مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَيَقُولُ الذين ءَامَنُواْ﴾ أي يقول بعضهم لبعض عند ذلك. «ويقول » بصري عطفاً على «أن يأتي » «يقول » بغير واو : شامي وحجازي على أنه جواب قائل يقول : فماذا يقول المؤمنون حينئذ ؟ فقيل : يقول الذين آمنوا ﴿أهؤلاء الذين أَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ﴾ أي أقسموا لكم بإغلاظ الأيمان أنهم أولياؤكم ومعاضدوكم على الكفار وجهد أيمانهم مصدر في تقدير الحال أي مجتهدين في توكيد أيمانهم ﴿حَبِطَتْ أعمالهم﴾ ضاعت أعمالهم التي عملوها رياء وسمعة لا إيماناً وعقيدة، وهذا من قول الله عز وجل شهادة لهم بحبوط الأعمال وتعجيباً من سوء حالهم ﴿فَأَصْبَحُواْ خاسرين﴾ في الدنيا والعقبى لفوات المعونة ودوام العقوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى