تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( يسألونك ماذا أحل لهم ) سبب نزول الآية : أن زيد بن الخيل الطائي، وعدي بن حاتم الطائي سألا رسول الله ﷺ وقالا : إنا نصطاد بالكلاب، فماذا يحل ( منه ) (١) وما يحرم منه ؟ فنزلت الآية(٢)، وقيل : سبب نزول الآية : أن النبي ﷺ لما أمر بقتل الكلاب، وقالوا يا رسول الله : ماذا يحل لنا من هذه الأمة(٣) التي أمرت بقتلها ؟ فنزلت الآية(٤)، والأول أصح.
( قل أحل لكم الطيبات ) فالطيبات : كل ما تستطيبه العرب، وتستلذه من غير أن يرد بتحريمه كتاب أو سنة ( وما علمتم من الجوارح ) أي : الكواسب، يقال : جرح، واجترح، إذا كسب، ومنه سميت اليد جارحة ؛ لأنها كاسبة، قال الشاعر :
أي : ما كان كسب ( مكلبين ) وقرئ في الشواذ " مكلبين " يقال : كلبه فهو مكلب، وأكلب فهو مكلب : إذا كثر كلابه، وهو مثل قولهم : أمشى إذا كثرت ماشيته، قال الشاعر :
قال الأزهري : ومعنى الكلام : وأحل لكم ما علتم من الجوارح في حال تكليبكم وتَضْرِيَتِكُم إياها على الصيد، واعلم أن حل الصيد لا يختص بصيد الكلب على قول جمهور العلماء.
وقال طاووس : يختص به ؛ تمسكا بقوله :( مكلبين ) وهذا خلاف شاذ، ومعنى قوله :( مكلبين ) أي : محرشين، ومغرين على الصيد، ويستوي في ذلك كل الجوارح ( تعلمونهن مما علمكم الله ) تؤدبونهن مما أدبكم الله.
( فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) أباح صيد الجوارح إذا أمسكن على المالك، ولا خلاف فيه، فأما إذا أكل(٦) من الصيد، هل يكون ممسكا على المالك، وهو يحل ؟ فيه اختلاف بين الصحابة، قال سعد بن أبي وقاص، وسلمان الفارسي : إنه يحل، حتى قال سعد : كل ما أخذ كلبك، وإن بقيت منه جدية أي : قطعة، وهذا أحد قولي الشافعي - رضي الله عنه - وقال ابن عباس، وعدي بن حاتم : إنه لا يحل، وهو القول الثاني للشافعي، وبه قال أكثر المفسرين، وأما الكلام في التسمية سيأتي في الأنعام ( واتقوا الله إن الله سريع الحساب ).
( قل أحل لكم الطيبات ) فالطيبات : كل ما تستطيبه العرب، وتستلذه من غير أن يرد بتحريمه كتاب أو سنة ( وما علمتم من الجوارح ) أي : الكواسب، يقال : جرح، واجترح، إذا كسب، ومنه سميت اليد جارحة ؛ لأنها كاسبة، قال الشاعر :
| ذات حل حسن ميسمها | يذكر الجارح وما كان جرح |
| وكل فتى وإن أمشى وأُثْرِى | [ سيخلجه ] (٥) عن الدنيا المنون |
وقال طاووس : يختص به ؛ تمسكا بقوله :( مكلبين ) وهذا خلاف شاذ، ومعنى قوله :( مكلبين ) أي : محرشين، ومغرين على الصيد، ويستوي في ذلك كل الجوارح ( تعلمونهن مما علمكم الله ) تؤدبونهن مما أدبكم الله.
( فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) أباح صيد الجوارح إذا أمسكن على المالك، ولا خلاف فيه، فأما إذا أكل(٦) من الصيد، هل يكون ممسكا على المالك، وهو يحل ؟ فيه اختلاف بين الصحابة، قال سعد بن أبي وقاص، وسلمان الفارسي : إنه يحل، حتى قال سعد : كل ما أخذ كلبك، وإن بقيت منه جدية أي : قطعة، وهذا أحد قولي الشافعي - رضي الله عنه - وقال ابن عباس، وعدي بن حاتم : إنه لا يحل، وهو القول الثاني للشافعي، وبه قال أكثر المفسرين، وأما الكلام في التسمية سيأتي في الأنعام ( واتقوا الله إن الله سريع الحساب ).
١ - في "ك": منها..
٢ - عزاه السيوطي في الدر (٢/٢٨٥) لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير، وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص: ١٤٢) عن سعيد ورواه غير واحد عن عدي بن حاتم فقط انظر الدر المنثور..
٣ - في "الأصل، وك": الآية..
٤ - رواه الطبري في التفسير (٦/٥٧)، والحاكم في مستدركه (٢/٣١١) وصحح إسناده، والبيهقي في الكبرى (٩/٢٤٥) من حديث أبي رافع، وعزاه الهيثمي في المجمع (٤/٤٥-٤٦) للطبراني في الكبير، وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف. وعزاه السيوطي في الدر (٢/٢٨٥) للفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم..
٥ - في "الأصل، وك": سيخجله. وهو خطأ..
٦ - في "ك": أكلن..
٢ - عزاه السيوطي في الدر (٢/٢٨٥) لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير، وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص: ١٤٢) عن سعيد ورواه غير واحد عن عدي بن حاتم فقط انظر الدر المنثور..
٣ - في "الأصل، وك": الآية..
٤ - رواه الطبري في التفسير (٦/٥٧)، والحاكم في مستدركه (٢/٣١١) وصحح إسناده، والبيهقي في الكبرى (٩/٢٤٥) من حديث أبي رافع، وعزاه الهيثمي في المجمع (٤/٤٥-٤٦) للطبراني في الكبير، وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف. وعزاه السيوطي في الدر (٢/٢٨٥) للفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم..
٥ - في "الأصل، وك": سيخجله. وهو خطأ..
٦ - في "ك": أكلن..