المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أن من يتولى الله ورسوله والمؤمنين فإنه غالب كل من ناوأه، وجاءت العبارة عامة ﴿فإن حزب الله هم الغالبون﴾ اختصاراً لأن المتولي هو من حزب الله، وحزب الله غالب، فهذا الذي تولى الله ورسوله والمؤمنين غالب، و ﴿من﴾ يراد بها الجنس لا مفرد بعينه، و «الحزب » الصاغية(٣) والمنتمون إلى صاحب الحزب والمعانون فيما يحزب، ومنه قول عائشة رضي الله عنها في حمنة : وكانت تحارب في امر الإفك فهلكت فيمن هلك.
٣ - صاغية الرجل: خاصته الميّالون لاتباعه. وحزب الله هم: جند الله، أو أنصار الله، قال الشاعر:
*وكيف أضوى وبلال حزبي*.
*وكيف أضوى وبلال حزبي*.