كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوۤاْ آمَنَّا وَقَدْ دَّخَلُواْ بِٱلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ﴾؛ ومعناهُ: وإذا جاءَكم المنافقون من أهلِ الكتاب قالوا آمَنَّا بكَ، ونحن نعرفُ نَعْتَكَ وصِفتَكَ، يقولُ الله: وقد دخَلُوا بالكفرِ وهم قد خرَجُوا به؛ اي دخَلُوا عليكم، وخرجوا من عندِكم كافرين في السرِّ كما دخَلُوا خرجوا، وقوله: (وَهُمْ) للصِّلة والتأكيدِ؛ ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾؛ أي بما كانوا يُضمِرون في قلوبهم من الكُفرِ والنفاقِ، فأعلمَكم به وأطلعَكم عليه.