لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا جاؤوكم قالوا آمنا﴾ قال قتادة : نزلت في أناس من اليهود دخلوا على رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم مؤمنون راضون بالذي جاء به وهم متمسكون بضلالتهم وكفرهم فكان هؤلاء يظهرون الإيمان وهم في ذلك منافقون، فأخبر الله تعالى نبيه ﷺ بحالهم وشأنهم ﴿وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾ يعني : إنهم دخلوا كافرين وخرجوا كما دخلوا كافرين لم يتعلق بقلوبهم شيء من الإيمان فهم كافرون في حالتي الدخول والخروج ﴿والله أعلم بما كانوا يكتمون﴾ يعني من الكفر الذي في قلوبهم.