تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم﴾ قوله تعالى ﴿وقفينا﴾ أي أتبعنا ﴿على آثارهم﴾ وهو من القضاء. وقوله :﴿على آثارهم﴾ يحتمل وجهين ﴿على آثارهم﴾ الرسل. ويحتمل على آثار الذين أنزل فيهم التوراة.
وقوله تعالى :﴿وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور﴾ من الضلالة لمن تمسك به ﴿ونور﴾ لمن استناره ﴿مصدقا لما بين يديه من التوراة﴾ فهذا يدل أن الكتب كانت مصدقة بعضها بعضا على بعد أوقات النزول. تعالى الله عما يقول الظالمون ﴿علوا كبيرا﴾ [الإسراء: ٤٣].
وقوله تعالى :﴿وموعظة للمتقين﴾ يحتمل : موعظة للمؤمنين لأن المؤمن هو الذي يتعظ به. وأما غير المؤمن فلا يتعظ به. ويحتمل قوله تعالى :﴿وموعظة للمتقين﴾ الذين اتقوا المعاصي كلها.
وفي قوله تعالى :﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، و كذلك قوله تعالى :﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾ [البقرة: ١٧٨] دلالة [ على ] أن القصاص للعباد خاصة [ حين رغبهم ] في العفو عنه والترك له. ليس كالحدود التي هي لله لأنه لم يذكر في الحدود العفو ولا التصدق به، وذكره في القصاص والجراحات. دل أن ذلك للعبد، له تركه، وسائر الحدود لله، ليس لأحد إبطاله، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور﴾ من الضلالة لمن تمسك به ﴿ونور﴾ لمن استناره ﴿مصدقا لما بين يديه من التوراة﴾ فهذا يدل أن الكتب كانت مصدقة بعضها بعضا على بعد أوقات النزول. تعالى الله عما يقول الظالمون ﴿علوا كبيرا﴾ [الإسراء: ٤٣].
وقوله تعالى :﴿وموعظة للمتقين﴾ يحتمل : موعظة للمؤمنين لأن المؤمن هو الذي يتعظ به. وأما غير المؤمن فلا يتعظ به. ويحتمل قوله تعالى :﴿وموعظة للمتقين﴾ الذين اتقوا المعاصي كلها.
وفي قوله تعالى :﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، و كذلك قوله تعالى :﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾ [البقرة: ١٧٨] دلالة [ على ] أن القصاص للعباد خاصة [ حين رغبهم ] في العفو عنه والترك له. ليس كالحدود التي هي لله لأنه لم يذكر في الحدود العفو ولا التصدق به، وذكره في القصاص والجراحات. دل أن ذلك للعبد، له تركه، وسائر الحدود لله، ليس لأحد إبطاله، والله أعلم.