معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويقول الذين آمنوا﴾ قرأ أهل الكوفة : ويقول، بالواو والرفع على الاستئناف، وقرأ أهل البصرة بالواو ونصب اللام عطفاً على أن يأتي أي : وعسى أن يقول الذين آمنوا، وقرأ الآخرون بحذف الواو ورفع اللام، وكذلك هو في مصاحف أهل العالية استغناء عن حرف العطف بملابسة هذه الآية بما قبلها، يعني يقول الذين آمنوا في وقت إظهار الله تعالى نفاق المنافقين.
قوله تعالى :﴿أهؤلاء الذين أقسموا بالله﴾. حلفوا بالله.
قوله تعالى :﴿جهد أيمانهم﴾، أي : حلفوا بأغلظ الأيمان.
قوله تعالى :﴿إنهم لمعكم ؟﴾ أي : إنهم لمؤمنون، يريد : أن المؤمنين حينئذ يتعجبون من كذبهم وحلفهم بالباطل.
قوله تعالى :﴿حبطت أعمالهم﴾، بطل كل خير عملوه.
قوله تعالى :﴿فأصبحوا خاسرين﴾، خسروا الدنيا بافتضاحهم، والآخرة بالعذاب وفوات الثواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى