التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
عباس: صدقوا محمدًا - ﷺ - واتقوا اليهودية والنصرانية (١).
وقال عطاء: واتقوا من الله (٢)، ﴿لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾، وقال عطاء: يريد كل ما كانوا صنعوا قبل أن تأتيهم (٣)، ومعنى التكفير: تغطية السيئة بالحسنة حتى تصير بمنزلة مالم يُعْمَل (٤).
٦٦ - قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾، قال ابن عباس: "يريد عملوا بما فيهما من التصديق بك، والوفاء لله بما عاهدوا فيهما" (٥).
وقال أهل المعاني في معنى ﴿أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ قولين:
أحدهما: أقاموا أحكامهما وحدودهما، كما يقال: أقام الصلاة، إذا قام بحقوقها، ولا يقال لمن لم يوف شرائطها: أقامها.
والثاني أقاموها نصب أعينهم؛ لئلا يزلوا في شيء من حدودها (٦)، والأول الوجه، ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ﴾، يعني القرآن في قول ابن عباس وغيره (٧).
وقيل: يعني كتب أنبيائهم (٨)، أي لو عملوا بما في هذه الكتب
وقال عطاء: واتقوا من الله (٢)، ﴿لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾، وقال عطاء: يريد كل ما كانوا صنعوا قبل أن تأتيهم (٣)، ومعنى التكفير: تغطية السيئة بالحسنة حتى تصير بمنزلة مالم يُعْمَل (٤).
٦٦ - قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾، قال ابن عباس: "يريد عملوا بما فيهما من التصديق بك، والوفاء لله بما عاهدوا فيهما" (٥).
وقال أهل المعاني في معنى ﴿أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ قولين:
أحدهما: أقاموا أحكامهما وحدودهما، كما يقال: أقام الصلاة، إذا قام بحقوقها، ولا يقال لمن لم يوف شرائطها: أقامها.
والثاني أقاموها نصب أعينهم؛ لئلا يزلوا في شيء من حدودها (٦)، والأول الوجه، ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ﴾، يعني القرآن في قول ابن عباس وغيره (٧).
وقيل: يعني كتب أنبيائهم (٨)، أي لو عملوا بما في هذه الكتب
(١) انظر: "بحر العلوم" ١/ ٤٤٨، "تفسير الوسيط" ٢/ ٢٠٨، "تفسير البغوي" ٣/ ٧٧، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٩.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) لأن الكُفْر بمعنى الستر.
(٥) انظر: "تفسير الوسيط" ٢/ ٢٠٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٩.
(٦) انظر: "النكت والعيون" ٢/ ٥٢.
(٧) انظر: معاني القرآن للنحاس ٢/ ٣٣٧، "بحر العلوم" ١/ ٤٤٨، "النكت والعيون" ٢/ ٥٢، "تفسير البغوي" ٣/ ٧٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٨) انظر: "بحر العلوم" ١/ ٤٤٨، "تفسير البغوي" ٣/ ٧٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) لأن الكُفْر بمعنى الستر.
(٥) انظر: "تفسير الوسيط" ٢/ ٢٠٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٩.
(٦) انظر: "النكت والعيون" ٢/ ٥٢.
(٧) انظر: معاني القرآن للنحاس ٢/ ٣٣٧، "بحر العلوم" ١/ ٤٤٨، "النكت والعيون" ٢/ ٥٢، "تفسير البغوي" ٣/ ٧٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٨) انظر: "بحر العلوم" ١/ ٤٤٨، "تفسير البغوي" ٣/ ٧٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
وأظهروا ما فيها من ذكر النبي - ﷺ -، ﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾، قال ابن عباس: يريد لأنزلت عليهم القطر وأخرجت لهم من نبات الأرض كل ما أرادوا (١)، وهذا قول المفسرين (٢).
وقال أهل المعاني: هذا على وجه التوسعة، لا على أن هناك فوق أو تحت، والمعنى: لأكلوا أكلًا متصلًا كثيرًا، فذكر فوق وتحت للمبالغة فيما ينالون وما يفتح عليهم من الدنيا، كما يقول القائل: فلان في خير من قرنه إلى قدمه، يريد تكاثف الخير وكثرته عنده (٣)، وهذا قول الفراء (٤)، والزجاج (٥)، وابن الأنباري.
قال الزجاج: قد دل الله تعالى بهذا على ما أصابهم من الجدب مما عاقبهم به حتى شكوا ذلك بقولهم: يد الله مغلولة. وأعلم أن التقى سبب التوسعة في الرزق، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ الآية [الأعراف: ٩٦] وقال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]، وقال في قصة نوح: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ﴾ [نوح: ١٠ - ١١] (٦).
وقال أهل المعاني: هذا على وجه التوسعة، لا على أن هناك فوق أو تحت، والمعنى: لأكلوا أكلًا متصلًا كثيرًا، فذكر فوق وتحت للمبالغة فيما ينالون وما يفتح عليهم من الدنيا، كما يقول القائل: فلان في خير من قرنه إلى قدمه، يريد تكاثف الخير وكثرته عنده (٣)، وهذا قول الفراء (٤)، والزجاج (٥)، وابن الأنباري.
قال الزجاج: قد دل الله تعالى بهذا على ما أصابهم من الجدب مما عاقبهم به حتى شكوا ذلك بقولهم: يد الله مغلولة. وأعلم أن التقى سبب التوسعة في الرزق، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ الآية [الأعراف: ٩٦] وقال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]، وقال في قصة نوح: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ﴾ [نوح: ١٠ - ١١] (٦).
(١) أخرجه بمعناه الطبري ٦/ ٣٠٥، "تفسير الوسيط" ٢/ ٢٠٨، "تفسير البغوي" ٣/ ٧٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ٦/ ٣٠٥، "تفسير البغوي" ٣/ ٧٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٣) ذكر الطبري ٦/ ٣٠٦، هذا القول واستبعده قائلًا: "وتأويل أهل التأويل بخلاف ما ذكرنا من هذا القول، وكفى بذلك شهيداً على فساده".
(٤) معاني القرآن ١/ ٣١٥، "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ٣٣٧، ٣٣٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٩١، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٩١، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ٦/ ٣٠٥، "تفسير البغوي" ٣/ ٧٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٣) ذكر الطبري ٦/ ٣٠٦، هذا القول واستبعده قائلًا: "وتأويل أهل التأويل بخلاف ما ذكرنا من هذا القول، وكفى بذلك شهيداً على فساده".
(٤) معاني القرآن ١/ ٣١٥، "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ٣٣٧، ٣٣٨، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٩١، "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٩١، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٣٩٥.