المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
الضمير في ﴿جاؤوكم﴾ لليهود المعاصرين لمحمد ﷺ وخاصة للمنافقين. نص على ذلك ابن عباس وقتادة والسدي، ثم أخبر تعالى عنهم أنهم دخلوا وهم كفار وخرجوا كذلك لم تنفعهم الموعظة ولا نفع فيهم التذكير، وقوله :﴿وهم﴾ تخليص من احتمال العبارة أن يدخل قوم بالكفر ثم يؤمنوا ويخرج قوم وهم كفرة فكان ينطبق على الجميع وقد دخلوا بالكفر وقد خرجوا به، فأزال الاحتمال قوله تعالى :﴿وهم قد خرجوا به﴾ أي هم بأعيانهم ثم فضحهم تعالى بقوله :﴿والله أعلم بما كانوا يكتمون﴾ أي من الكفر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى