محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٦ من سورة المائدة في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٦ من سورة المائدة

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلَوْ أَنّهُمْ أَقَامُواْ التّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مّن رّبّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مّنْهُمْ أُمّةٌ مّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾. .
يعني تعالى ذكره بقوله : ولَوْ أنّهُمْ أقامُوا التّورَاةَ والإنْجِيلَ ولو أنهم عملوا بما في التوراة والإنجيل، وَما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنْ رَبّهِمْ يقول : وعملوا بما أنزل إليهم من ربهم من الفرقان الذي جاءهم به محمد ﷺ.
فإن قال قائل : وكيف يقيمون التوراة والإنجيل وما أنزل إلى محمد ﷺ، مع اختلاف هذه الكتب ونسخ بعضها بعضا ؟ قيل : وإن كانت كذلك في بعض أحكامها وشرائعها، فهي متفقة في الأمر بالإيمان برسل الله والتصديق بما جاءت به من عند الله فمعنى إقامتهم التوراة والإنجيل وما أنزل إلى محمد ﷺ تصديقهم بما فيها والعمل بما هي متفقة فيه وكلّ واحد منها في الخبر الذي فرض العمل به.
وأما معنى قوله : لأكلوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ فإنه يعني : لأنزل الله عليهم من السماء قطرها، فأنبتت لهم به الأرض حبها ونباتها فأخرج ثمارها.
وأما قوله : وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ فإنه يعني تعالى ذكره : لأكلوا من بركة ما تحت أقدامهم من الأرض، وذلك ما تخرجه الأرض من حبها ونباتها وثمارها، وسائر ما يؤكل مما تخرجه الأرض.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس : ولَوْ أنّهُمْ أقامُوا التّورَاةَ والإنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنْ رَبّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ يعني : لأرسل السماء عليهم مدرارا. وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ : تخرج الأرض بركتها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : ولَوْ أنّهُمْ أقامُوا التّورَاةَ والإنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنْ رَبّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ يقول : إذا لأعطتهم السماء بركتها والأرض نباتها.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : ولَوْ أنّهُمْ أقامُوا التّورَاةَ والإنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنْ رَبّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ يقول : لو عملوا بما أنزل إليهم مما جاءهم به محمد ﷺ، لأنزلنا عليهم المطر فأنبت الثمر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : ولَوْ أنّهُمْ أقامُوا التّورَاةَ والإنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنْ رَبّهِمْ أما إقامتهم التوراة : فالعمل بها، وأما ما أنزل إليهم من ربهم : فمحمد ﷺ وما أنزل عليه. يقول : لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ أما من فوقهم : فأرسلت عليهم مطرا، وأما من تحت أرجلهم، يقول : لأنبتّ لهم من الأرض من رزقي ما يغنيهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله : لاَءَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ قال : بركات السماء والأرض. قال ابن جريج : لأكلوا من فوقهم المطر، ومن تحت أرجلهم من نبات الأرض.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ يقول : لأكلوا من الرزق الذي ينزل من السماء، ومِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ يقول : من الأرض.
وكان بعضهم يقول : إنما أريد بقوله : لاَءَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهِمْ التوسعة، كما يقول القائل : هو في خير من فَرْقه إلى قدمه. وتأويل أهل التأويل بخلاف ما ذكرنا من هذا القول، وكفى بذلك شهيدا على فساده.

القول في تأويل قوله تعالى : مِنْهُمْ أُمّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ.


