بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِذَا جاءوكم قَالُواْ آمَنَّا﴾ وهم المنافقون من أهل الكتاب. قالوا : صدقنا ووجدنا نعتك. وأرادوا بذلك أن يمدحهم المسلمون، وهذا كقوله ﴿لاَ تَحْسَبَنَّ الذين يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ العذاب وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٨٨] فأخبر الله تعالى عن حالهم فقال :﴿وَقَدْ دَّخَلُواْ بالكفر وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ﴾ يعني : هم كافرون في الأحوال كلها، ولا ينفعهم ذلك القول :﴿والله أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ يعني : عليم بمجازاتهم وهذا تهديد لهم.