تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وإذا جاءوكم قالوا ءامنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾ قيل : إن الآية في اليهود، وقيل : إنها في المنافقين، وهي في المنافقين أشبه ؛ ذكر أنهم كانوا يدخلون على النبي ﷺ ويظهرون الموافقة له، ويخبرونه أنهم يجدون بعثه ﷺ وصفته في كتبهم، ويضمرون الخلاف له في السر، ويهزؤون به. فقال عند ذلك :﴿وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾ أخبر تعالى عز وجل نبيه ﷺ أنهم دخلوا بالكفر لأنهم يقولون ذلك استهزاء، وعلى ذلك خرجوا.
ففيه دلالة إثبات رسالة سيدنا محمد ﷺ لأنه أخبر عما أضمروا ليعلموا أنه إنما علم ذلك بالذي يعلم الغيب مع علمهم أنه لا يعلم إلا الله، والله أعلم بما كانوا يكتمون، ويضمرون من الكفر والهزء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى