إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَإِذَا جَآؤُوكُم قَالُوا آمَنَّا﴾ نزلت في ناس من اليهود كانوا يدخُلون على رسول الله ﷺ ويُظهرون له الإيمان نفاقاً، فالخطاب لرسول الله ﷺ، والجمعُ للتعظيم، أوْ له مَعَ مَنْ عنده من المسلمين، أي إذا جاؤوكم أظهروا الإسلام ﴿وَقَدْ دَخَلُوا بالكفر وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ أي يخرجون من عندك ملتبسين بالكفر كما دخلوا، لم يؤثِّرْ فيهم ما سمعوا منك، والجملتان حالان من فاعل قالوا، وبالكفر وبه حالان من فاعل دخلوا وخرجوا، وقد وإن دخلت لتقريب الماضي من الحال ليصح أن يقع حالاً، أفادت أيضاً بما فيها من معنى التوقع أن أمارات النفاق كانت لائحة، وكان الرسول ﷺ يظنه ويتوقع أن يظهره الله تعالى، ولذلك قيل :﴿والله أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾ أي من الكفر، وفيه وعيد شديد لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى