اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
" ومن يَتَولَّ " " مَن " شَرْط في محلِّ رفع بالابْتداء.
وقوله تعالى :﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ﴾ جُمْلَة واقعة خبر المُبْتَدأ، والعائد غير مَذْكُور لكوْنِهِ مَعْلُوماً، والتَّقْدِير : فهو غَالِبٌ لكونه من جُنْدِ الله، فيحتملُ أن يكُون جواباً للشَّرْط، وبه يحتجُّ من لا يَشْتَرِط عَوْد ضَمِير على اسْمِ الشَّرْط إذا كان مُبْتَدأ.
ولقائل أن يقول : إنَّما جاز ذَلِك ؛ لأنَّ المُرَاد بحزب الله هو نَفْسُ المُبْتَدأ، فيكون من بَابِ تكْرَار المُبْتَدأ بمعناه، وفيه خِلاف، فالأخْفَش يُجِيزُهُ، فإن التقدير : ومن يَتَولَّ اللَّه ورسُولَهُ والذين آمنوا فإنه غالب، فوضع الظَّاهر موضع المُضْمَر لفائدة، وهي التَّشْرِيف بإضافة الحِزْب إلى اللَّه - تعالى -، ويحتملُ أن يكُون الجوابُ مَحْذُوفاً، لدلالة الكلام عَلَيْه، أي : ومن يتولَّ اللَّه ورسوله والَّذِين آمنُوا يَكُنْ من حِزْب الله الغَالِب، أو يُنْصَر ونحوه ويكون قوله :﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ﴾ دالاًّ عليه، وعلى هَذَيْن الاحتمَالَيْن، فلا دِلَة في الآية على عدم اشْتِرَاط عَوْدِ ضمير على اسْم الشرط.
وقوله :﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ في محلِّ جَزْم إنْ جَعَلْناه جواباً للشَّرْط، ولا محلَّ له إن جعلْنَاهُ دالاًّ على الجواب.
وقوله " هُمْ " يحتمل أنْ يكُون فَصلاً، وأن يكُون مُبْتَدأ.
و " الغَالِبُون " خبره والجُمْلَةُ خبر " إن "، وقد تقدَّم الكلام على ضَمِير الفَصْل.
و " الحِزْب " : الجماعة فيها غِلْظَةٌ وشدَّة، فهو جماعة خَاصَّة، وهو في اللّغَة : أصْحَاب الرَّجُل الَّذين يكُونُون معه على رَأيه، وهم القَوْم الَّذِين يَجْتَمِعُون لأمر حَزَبَهُمْ، وللمُفسرين فيه عِبَارات(١)، فقال الحَسَن : جُنْدُ الله(٢) وقال أبو رَوْق : أوْلِيَاء الله(٣)، وقال أبو العَالِية : شِيعَتُه(٤)، وقال بعضهم : أنْصَار الله(٥)، وقال الأخْفَش : حِزْب الله الذين يَدِينُون بدينِهِ ويُطيعُونَه ويَنْصُرُونه(٦).
وقوله تعالى :﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ﴾ جُمْلَة واقعة خبر المُبْتَدأ، والعائد غير مَذْكُور لكوْنِهِ مَعْلُوماً، والتَّقْدِير : فهو غَالِبٌ لكونه من جُنْدِ الله، فيحتملُ أن يكُون جواباً للشَّرْط، وبه يحتجُّ من لا يَشْتَرِط عَوْد ضَمِير على اسْمِ الشَّرْط إذا كان مُبْتَدأ.
ولقائل أن يقول : إنَّما جاز ذَلِك ؛ لأنَّ المُرَاد بحزب الله هو نَفْسُ المُبْتَدأ، فيكون من بَابِ تكْرَار المُبْتَدأ بمعناه، وفيه خِلاف، فالأخْفَش يُجِيزُهُ، فإن التقدير : ومن يَتَولَّ اللَّه ورسُولَهُ والذين آمنوا فإنه غالب، فوضع الظَّاهر موضع المُضْمَر لفائدة، وهي التَّشْرِيف بإضافة الحِزْب إلى اللَّه - تعالى -، ويحتملُ أن يكُون الجوابُ مَحْذُوفاً، لدلالة الكلام عَلَيْه، أي : ومن يتولَّ اللَّه ورسوله والَّذِين آمنُوا يَكُنْ من حِزْب الله الغَالِب، أو يُنْصَر ونحوه ويكون قوله :﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ﴾ دالاًّ عليه، وعلى هَذَيْن الاحتمَالَيْن، فلا دِلَة في الآية على عدم اشْتِرَاط عَوْدِ ضمير على اسْم الشرط.
وقوله :﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ في محلِّ جَزْم إنْ جَعَلْناه جواباً للشَّرْط، ولا محلَّ له إن جعلْنَاهُ دالاًّ على الجواب.
وقوله " هُمْ " يحتمل أنْ يكُون فَصلاً، وأن يكُون مُبْتَدأ.
و " الغَالِبُون " خبره والجُمْلَةُ خبر " إن "، وقد تقدَّم الكلام على ضَمِير الفَصْل.
و " الحِزْب " : الجماعة فيها غِلْظَةٌ وشدَّة، فهو جماعة خَاصَّة، وهو في اللّغَة : أصْحَاب الرَّجُل الَّذين يكُونُون معه على رَأيه، وهم القَوْم الَّذِين يَجْتَمِعُون لأمر حَزَبَهُمْ، وللمُفسرين فيه عِبَارات(١)، فقال الحَسَن : جُنْدُ الله(٢) وقال أبو رَوْق : أوْلِيَاء الله(٣)، وقال أبو العَالِية : شِيعَتُه(٤)، وقال بعضهم : أنْصَار الله(٥)، وقال الأخْفَش : حِزْب الله الذين يَدِينُون بدينِهِ ويُطيعُونَه ويَنْصُرُونه(٦).
١ ينظر: تفسير الرازي ١٢/٢٨..
٢ ذكره القرطبي في تفسيره (٦/١٤٤) والرازي (١٢/٢٨)..
٣ ينظر: المصدر السابق..
٤ ينظر: المصدر السابق..
٥ ينظر: المصدر السابق..
٦ ينظر: المصدر السابق..
٢ ذكره القرطبي في تفسيره (٦/١٤٤) والرازي (١٢/٢٨)..
٣ ينظر: المصدر السابق..
٤ ينظر: المصدر السابق..
٥ ينظر: المصدر السابق..
٦ ينظر: المصدر السابق..