محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٤٦ ] ﴿وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين ( ٤٦ )﴾.
﴿وقفينا﴾ أي أتبعنا ﴿على |آثارهم﴾ يعني أنبياء بني إسرائيل ﴿بعيسى ابن مريم﴾ أي : أرسلناه عقبهم ﴿مصدقا لما بين يديه من التوراة﴾ أي : مؤمنا بها حاكما بما فيها ﴿وآتيناه الإنجيل فيه هدى﴾ أي إلى الحق ﴿ونور﴾ أي : بيان للأحكام ﴿ومصدقا لما بين يديه من التوراة﴾ أي : لما فيها من الأحكام. وتكرير ذلك لزيادة التقرير.
قال ابن كثير : أي متبعا لها غير مخالف لما فيها، إلا في القليل. مما بين لبني إسرائيل بعض ما كانوا يختلفون فيه، كما قال تعالى إخبارا عن المسيح. أنه قال لبني إسرائيل :﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾. ولهذا كان المشهور من قول العلماء : إن الإنجيل نسخ بعض أحكام التوراة.
﴿وهدى وموعظة﴾ أي : زاجرا عن ارتكاب المحارم والمآثم ﴿للمتقين﴾ أي : لمن اتقى الله وخاف وعيده وعقابه. وتخصيص كونه هدى وموعظة للمتقين، لأنهم المهتدون بهداه والمنتفعون بجدواه.
﴿وقفينا﴾ أي أتبعنا ﴿على |آثارهم﴾ يعني أنبياء بني إسرائيل ﴿بعيسى ابن مريم﴾ أي : أرسلناه عقبهم ﴿مصدقا لما بين يديه من التوراة﴾ أي : مؤمنا بها حاكما بما فيها ﴿وآتيناه الإنجيل فيه هدى﴾ أي إلى الحق ﴿ونور﴾ أي : بيان للأحكام ﴿ومصدقا لما بين يديه من التوراة﴾ أي : لما فيها من الأحكام. وتكرير ذلك لزيادة التقرير.
قال ابن كثير : أي متبعا لها غير مخالف لما فيها، إلا في القليل. مما بين لبني إسرائيل بعض ما كانوا يختلفون فيه، كما قال تعالى إخبارا عن المسيح. أنه قال لبني إسرائيل :﴿ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم﴾. ولهذا كان المشهور من قول العلماء : إن الإنجيل نسخ بعض أحكام التوراة.
﴿وهدى وموعظة﴾ أي : زاجرا عن ارتكاب المحارم والمآثم ﴿للمتقين﴾ أي : لمن اتقى الله وخاف وعيده وعقابه. وتخصيص كونه هدى وموعظة للمتقين، لأنهم المهتدون بهداه والمنتفعون بجدواه.