تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ويقول الذين آمنوا﴾ بعضهم لبعض لما ظهر نفاق أهل النفاق، وقتلوا وافتضحوا كقوله تعالى :﴿ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾ [الأحزاب: ٦١]. قال المؤمنون عند ذلك :﴿أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم﴾ وقد كانوا يظهرون الموافقة للمؤمنين، ويحلفون بالله على ذلك، ويضمرون الخلاف لهم والعداوة والمودة للكفرة كقوله تعالى :﴿يحلفون بالله ما قالوا﴾ [الأحزاب: ٧٤]. [ وكقوله تعالى ] :﴿أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم﴾ والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين﴾ أي ﴿حبطت أعمالهم﴾ التي عملوها مثل إسرار ﴿ما أسروا في أنفسهم﴾ [المائدة: ٥٢] إذ أسروا في ذلك ﴿فأصبحوا﴾ أي صاروا ﴿خاسرين﴾ بعد الافتضاح حين ذهبت منافعهم التي كانت قبل الافتضاح وظهور نفاقهم. ويحتمل قوله تعالى :﴿حبطت أعمالهم﴾ التي عملوها ظاهرا مرآة للناس.
وقوله تعالى :﴿حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين﴾ أي ﴿حبطت أعمالهم﴾ التي عملوها مثل إسرار ﴿ما أسروا في أنفسهم﴾ [المائدة: ٥٢] إذ أسروا في ذلك ﴿فأصبحوا﴾ أي صاروا ﴿خاسرين﴾ بعد الافتضاح حين ذهبت منافعهم التي كانت قبل الافتضاح وظهور نفاقهم. ويحتمل قوله تعالى :﴿حبطت أعمالهم﴾ التي عملوها ظاهرا مرآة للناس.