يعني تعالى ذكره بقوله : مِنْهُمْ أُمّةٌ : منهم جماعة. مُقْتَصِدَةٌ يقول : مقتصدة في القول في عيسى ابن مريم قائلة فيه الحقّ إنه رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، لا غالية قائلة إنه ابن الله، تعالى عما قالوا من ذلك ولا مقصرة قائلة هو لغير رشدة. وكَثِيرٌ مِنْهُمْ يعني من بني إسرائيل من أهل الكتاب، اليهود والنصارى. ساءَ ما يَعْمَلُونَ يقول : كثير منهم سيىء عملهم، وذلك أنهم يكفرون بالله، فتكذّب النصارى بمحمد ﷺ وتزعم أن المسيح ابن الله، وتكذّب اليهود بعيسى وبمحمد صلى الله عليهما، فقال الله تعالى فيهم ذامّا لهم : ساءَ ما يَعْمَلُونَ في ذلك من فعلهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : مِنْهُمْ أُمّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وهم مسلمة أهل الكتاب وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، قال : حدثنا عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا يقول : تفرّقت بنو إسرائيل فرقا، فقالت فرقة : عيسى هو ابن الله، وقالت فرقة : هو الله، وقالت فرقة : هو عبد الله وروحه وهي المقتصدة، وهي مسلمة أهل الكتاب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال الله : مِنْهُمْ أُمّةٌ مُقْتَصِدَةٌ : يقول : على كتابه وأمره. ثم ذمّ أكثر القوم، فقال : وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : مِنْهُمْ أُمّةٌ مُقْتَصِدَةٌ يقول : مؤمنة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : مِنْهُمْ أُمّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ قال : المقتصدة أهل طاعة الله. قال : وهؤلاء أهل الكتاب.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، في قوله : مِنْهُمْ أُمّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ قال : فهذه الأمة المقتصدة الذين لا هم فسقوا في الدين ولا هم غلوْا. قال : والغلوّ : الرغبة، والفسق : التقصير عنه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
جنات النعيم"، يقول: ولأدخلناهم بساتِين ينعَمون فيها في الآخرة. (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٢٢٥٦ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا"، يقول: آمنوا بما أنزل الله، واتقوا ما حرم الله، ="لكفرنا عنهم سيئاتهم".
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ولو أنهم أقامُوا التوراة والإنجيلَ"، ولو أنهم عملوا بما في التوراة والإنجيل (٢) ="وما أنزل إليهم من ربهم"، يقول: وعملوا بما أنزل إليهم من ربهم من الفرقانِ الذي جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم.
* * *
فإن قال قائل: وكيف يقيمون التوراة والإنجيل وما أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم، مع اختلاف هذه الكتب، ونسخِ بعضها بعضًا؟
قيل: إنها وإن كانت كذلك في بعض أحكامها وشرائعها، فهي متَّفِقة في الأمر بالإيمان برُسُل الله، والتصديق بما جاءت به من عند الله. فمعنى إقامتهم التوراةَ والإنجيل وما أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم: تصديقُهُم بما فيها، والعملُ
(١) انظر تفسير"الجنة" فيما سلف ٨: ٤٤٨، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير"الإقامة" فيما سلف من فهارس اللغة (قوم) مثل"إقامة الصلاة".
بما هي متفقة فيه، وكل واحد منها في الحين الذي فرض العمل به. (١)
* * *
وأما معنى قوله:"لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم"، فإنه يعني: لأنزل الله عليهم من السماء قَطْرَها، فأنبتت لهم به الأرض حبها ونباتها، فأخرج ثمارَها.
* * *
وأما قوله:"ومن تحت أرجلهم"، فإنه يعني تعالى ذكره: لأكلوا من برَكة ما تحت أقدامِهم من الأرض، وذلك ما تخرجه الأرض من حَبِّها ونباتها وثمارِها، وسائرِ ما يؤكل مما تخرجه الأرض.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٢٢٥٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربّهم لأكلوا من فوقهم"، يعني: لأرسل السماءَ عليهم مدرارًا="ومن تحت أرجلهم"، تخرج الأرض برَكتها.
١٢٢٥٨ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم"، يقول: إذًا لأعطتهم السماء برَكتها والأَرْضُ نَباتها.
١٢٢٥٩ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم"، يقول: لو عملوا بما أنزل إليهم
(١) في المطبوعة: "وكل واحد منهما في الخبر الذي فرض العمل به"، وهي جملة لا معنى لها، صوابها من المخطوطة.
مما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم، لأنزلنا عليهم المطرَ، فلأنبت الثَّمر. (١)
١٢٢٦٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم"، أمّا"إقامتهم التوراة"، فالعمل بها= وأما"ما أنزل إليهم من ربهم"، فمحمد ﷺ وما أنزل عليه. يقول:"لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم"، أما"من فوقهم"، فأرسلت عليهم مطرًا، وأما"من تحت أرجلهم"، يقول: لأنبتُّ لهم من الأرض من رزقي ما يُغْنيهم.
١٢٢٦١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله:"لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم"، قال: بركات السماء والأرض= قال ابن جريج:"لأكلوا من فوقهم"، المطر="ومن تحت أرجلهم"، من نبات الأرض.
١٢٢٦٢ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"من فوقهم ومن تحت أرجلهم"، يقول: لأكلوا من الرزق الذي ينزل من السماء="ومن تحت أرجلهم"، يقول: من الأرض.
* * *
وكان بعضهم يقول (٢) إنما أريد بقوله:"لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم"، التَّوْسِعَة، كما يقول القائل:"هو في خير من قَرْنه إلى قدمه". (٣)
وتأويل أهل التأويل بخلاف ما ذكرنا من هذا القول، وكفى بذلك شهيدًا على فساده.
* * *
(١) في المطبوعة: "فأنبتت الثمر"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب محض.
(٢) هذه مقالة الفراء في معاني القرآن ١: ٣١٥.
(٣) في المطبوعة: "من فرقه إلى قدمه"، وأثبت ما في المخطوطة، ومعاني القرآن للفراء و"القرن": حد الرأس وجانبها، ورأس كل عال قرنه.

القول في تأويل قوله: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (٦٦)﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"منهم أمة"، منهم جماعة (١) ="مقتصدة"، يقول: مقتصدة في القول في عيسى ابن مريم، قائلةٌ فيه الحقَّ أنه رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، لا غاليةٌ قائلةٌ: إنه ابن الله، تعالى الله عما قالوا من ذلك، ولا مقصرة قائلةٌ: هو لغير رِشْدَة="وكثير منهم"، يعني: من بني إسرائيل من أهل الكتابِ اليهودِ والنصارى ="ساء ما يعملون"، يقول: كثير منهم سيئ عملهم، (٢) وذلك أنهم يكفرون بالله، فتكذب النصارى بمحمد صلى الله عليه وسلم، وتزعُم أن المسيحَ ابن الله= وتكذِّب اليهود بعيسى وبمحمد صلى الله عليهما. فقال الله تعالى فيهم ذامًّا لهم:"ساء ما يعملون"، في ذلك من فعلهم.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٢٢٦٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"منهم أمة مقتصدة"، وهم مسلمة أهل الكتاب="وكثير منهم ساءَ ما يعملون". (٣)
١٢٢٦٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل قال، حدثنا عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدًا يقول: تفرَّقت بنو إسرائيل فِرَقًا، فقالت
(١) انظر تفسير"أمة" فيما سلف ٧: ١٠٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير"ساء" فيما سلف ٩: ٢٠٥، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
(٣) سقط من الترقيم، رقم: ١٢٢٦٣ سهوًا.
فرقة:"عيسى هو ابن الله"، وقالت فرقة:"هو الله"، وقالت فرقة:"هو عبد الله وروحه"، وهي المقتصدة، وهي مسلمةُ أهل الكتاب.
١٢٢٦٦ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قال الله:"منهم أمة مقتصدة"، يقول: على كتابه وأمره. ثم ذمّ أكثر القوم فقال:"وكثير منهم ساء ما يعملون".
١٢٢٦٧ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"منهم أمة مقتصدة"، يقول: مؤمنة.
١٢٢٦٨ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون" قال: المقتصدة، أهلُ طاعة الله. قال: وهؤلاء أهل الكتاب.
١٢٢٦٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس في قوله:"منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون"، قال: فهذه الأمة المقتصدة، الذين لا هم جَفَوا في الدين ولا هم غلوا. (١) قال: و"الغلو"، الرغبة [عنه]، و"الفسق"، التقصير عنه. (٢)
* * *
(١) في المطبوعة: "الذين لا هم فسقوا في الدين"، وهي كذلك في الدر المنثور ٢: ٢٩٧، والذي في المخطوطة هو ما أثبته، وهو الصواب إن شاء الله، وفي الحديث: "وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي"، وفيه أيضا: "اقرأوا القرآن ولا تجفوا عنه"، أي تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته.
(٢) هذه الزيادة بين القوسين لا بد منها، استظهرتها من الأثر السالف رقم: ١٠٨٥٣، من تفسير الربيع بن أنس أيضا لآية سورة النساء: ١٧١.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ قال ابن عباس، وغيره : يعني القرآن. ﴿لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ أي : لأنهم عملوا بما في الكتب التي بأيديهم عن الأنبياء، على ما هي عليه، من غير تحريف ولا تغيير ولا تبديل، لقادهم ذلك إلى اتباع الحق والعمل بمقتضى ما بعث الله به محمدًا ﷺ ؛ فإن كتبهم ناطقة بتصديقه والأمر باتباعه حتمًا لا محالة.
وقوله :﴿لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ يعني بذلك(١) كثرة الرزق النازل عليهم من السماء والنابت لهم من الأرض.
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :﴿لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ يعني : لأرسل [ السماء ](٢) عليهم مدرارًا، ﴿وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ يعني : يخرج من الأرض بركاتها.
وكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، والسُّدِّي، كما قال [ تعالى ](٣) ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ [ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ]﴾ [الأعراف: ٩٦]، (٤) وقال :﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ [ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ]﴾ [الروم: ٤١]. (٥)
وقال بعضهم : معناه ﴿لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ يعني : من غير كَد ولا تعب ولا شقاء ولا عناء.
وقال ابن جرير : قال بعضهم : معناه : لكانوا في(٦) الخير، كما يقول القائل :" هو في الخير من قرَنه(٧) إلى قدمه ". ثم رد هذا القول لمخالفة أقوال السلف(٨)
وقد ذكر ابن أبي حاتم، عند قوله :﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ﴾ حديث(٩) علقمة، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال :" يوشك أن يرفع العلم ". فقال زياد بن لبيد : يا رسول الله، وكيف يرفع العلم وقد قرأنا القرآن وعلمناه أبناءنا ؟ ! قال(١٠) ثكلتك أمك يا ابن لبيد ! إن كنت لأراك(١١) من أفقه أهل المدينة، أوليست(١٢) التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى، فما أغنى عنهم حين تركوا أمر الله " ثم قرأ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ﴾
هكذا أورده(١٣) ابن أبي حاتم حديثًا(١٤) معلقًا(١٥) من أول إسناده، مرسلا في آخره. وقد رواه الإمام أحمد بن حنبل متصلا موصولا فقال :
حدثنا وَكِيع، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن زياد بن لَبِيد قال : ذكر النبي ﷺ شيئًا فقال :" وذاك عند(١٦) ذهاب العلم ". قال : قلنا : يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونُقْرئه أبناءنا، ويُقْرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة ؟ قال :" ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد، إن كنتُ لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل ولا ينتفعون مما فيهما بشيء "
وكذا رواه ابن ماجه، عن أبى بكر بن أبي شيبة، عن وكيع بإسناده نحوه(١٧) وهذا إسناد صحيح.
وقوله :﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ كقوله تعالى :﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩]، وكقوله عن أتباع عيسى :﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ [ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ](١٨) [الحديد: ٢٧]. فجعل أعلى مقاماتهم الاقتصاد، وهو(١٩) أوسط مقامات هذه الأمة، وفوق ذلك رتبة السابقين(٢٠) كما في قوله تعالى :﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ الآية [فاطر: ٣٢، ٣٣]. والصحيح أن الأقسام الثلاثة من هذه الأمة يدخلون الجنة.
وقد قال أبو بكر بن مَرْدُويه : حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن يونس الضَّبِّي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو مَعْشَر، عن يعقوب بن يزيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك قال : كنا عند رسول الله ﷺ فقال :" تفرقت أمة موسى على إحدى(٢١) وسبعين ملة، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة، وتفرقت أمة عيسى على ثنتين وسبعين ملة، واحدة منها في الجنة وإحدى وسبعون منها في النار، وتعلو أمتي على الفرقتين جميعًا. واحدة في الجنة، وثنتان وسبعون في النار ". قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال :" الجماعات الجماعات ".
قال يعقوب بن يزيد(٢٢) كان علي بن أبي طالب إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله ﷺ، تلا فيه قرآنا :﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ إلى قوله تعالى :﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ وتلا أيضًا :﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١] يعني : أمة محمد ﷺ. (٢٣)
وهذا حديث غريب جدًا من هذا الوجه وبهذا السياق. وحديثُ افتراق الأمم إلى بضع وسبعين مَرْوي من طرق عديدة، وقد ذكرناه في موضع آخر. ولله الحمد والمنة.
١ في ر، أ: "يعني بذلك"..
٢ زيادة من أ..
٣ زيادة من ر، أ..
٤ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية"..
٥ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية"..
٦ في أ: "إلى"..
٧ في أ: "فوقه"..
٨ "قائل هذه المقالة الفراء في كتاب معاني القرآن (١/٣١٥)" أ. هـ مستفادًا من حاشية تفسير الطبري وقد ذكرها الطبري في تفسيره (١٠/٤٦٤)..
٩ في ر، أ: "حدثنا"..
١٠ في أ: "فقال"..
١١ في أ: "لأري"..
١٢ في أ: "وليست"..
١٣ في ر: "رواه"، وفي أ: "أورد"..
١٤ في أ: "هذا الحديث"..
١٥ ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/٤٣) والبزار في مسنده برقم (٢٣٢) "كشف الأستار" من وجه آخر: من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك بنحوه.
.

١٦ في أ: "عن"..
١٧ المسند (٤/١٦٠) وسنن ابن ماجة برقم (٤٠٤٨) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢٥٣): "رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع، قال البخاري في التاريخ الصغير: "لم يسمع سالم بن أبي الجعد من زياد بن لبيد"..
١٨ زيادة من ر، أ..
١٩ في ر: "وهي"..
٢٠ في ر: "السابقية"..
٢١ في د: "على اثنتين"، وفي أ: "على أحد"..
٢٢ في أ: "زيد"..
٢٣ ورواه أبو يعلى في مسنده (٦/٣٤٠) من طريق أبي معشر، عن يعقوب بن زيد به من حديث طويل. وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٥٧): "فيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِن رََّبِّهِمْ ْ﴾ أي : قاموا بأوامرهما ونواهيهما، كما ندبهم الله وحثهم.
ومن إقامتهما الإيمان بما دعيا إليه، من الإيمان بمحمد ﷺ وبالقرآن، فلو قاموا بهذه النعمة العظيمة التي أنزلها ربهم إليهم، أي : لأجلهم وللاعتناء بهم ﴿لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ْ﴾ أي : لأدر الله عليهم الرزق، ولأمطر عليهم السماء، وأنبت لهم الأرض كما قال تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ْ﴾
﴿مِنْهُمْ ْ﴾ أي : من أهل الكتاب ﴿أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ْ﴾ أي : عاملة بالتوراة والإنجيل، عملا غير قوي ولا نشيط، ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ ْ﴾ أي : والمسيء منهم الكثير. وأما السابقون منهم فقليل ما هم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾.
[ثم قال تعالى] :﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ وهذا من كرمه وجوده، حيث ذكر قبائح أهل الكتاب ومعايبهم وأقوالهم الباطلة، دعاهم إلى التوبة، وأنهم لو آمنوا بالله وملائكته، وجميع كتبه، وجميع رسله، واتقوا المعاصي، لكفر عنهم سيئاتهم ولو كانت ما كانت، ولأدخلهم جنات النعيم التي فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإنجِيلَ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ مِن رََّبِّهِمْ﴾ أي: قاموا بأوامرهما ونواهيهما، كما ندبهم الله وحثهم.
ومن إقامتهما الإيمان بما دعيا إليه، من الإيمان بمحمد ﷺ وبالقرآن، فلو قاموا بهذه النعمة العظيمة التي أنزلها ربهم إليهم، أي: لأجلهم وللاعتناء بهم ﴿لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ أي: لأدر الله عليهم -[٢٣٩]- الرزق، ولأمطر عليهم السماء، وأنبت لهم الأرض كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ﴾.
﴿مِنْهُمْ﴾ أي: من أهل الكتاب ﴿أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ﴾ أي: عاملة بالتوراة والإنجيل، عملا غير قوي ولا نشيط، ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ أي: والمسيء منهم الكثير. وأما السابقون منهم فقليل ما هم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُّقْتَصِدَةٌ
مُعْتَدِلَةٌ، ثَابِتَةٌ عَلَى الْحَقِّ.

إعراب الآية ٦٦ من سورة المائدة

من كتاب: إعراب القرآن

لما لحقكم من الشرّ، وقيل: أولئك الذين نسيهم الله شرّ من الذين نقموا عليكم، وقيل: أولئك الذين نقموا عليكم شرّ من الذين لعنهم الله.

[سورة المائدة (٥) : آية ٦١]

وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ (٦١)
وَقَدْ دَخَلُوا أي بالإبغاض للنبي صلّى الله عليه وسلّم وللمؤمنين وتمنّي هلاكهم وخرجوا منطوين عليه وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ من الكفر.

[سورة المائدة (٥) : آية ٦٤]

وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٦٤)
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ اسم لم يسمّ فاعله حذفت الضمة من الياء لثقلها أي غلّت في الآخرة، ويجوز أن يكون دعاءا عليهم، وكذا وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ ابتداء وخبر.
قال الأخفش وفي قراءة عبد الله بل يداه بسطان «١». قال الأخفش: يقال: يد بسطة أي منطلقة منبسطة. وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ لام قسم. كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً ظرف أي كلّما جمعوا وأعدّوا.

[سورة المائدة (٥) : آية ٦٥]

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٦٥)
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ «أن» في موضع رفع، وكذا وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ.

[سورة المائدة (٥) : آية ٦٧]

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٦٧)
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أي كلّ ما أنزل من ربك. وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ شرط وجوابه. فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ «٢» «٣» هذه قراءة أهل المدينة، وقرأ أبو عمرو وأهل الكوفة والكسائي (رسالته) على واحدة والقراءتان حسنتان إلا أن الجمع أبين لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان ينزل عليه الوحي شيئا شيئا ثم يبينه. وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ دلالة على نبوة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأن الله جلّ وعزّ خبّر أنه معصوم، وفي هذه الآية دلالة على ردّ قول من قال: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم كتم شيئا من أمر الدين تقيّة، ودلالة على أنه لم يسرّ إلى أحد شيئا من أمر الدين لأن المعنى بلّغ كل ما أنزل إليك ظاهرا ولولا هذا ما كان في قوله جلّ وعزّ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ فائدة.
(١) انظر البحر المحيط ٣/ ٥٣٥، ومعاني الفراء ١/ ٣١٥.
(٢) انظر تيسير الداني ٨٣.
(٣) هذه قراءة نافع وابن عامر وأبي بكر، وقرأ باقي السبعة على التوحيد. انظر البحر المحيط ٣/ ٥٤٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٦ من سورة المائدة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِلَيْهِم

(إليهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(إليهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف ورش عن نافع إدريس عن خلف قالون عن نافع

(إليهِمُ) بكسرالهاء وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

التَّوْرَاةَ

بالإمالة

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو

بالتقليل

خلف عن حمزة قالون عن نافع ورش عن نافع خلاد عن حمزة

بالفتح

ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير حفص عن عاصم قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٦ من سورة المائدة

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٩ قولًا
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿منهم أمة مقتصدة﴾، يقول: على كتاب الله، وأمره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أمة مقتصدة﴾، يقول: مؤمنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الأمَّة المقْتَصِدةُ: الذين لا هم فسَقوا في الدين، ولا هم غَلَوا. قال: والغُلُوُّ: الرغبة. والفِسْقُ: التقصيرُ عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾، يعني: عصبة عادلة في قولها، من مؤمني أهل التوراة والإنجيل، فأما أهل التوراة فعبد الله بن سلام وأصحابه، وأما أهل الإنجيل فالذين كانوا على دين عيسى ابن مريم ﷺ، وهم اثنان وثلاثون رجلًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩١.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون﴾، قال: المقتصدة: أهل طاعة الله. قال: وهؤلاء أهل الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧١-١١٧٢ (٦٦٠٤).
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٨/٥٦٥-٥٦٦) في تفسير قوله: ﴿منهم أمة مقتصدة﴾ غير قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وما في معناه، وبيَّن أن اقتصادهم عُني به: عدم غلوهم في عيسى، وأنهم قالوا فيه الحق من أنّه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه. وذكر ابنُ عطية (٣/٢١٥) قول ابن زيد، ثم رجّحه بقوله: «وهذا هو المترجح». ولم يذكر على ذلك مستندًا. ثم ذكر قولا آخر عن الزجاج، فقال: «وقد ذكر الزجاج أنه يعني بالمقتصدة الطوائف التي لم تناصب الأنبياء مناصبة المتهتكين المجاهرين». ثم علّق بقوله: «وإنما يتوجه أن توصف بالاقتصاد بالإضافة إلى المتمردة، كما يقال في أبي البَختري بن هشام إنه مقتصد بالإضافة إلى أبي جهل بن هشام لعنه الله».
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وكثير منهم﴾ يهود ﴿ساء ما يعملون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٢ (٦٦٠٦).
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿منهم أمة مقتصدة﴾ يقول: على كتاب الله، وأمره. ثم ذمَّ أكثرَ القوم، فقال: ﴿وكثير منهم ساء ما يعملون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَثِيرٌ مِنهُمْ﴾ يعني: من أهل الكتاب، يعني: كفارهم ﴿ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾ يعني: بئس ما كانوا يعملون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩١.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وما أنزل إليهم من ربهم﴾، يعني: ما أنزل إليهم الفرقان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٠ (٦٥٩٧).
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل﴾ قال: أما إقامتُهم التوراة والإنجيل فالعمل بهما، وأما ﴿ما أنزل إليهم من ربهم﴾ فمحمدٌ ﷺ، وما أُنزل عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٤-٥٦٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٠-١١٧١ (٦٥٩٦)، و(عقب ٦٥٩٩، ٦٦٠٠، ٦٦٠٢). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
قال قتادة بن دعامة: إقامتهم التوراة والإنجيل أن يؤمنوا بمحمد؛ لأنهم قد أُمِروا بذلك١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٧-.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم﴾، يقول: لو عملوا بما أنزل إليهم مما جاءهم به محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧١ (٦٥٩٩، ٦٦٠٠).
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ فعملوا بما فيهما من أمر الرجم، والزنا، وغيره، ولم يحرفوه عن مواضعه في التوراة التي أنزلها الله عز وجل، فأمّا في الإنجيل فنعت محمد ﷺ، وأما في التوراة فنعت محمد ﷺ والرجم والدماء وغيرها، ولم يحرّفوها عن مواضعها، ﴿و﴾أقاموا ﴿ما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ﴾ في التوراة والإنجيل من نعت محمد ﷺ، ومن إيمان بمحمد ﷺ، ولم يُحَرِّفوا نعته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩١.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في الآية، يقول: لأكَلوا مِن الرزق الذي يَنزِلُ من السماء، والذي يَنبُتُ مِن الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٤.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿لأكلوا من فوقهم﴾ يعني: لأرسَل عليهم السماء مدرارًا، ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ قال: تُخْرِجُ الأرضُ مِن بركاتِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧١ (٦٥٩٩، ٦٦٠٠).
١٦
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧١ (٦٥٩٩، ٦٦٠٠).
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾، قال: بركات السماء والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٤.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لأكلوا من فوقهم﴾ فأرْسَلْتُ عليهم مطرًا، وأما ﴿من تحت أرجلهم﴾ يقول: لأنبَتُّ لهم من الأرض من رزقي ما يُغْنِيهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٠-١١٧١ (٦٥٩٦)، و(عقب ٦٥٩٩، ٦٦٠٠، ٦٦٠٢). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾، يقول: لأعْطَتْهم السماءُ بركاتِها، والأرضُ نباتَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧١ (٦٥٩٩، ٦٦٠٠). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾، يقول: لو عملوا بما أنزل إليهم مما جاءهم به محمد ﷺ لأنزلنا عليهم المطر، فأنبت الثمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧١ (٦٥٩٩، ٦٦٠٠).
٢١
عن عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي -من طريق محمد بن عمر القباني- في قوله: ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾، قال: عين زاد عين ولا أشقياء١
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع من ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧١ (٦٦٠١)، ولعلها: غير زارعين ولا أشقياء.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ﴾ يعنى: المطر، ﴿ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ يعني: من الأرض؛ النبات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩١.
٢٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿لأكلوا من فوقهم﴾ المطر، ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ من نبات الأرض١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٢١٥) في قوله: ﴿لأكلوا من فوق ومن تحت أرجلهم﴾ ما جاء في آثار السلف، ثم ذكر قولًا آخر عزاه لابن جرير والزجاج أنّهما قالا: «الكلام استعارة ومبالغة في التوسعة، كما يقال: فلان قد عمَّه الخير من قَرنه إلى قَدمه». ونقل عن النقاش أنّ المعنى: «﴿لأكلوا من فوقهم﴾ أي: من رزق الجنة، ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ من رزق الدنيا، إذ هو من نبات الأرض».
٢٤
عن أنس بن مالك -من طريق يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم- قال: كنا عند رسول الله ﷺ، فذكَر حديثًا. قال: ثم حدَّثهم النبي ﷺ، فقال: «تَفَرَّقت أمةُ موسى على إحدى وسبعين ملة؛ سبعون منها في النار، وواحدةٌ في الجنة، وتفرَّقت أمةُ عيسى على اثنتين وسبعين ملة؛ واحدةٌ منها في الجنة، وإحدى وسبعون منها في النار، وتعلوا أُمتي على الفريقين جميعًا بملة واحدة في الجنة، وثنتان وسبعون منها في النار». قالوا: مَن هم، يا رسول الله؟ قال: «الجماعاتُ الجماعاتُ». قال يعقوب بن زيد: كان علي بن أبي طالب إذا حدَّث بهذا الحديث عن رسول الله ﷺ تلا فيه قرآنًا: ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا﴾ إلى قوله: ﴿ساء ما يعملون﴾. وتلا أيضًا: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾ [الأعراف:١٨١]. يعني: أمة محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏٢٢٦-٢٢٧ مطولًا، من طريق أبي معشر، عن يعقوب بن زيد بن طحلان، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك به. قال أبو نعيم: «هذا حديث غريب من حديث زيد، عن أنس، لم نكتبه إلا من حديث أبي معشر، عن يعقوب». وقال ابن كثير ٣‏/‏١٤٩: «وهذا حديث غريب جدًّا من هذا الوجه، وبهذا السياق».
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿منهم أمة مقتصدة﴾ وهم مُسلِمةُ أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٤-٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- يقول: تفرَّقت بنو إسرائيل فِرَقًا؛ فقالت فرقة: عيسى هو ابن الله. وقالت فرقة: هو الله. وقالت فرقة: هو عبد الله وروحه. وهي المقتصدة، وهي مُسْلِمَة أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧١.
٢٧
قال محمد بن كعب القرظي: ﴿منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون﴾ فهؤلاء أمةٌ مقتصدةٌ؛ الذين قالوا: عيسى عبدُ الله، وكلمتُه، ورُوحُه ألقاها إلى مريم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٨
عن جبير بن نُفَير، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُوشِكُ أن يُرفَعَ العلم». فقال زياد بن لبيد: يا رسول الله، وكيف يُرْفَعُ العلم وقد قرَأنا القرآن، وعلَّمناه أبناءنا؟ فقال: «ثَكِلَتْك أُمُّك يا ابن لبيد، إن كنتُ لَأراك مِن أفقه أهل المدينة، أوَليست التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى، فما أغنى عنهم حينَ تَرَكوا أمرَ الله؟!». ثم قرأ: ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٠ (٦٥٩٥). قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏١٤٨: «هكذا أورده ابن أبي حاتم حديثًا معلقًا من أول إسناده، مرسلًا في آخره».
٢٩
عن زياد بن لبيد، قال: ذكر النبي ﷺ شيئًا، فقال: «وذلك عند ذهاب العلم». قلنا: يا رسول الله، وكيف يذهب العلمُ ونحن نقرأُ القرآن، ونُقْرِئُه أبناءنا، ويُقْرِئُه أبناؤنا أبناءَهم إلى يوم القيامة؟ قال: «ثَكِلتْك أمُّك يا ابن أمِّ لبيد، إن كنتُ لَأراك مِن أفقه رجلٍ بالمدينة، أوَليس هذه اليهود والنصارى يقرءُون التوراة والإنجيل ولا ينتفعون مما فيهما بشيء؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏١٧٢ (٤٠٤٨)، وأحمد ٢٩‏/‏١٧ (١٧٤٧٣)، ٢٩‏/‏٤٤٢-٤٤٣ (١٧٩١٩، ١٧٩٢٠). قال الحاكم ٣‏/‏٦٨١ (٦٥٠٠): «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏١٤٩: «وهذا إسناد صحيح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏١٩٤: «ورجال إسناده ثقات، إلا أنه منقطع».
التفسير بالمأثور لسورة المائدة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٦ من سورة المائدة

٥ وقفات في هذه الآية

  • ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) أسهل وأقصر وأيسر طريق للرزق .. تحقيق العبودية .

    — ماجد الغامدي

  • آية (٦٦) : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) * (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ) إقامة الشيء بأن تجعله قائماً وقد استعمل القرآن الإقامة للدلالة على عدم الإضاعة فالشيء الذي يضيع منك يكون مطروحاً وملقى على الأرض والإنسان في حالة قيامه يكون أقدر على الأشياء.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (66) : *ورتل القرآن ترتيلاً : (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (66) المائدة) إقامة الشيء بأن تجعله قائماً وقد استعمل القرآن الإقامة (أقاموا) للدلالة على عدم الإضاعة فالشيء الذي يضيع منك يكون مطروحاً وملقى على الأرض والإنسان في حالة قيامه يكون أقدر على الأشياء.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • قاعدة عامة في تعبير القرآن وهي : دخول حرف الجر { من } على الظرف يفيد التحديد كقوله { من فوقهم } ، { من تحتهم } ، { من بعدهم } ، { من قبلهم } ، { من خلفهم } ، { من حيث } ، { من بينهم } ، وإذا لم يدخل الجارّ على الظرف ، أفاد الظرف الإطلاق والعموم كقوله : ( حيث أتى ) ، ( فوقهم صافات ) ، ( بعد موتها ) ، ( ينزغ بينهم ) !

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (وَلَوْ أنَّهُمْ أقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالِإنْجِيلَ ومَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَيِّهِمْ) وقضيَّتُه أنَّ إقامةَ الكتاب، توجبُ سعة الرِّزق والرخاء. فإِن قلتَ: ليس الأمر كذلك، لأنَّا نجد كثيراً من المؤمنين، ضيِّقي المعيشة في الدنيا؟ قلتُ: القضيَّةُ خاصةٌ بأهل الكتاب، لأنهم شكَوا ضيقَ الرزق، حتَّى قالوا " يدُ اللَّهِ مغلولةٌ " فأخبرهم الله أن ذلك التضييق عقوبة لهم، بعصيانهم وكفرهم، والله تعالىِ يجعل ضيق الرزق وسعته، نعمة في بعض عباده، ونقمةَ على الآخرين، فلا يلزم من توسيع الرزق الِإكرامُ، ولا من تضييقه الِإهانة.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٦٦ من سورة المائدة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦٦ من سورة المائدة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(66) And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.[274] Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.
[274]- i.e., in great abundance.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال