تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل، وما أنزل إليهم من ربهم ) يعني : ولو أنهم قاموا وعملوا ما في التوراة، وما في الإنجيل وما في القرآن ( لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) قيل : من فوقهم من مطر السماء، ومن تحت أرجلهم من نبات الأرض. وقيل : من فوقهم ومن تحت أرجلهم معناه : أنه يوسع عليهم الرزق، قال الزجاج، وهو نظير قول القائل : فلان في الخير من الفَرْقِ إلى القدم، أي : وسع عليه الخير، وقيل : يحتمل أن يكون المراد بقوله ( من فوقهم ) من الأشجار ( ومن تحت أرجلهم ) من النبات، ويحتمل أن يكون المراد به(١) ( من فوقهم ) من كسب آبائهم ( ومن تحت أرجلهم ) من كسب أبنائهم، وهذا نظير قوله - تعالى - :( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) (٢) ونظير قوله تعالى :( ولو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ) (٣) ( منهم أمة مقتصدة ) أي : عادلة ( وكثير منهم ساء ما يعملون ).
١ - سقط من "ك"..
٢ - الأعراف: ٩٦..
٣ - الجن: ١٦..
٢ - الأعراف: ٩٦..
٣ - الجن: ١٦..