إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ والذين آمنوا﴾ أُوثرَ الإظهارُ على أن يقال : ومن يتولَّهم رعايةً لما مر من نُكتةِ بيانِ أصالتِه تعالى في الولاية كما ينبئ عنه قوله تعالى :﴿فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغالبون﴾ حيث أضيفَ الحِزبُ إليه تعالى خاصة وهو أيضاً من باب وضْعِ الظاهِرِ موضعَ الضمير العائد إلى ( من )، أي فإنهم الغالبون لكنهم جُعِلوا حزبَ الله تعالى تعظيماً لهم وإثباتاً لغَلَبتهم بالطريق البرهاني، كأنه قيل : ومن يتولَّ هؤلاء فإنهم حزبُ الله وحزبُ الله هم الغالبون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى