السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وقوله تعالى :
﴿ويقول الذين آمنوا﴾ قرأه عاصم وحمزة والكسائي بالرفع على أنه كلام مبتدأ ويؤيده قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر مرفوعاً بغير واو على أنه جواب قائل يقول : فماذا يقول المؤمنون حينئذٍ وقرأ بالنصب أبو عمرو عطفاً على يأتي باعتبار المعنى وكأنه قال : عسى الله أن يأتي بالفتح، ويقول الذين آمنوا ﴿أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ أي : غاية اجتهادهم فيها ﴿إنهم لمعكم﴾ في الدين أي : يقوله المؤمنون بعضهم لبعض تعجباً من حال المنافقين وتبجعاً بما منّ الله تعالى عليهم من الإخلاص، أو يقولون لليهود : فإنّ المنافقين حلفوا لهم بالمعاضدة كما حكى الله تعالى عنهم بقوله :﴿وإن قوتلتم لننصرنكم﴾ ( الحشر آية : ١١ ) ﴿حبطت﴾ أي : بطلت ﴿أعمالهم﴾ أي : الصالحة ﴿فأصبحوا﴾ أي : فصاروا ﴿خاسرين﴾ الدنيا بالفضيحة والآخرة بالعقاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى