصدّقا. وَهُدىً وَمَوْعِظَةً عطف على مصدّق.

[سورة المائدة (٥) : آية ٤٧]

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٤٧)
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ أمر ويجوز كسر اللام والجزم لأن أصل اللام الكسر، وفي الكلام حذف، والمعنى: وأمرنا أهله أن يحكموا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ فحذف هذا، وقرأ الأعمش وحمزة وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ «١» على أنها لام كي، والأمر أشبه وسياق الكلام يدلّ عليه. قال أبو جعفر: والصواب عندي أنهما قراءتان حسنتان لأنّ الله تعالى لم ينزل كتابا إلّا ليعمل فيما فيه وأمر بالعمل بما فيه فصحّتا جميعا. وإذا كانت لام كي ففي الكلام حذف أي وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه أنزلناه عليهم.

[سورة المائدة (٥) : آية ٤٨]

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨)
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً حال. وَمُهَيْمِناً عطف عليه. لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً روي عن ابن عباس أنه قال: الشرعة والمنهاج الإسلام والسنّة، وقيل:
الشرعة ابتداء الشيء وهو قول لا إله إلّا الله، والمنهاج جملة الفرائض، وقيل: هما واحد ومن أحسن ما قيل فيه أن الشريعة والشرعة واحد وهو ما ظهر من الدين مما يؤخذ بالسمع نحو الصلاة والزكاة وما أشبههما، ومنه أشرعت بابا إلى الطريق، ومنه شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا، ومنه إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً [الأعراف: ١٦٣] ومنه طريق شارع، ومنه الشّراع، والمنهاج الطريق الواضح البيّن المستقيم فجعل شريعة وطريقا بيّنا أي برهانا واضحا. ودلّ بهذا على أن شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم مخالفة لشريعة موسى صلّى الله عليه وسلّم. لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً أي لجعل شريعتكم واحدة.
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٣١٢ وقرأ أبي (وأن ليحكم) بزيادة أن قبل لام كي، انظر البحر المحيط ٣/ ٥١١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٤٦ من سورة المائدة

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ...﴾ الآيات. [٤١-٤٧].
حدَّثنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيرِيّ إملاء، قال: أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، قال: حدَّثنا محمد بن حماد الأَبيورْدِي، قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن البَرَاء بن عَازب، قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيهودي مُحَمَّماً مجلوداً، فدعاهم فقال: أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم. قالوا: نعم، قال: فدعا رجلاً من علمائهم فقال: أَنْشُدُكَ الله الذي أنزل التوراة على موسى، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنك نَشَدْتَني لم أخبرك، نجد حدّ الزاني في كتابنا الرّجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إِذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحدّ، فقلنا: تعالوا نجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع؛ فاجتمعنا على التَّحْمِيمِ والجلد، مكان الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه. فأمر به فرجم. فأنزل الله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَـٰذَا فَخُذُوهُ﴾. يقولون: ائتوا محمداً، فإن أفتاكم بالتَّحْمِيمِ والجلد فخذوا به، وإِن أفتاكم بالرجم فاحْذروا. إلى قوله تعالى:
﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ﴾ قال: في اليهود. إلى قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾ قال: في النصارى. إلى قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ﴾. قال: في الكفار كُلُّهَا.
رواه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية.
أخبرنا أبو عبد الله بن أبي إسحاق، قال: أخبرنا أبو الهيثم أحمد بن محمد بن غَوْث الكندي، قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحَضْرَمِيّ، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعْمَش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن البَرَاء بن عَازِب، عن النبي صلى لله عليه وسلم:
أنه رجم يهودياً ويهودية ثم قال: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ﴾، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ﴾، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ﴾، قال نزلت كلها في الكفار.
رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة.

القراءات في الآية ٤٦ من سورة المائدة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ءَاثَارِهِم

بقصر البدل وإمالة الألف وإسكان الميم

الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

بقصر البدل وفتح الألف وإسكان الميم

قالون عن نافع رويس عن يعقوب روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم إسحاق عن خلف شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف

بقصر البدل وفتح الألف وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر

بمد البدل 2 أو 4 أو 6 حركات وتقليل الألف وإسكان الميم

ورش عن نافع

التَّوْرَاةِ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف

بالتقليل

قالون عن نافع خلف عن حمزة خلاد عن حمزة ورش عن نافع

بالفتح

قالون عن نافع رويس عن يعقوب روح عن يعقوب حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير شعبة عن عاصم البزي عن ابن كثير هشام عن ابن عامر

فِيهِ هُدًى

(فيهِ هدى) بكسر الهاء الأولى دون صلة

هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي قالون عن نافع خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب خلف عن حمزة إدريس عن خلف شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ورش عن نافع

(فيهِ هدى) بكسر الهاء الأولى وصلتها بالياء حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

إدغام الهاء في الهاء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

مَرْيَمَ مُصَدِّقًا

إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم مفتوحة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة المائدة

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله: ﴿وقفينا على آثارهم﴾. قال: أتْبَعْنا آثار الأنبياء، أي: بَعَثْنا على آثارهم. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عديَّ بن زيد وهو يقول: يَوْمَ قَفَّتْ عِيرُهُم مِن عِيرِنا واحْتِمالُ الحَيِّ في الصّبحِ فَلقْ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٧٧-.
٢
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿وقفينا﴾: أتْبَعْنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٤٧ (٦٤٥٣).
٣
عن مقاتل، في قوله: ﴿وقفينا على آثارهم﴾، يقول: بعَثْنا من بعدهم عيسى ابن مريم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ﴾ يعني: وبعثنا مِن بعدهم، يعني: من بعد أهل التوراة ﴿بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ يقول: عيسى يُصَدِّق بالتوراة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨١.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ﴾ يعني: أعطينا عيسى الإنجيل، ﴿فِيهِ هُدىً﴾ من الضلالة، ﴿ونُورٌ﴾ من الظُّلْمة، ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ يقول: الإنجيل يصدق التوراة والإنجيل، ﴿وهُدىً﴾ من الضلالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨١.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وموعظة للمتقين﴾ الذين من بعدهم إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٤٧ (٦٤٥٦).
٧
عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور- ﴿وموعظة للمتقين﴾ بعدهم، فيَتَّقوا نعمة الله تعالى، ويحذرونها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٤٧ (٦٤٥٧).
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَوْعِظَةً﴾ من الجهل ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨١.
التفسير بالمأثور لسورة المائدة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة المائدة

٥ وقفات في هذه الآية

  • آية (٤٦) : (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) * قال سبحانه وتعالى (هُدًى وَنُورٌ) بداية ثم قال (وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) بشكل مخصص : (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُور) أي يتضمن الهدى والنور، (وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ) (مصدقاً) حال، (وَهُدًى وَمَوْعِظَةً) معناها وهادياً وواعظاً. هذا الكتاب فيه علم نحو لكنه ليس بالضرورة لتدريسه؛ الإنجيل فيه هدى ونور وهو يهدي أيضاً فهو هادي يعني حاله هكذا. * مقارنة بين آية سورة المائدة وآية سورة الحديد: --- في المائدة (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) وفي الحديد (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ): قفى على أثره يدل على قرب ما بين الماشيين أي جاء الثاني قبل أن يزول أثر الأول، لو تأخر الأمر أعواماً طويلة يزول الأثر. - في الحديد التقفية متعلقة بالأنبياء والرسل خاصة قال (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم) لأن الرسل متتابعة وبالنسبة لعيسى قال (وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) معناه إذن أن المسافة طويلة بين عيسى ومن قبله، ويُذكر أن آخر واحد قبل عيسى هو يونس ابن متى وبينهما حوالي ٨٠٠ سنة. هذا ليس على أثره فقال (وَقَفَّيْنَا) فقط. - في المائدة التقفية ليست في الرسل وإنما في الربانيين والأحبار (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء ..) يحكم بها الربانيون والأحبار ولم يقل وقفينا على آثارهم وهم لم ينقطعوا أصلاً فالأحبار والربانيون موجودون. فقال (عَلَى آثَارِهِم). --- في المائدة قال (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ) وفى الحديد قال (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ) فقط : - في المائدة ذكر قبلها التوراة (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ) وذكر أمور تتعلق بالأحكام فناسب أن يذكر الإنجيل فيه هدى ونور (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ) الهدى والنور عام في الكتب في التوراة والإنجيل والقرآن، عندما ذكر الكتب السماوية التوراة والإنجيل والقرآن في سياق واحد ذكرها. - في الحديد (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ) لم يذكر هدى ونور لأنه لم يذكر شيئاً يتعلق بالأحكام.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (46): *انظر آية (17).↑↑↑

    — موقع إسلاميات

  • *ورتل القرآن ترتيلاً: (وَقَفَّيْنَا (46) المائدة) التقفية الإتباع مأخوذة من قفّاه إذا أتى بعده.وهي مشتقة من القفا أي الظهر ومثله توجّه مشتقا من الوجه وتعقّب مشتقاً من العقِب. (عَلَى آثَارِهِم (46) المائدة) أتى بكلمة آثارهم ليدلنا على سرعة التقفية فقد أرسل عيسى عقب زكريا كافل أمه مريم. (لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (46) المائدة) هو كناية عن تقدم التوراة عليه أي على الإنجيل فنحن نقول للأمر الذي يتقدمنا هو بين يدينا.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • * في الآية 46 قوله تعالى (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) قال سبحانه وتعالى (هُدًى وَنُورٌ) بداية ثم قال (وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) بشكل مخصص فما الحكمة في ذلك؟ (د. فاضل السامرائي) قال عن آية المائدة (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46)) السؤال هو (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُور) ثم قال (وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) آتيناه الإنجيل في الأولى يتضمن الهدى والنور لأنه تقدم الكلام عن التوراة (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ (44)) والإنجيل فيه هدى ونور. الآن نأتي (وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) هذا هدى وموعظة، (مصدقاً) حال، ذاك (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُور) (وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى) (مصدقاً) حال و (وَهُدًى) معناها وهادياً وواعظاً. فرق بين (فيه هدى) وبين هادياً ومصدقاً. تقول هذا الرجل عنده علم ليس بالضرورة أنه يعلّم أهل العلم، فرق بين كونه عنده علم وبين كونه معلّماً، هذا الكتاب فيه علم نحو لكنه ليس بالضرورة لتدريسه. الإنجيل فيه هدى ونور وهو يهدي أيضاً ليس فقط فيه هدى. قسم يجوزون إعرابها مفعول لأجله يعني هو فيه هدى ولغرض الهداية، فيه هدى ونور وهو يهدي أيضاً ليس فقد فيه هدى. هنالك أمران كونه فيه هدى وكونه هو هادي يعني حاله هكذا. تقول هذا عنده علم ولا يعلّم وهذا عنده علم ويعلِّم. *فى سورة الحديد قال تعالى (وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) وفي سورة المائدة قال (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) فما دلالة الاختلاف؟ (د.فاضل السامرائى) الآية فى سورة المائدة (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46)). أول مرة فى سورة الحديد قال (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا) ثم لم يقل في عيسى وقفينا على آثارهم وإنما قال وقفينا بعيسى ابن مريم ثم قال في المائدة (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) إذن هناك أكثر من سؤال. أولاً ما معنى قفّينا؟ معنى قفى على أثره يدل على قرب ما بين الماشيين أي جاء الثاني قبل أن يزول أثر الأول، الأثر لم يزل بعد فمعناه يصير قرب ولو كان الوقت طويل يزول الأثر ولا يبقى. لو تأخر الأمر أعواماً طويلة يزول الأثر. تلك قال (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم) لأن الرسل متتابعة وهنا بالنسبة لعيسى قال وقفينا بعيسى ابن مريم معناه إذن أن المسافة طويلة بين عيسى ومن قبله، ويُذكر أن آخر واحد قبل عيسى هو يونس ابن متى وبينهما حوالي 800 سنة. آخر من يُذكر من الرسل قيل يونس في أوائل القرن الثامن قبل الميلاد يعني 800 سنة هذا ليس على أثره وإنما (وقفينا) ليس على أثره. سؤال: في المائدة قال (على آثارهم) لوجود الأثر؟ التقفية في المائدة ليست في الرسل وإنما في تقفية الربانيين والأحبار ولو قرأنا آية المائدة تختلف عن آية الحديد (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)) يحكم بها الربانيون والأحبار ولم يقل وقفينا على آثارهم وهم لم ينقطعوا أصلاً فالأحبار والربانيون موجودون والأحبار جمع حِبْر وهو العالِم والربانيون جمع ربّاني إذن هؤلاء لم ينقطعوا. في سورة المائدة (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم) متعلقة بالربانيين والأحبار وفي آية الحديد متعلقة بالأنبياء والرسل خاصة فلما كانت في الرسل قال (وقفينا) ولم يقل على آثارهم ولما كان الكلام على الربانيين والأحبار وهو لم ينقطعوا قال على آثارهم. سؤال: فى الحديد قال (وآتيناه الإنجيل) وفي المائدة قال (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ (46)) ولم يقل في آية الحديد فيه هدى ونور؟ في المائدة ذكر قبلها التوراة وقال فيها هدى ونور فلما قال (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ (44)) وذكر الإنجيل في الآية نفسها (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ (46)) هو ذكر التوراة وقال فيها هدى ونور وذكر الإنجيل فيه هدى ونور فلا يسكت عنه وإنما فيه هدى ونور. الهدى والنور عام في الكتب في التوراة والإنجيل والقرآن. في الحديد لم يذكر هدى ونور (وآتيناه الإنجيل)؟ لا يذكر دائماً أن فيه هدى ونور هذا يحدده السياق، عندما ذكر الكتب السماوية التوراة والإنجيل والقرآن في سياق واحد ذكرها، ذكر التوراة (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) المائدة) ثم ذكر آتيناه الانجيل فيه هدى ونور لما ذكر التوراة فيها هدى ونور ناسب أن يذكر الانجيل فيه هدى ونور هناك تكلم عن التوراة وذكر أمور تتعلق بالأحكام (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) هنا لم يذكر شيئاً يتعلق بالأحكام (وآتيناه الانجيل). سؤال: أليس هذا تناقض في النص القرآني أنه مرة يقول هدى ونور ومرة لا يقول؟ التناقض في أن يقول مرة فيه هدى ونور ومرة يقول ليس فيه هدى ونور أما أن تذكر بعض الصفات وأحياناً لا تذكر لأن السياق لا يقتضي كما تقول في كلامنا العادي تذكر شخصاً وتقول جاء فلان وفلان وفلان وأحياناً عندما تذكر صفات عن فلان تقول فلان جيد وكذا وكذا، أحياناً تذكر الاسم فقط ولا تذكر شيئاً من الصفات وليس دائماً تذكر الصفات، (ذلك الكتاب لا ريب فيه) وأحياناً إذا أردت أن تذكر (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) الذاريات) مرة قال مكرمين ومرة لم يقل (وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْراَهِيمَ (51) الحجر). لما قال مكرمين ذكر ما يتعلق بالمكرمين ولما لم يقل مكرمين لم يتعلق. مرة قال بعجل حنيذ (فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) هود) ومرة سمين (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) الذاريات)، الحنيذ هو السمين فالحنيذ هو المشوي الذي يقطر وَدَكه أي دهنه فكلمة حنيذ تعني سمين ومشوي وما زال حاراً يقطر وَدَكه، لا تناقض بين سمين وحنيذ، السمين صفة من الصفات ولا تعارض ولا تناقض بينهم. وهذا دارج في لغة العربية حتى في كلامنا العادي أحياناً تقول سافرت إلى بلد وذهبت عند فلان وبقيت عندهم ليلة وقضيت حاجة ومرة تذكر مكارمهم فتقول ذهبت إلى فلان وذبحوا لي وسهروا معي بالتفصيل، أنت تريد أن تركز على أي شيء؟ لهذا لم يقل ربنا وآتيناه الانجيل فيه هدى ونور لأنه لا يحتاج ذكر التوراة ثم بعدها ذكر وأنزلنا إليك الكتاب، ذكر التوراة والانجيل والقرآن.

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة المائدة آية 46

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٤٦ من سورة المائدة

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة المائدة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(46) And We sent, following in their footsteps,[267] Jesus, the son of Mary, confirming that which came before him in the Torah; and We gave him the Gospel, in which was guidance and light and confirming that which preceded it of the Torah as guidance and instruction for the righteous.
[267]- i.e., following the tradition of the prophets of the Children of Israel.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال