كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾؛ الآيةُ أي اتَّبعنا النبيين الذين ذكرنَاهم بعيسى عليه السلام وجعلناهُ ممن يَقْفُوهُمْ، يقال: قَفَوْتُ أثَرَ فُلانٍ؛ إذا اتَّبَعْتُهُ. وحقيقةُ التَّقْفِيَةِ: الإتيانُ بالشيءِ في قَفَا غيرهِ. قولهُ: ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ نُصِبَ على الحالِ من عيسَى، كان مصدِّقاً بالكتاب الذي أنزِلَ قبله وهو التوراةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَاهُ ٱلإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾؛ أي أعطيناه الإنجيلَ فيه هدى من الضلالة، وبيان الأحكام، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً﴾ نعتُ الإنجيل الذي أعطيناهُ ذلك كتاباً، أو ومُوافقاً لما تَقدَّمَهُ.
﴿مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى﴾؛ أي بَياناً لنعتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وصفته.
﴿وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾؛ أي نَهياً للذين يتَّقون الفواحشَ والكبائر.
﴿مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى﴾؛ أي بَياناً لنعتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وصفته.
﴿وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾؛ أي نَهياً للذين يتَّقون الفواحشَ والكبائر.