فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أُنزل إليهم من ربّهم﴾ [المائدة: ٦٦] وقضيّته أنّ إقامة الكتاب، توجب سعة الرّزق، والرخاء.
فإن قلتَ : ليس الأمر كذلك، لأنا نجد كثيرا من المؤمنين، ضيِّقي المعيشة في الدنيا ؟
قلتُ : القضيّة خاصة بأهل الكتاب، لأنهم شكوا ضيق الرزق، حتى قالوا ﴿يد الله مغلولة﴾ [المائدة: ٦٤] فأخبرهم الله، أن ذلك التضييق عقوبة لهم، بعصيانهم وكفرهم، والله تعالى يجعل ضيق الرزق وسعته، نعمة في بعض عباده، ونقمة على الآخرين، فلا يلزم من توسيع الرزق : الإكرام، ولا من تضييقه : الإهانة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى