حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
ويقول: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ تعجباً من كذب المنافقين، هكذا ذكر المفسر، والمناسب أن يقول عطفاً على فيصبحوا، لأنه نتيجة ما قبله، لأن تعجب المؤمنين ناشئ عن الفتح لهم والفضيحة للمنافقين. قوله: ﴿أَهُـۤؤُلاۤءِ﴾ الهمزة للاستفهام التعجبي، والهاء للتنبيه، وأولاء اسم إشارة مبتدأ، و ﴿ٱلَّذِينَ﴾ خبره، و ﴿أَقْسَمُواْ﴾ صلته، وقوله: ﴿إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ﴾ جملة تفسيرية لمعنى أقسموا، لأن يمينهم إنا معكم. قوله: (غاية اجتهادهم) أشار بذلك إلى أن جهد صفة لمصدر محذوف مفعول مطلق لأقسموا، والتقدير إقساماً. ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ أي أغلظها. قوله: (تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ من كلامه تعالى إخبار عن المنافقين، لا من كلام المؤمنين، لأنهم لا علم لهم بذلك. قوله: (الصالحة) أي بحسب الظاهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى