بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ والذين آمَنُواْ﴾ يعني : يجعل الله ناصره ويجالس النبي ﷺ وأصحابه ﴿فَإِنَّ حِزْبَ الله﴾ يعني : جند الله ﴿هُمُ الغالبون﴾. قال محمد بن إسحاق : نزلت هذه الآية في «عبادة بن الصامت »، حين تبرأ من ولاية اليهود يعني : يهود بني فينقاع، وتولى الله ورسوله، فأخبر الله تعالى أن العاقبة لمن يتولى الله ورسوله، فإن الله ينصر أولياءه، ويبطل كيد الكافرين، فذلك قوله تعالى :﴿فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغالبون﴾ يعني : هم الظاهرون على أعدائه والعاقبة لهم.