روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ والذين ءامَنُواْ﴾ أي ومن يتخذهم أولياء، وأوثر الإظهار على الإضمار رعاية لما مر ( في الآية السابقة ) من نكتة بيان أصالته تعالى في الولاية كما ينبىء عنه قوله تعالى :﴿فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغالبون﴾ حيث أضيف الحزب أي الطائفة والجماعة مطلقاً أو الجماعة التي فيها شدة إليه تعالى خاصة ؛ وفي هذا على رأي وضع الظاهر موضع الضمير أيضاً العائد إلى ﴿مِنْ﴾ أي فإنهم الغالبون لكنهم جعلوا حزب الله تعالى تعظيماً لهم وإثباتاً لغلبتهم بالطريق البرهاني كأنه قيل : ومن يتول هؤلاء فإنهم حزب الله تعالى وحزب الله تعالى هم الغالبون. والجملة دليل الجواب عند كثير من المعربين.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ والذين ءامَنُواْ﴾ فإنه من حزب الله تعالى أي أهل خاصته القائمين معه على شرائط الاستقامة ﴿فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغالبون﴾ [المائدة: ٥٦] على أعدائهم الأنفسية والأفاقية، وقد صح «لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله سبحانه لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تعالى وهم على ذلك »
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ والذين ءامَنُواْ﴾ فإنه من حزب الله تعالى أي أهل خاصته القائمين معه على شرائط الاستقامة ﴿فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغالبون﴾ [المائدة: ٥٦] على أعدائهم الأنفسية والأفاقية، وقد صح «لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله سبحانه لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تعالى وهم على ذلك »