تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم﴾ يحتمل هذا وجهين : يحتمل أنهم لو عملوا بها في التوراة والإنجيل وبما أنزل إليهم من القرآن ﴿لأكلوا من﴾ كذا. ويحتمل ] ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل﴾ ورجعوا عما حرفوا فيهما، وغيره، وكتموه من بعث سيدنا محمد ﷺ وصفته وما فيهما من الأحكام لكان لهم ما ذكر، والله أعلم.
وذلك لأنهم كانوا يخافون الضيق إذا أسلموا ؛ وهو، والله أعلم، وذلك قوله تعالى :﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾ [القصص: ٥٧] فأخبر الله عز وجل أنهم لو آمنوا، واتقوا الشرك، لوسع عليهم العيش.
وقوله تعالى :﴿لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾ ليس على حقيقة الأكل، ولكن يخرج على المبالغة في الوصف والذكر كما يقال : فلان من قرن رأسه إلى قدمه في نعمة [ ليس ] على حقيقة ما وصف، ولكن على المبالغة في الوصف بالسعة. ويحتمل أن يكون على حقيقة الأكل.
أما ما يخرج الأرجل فهو ما يخرج من الأرض من المأكول والمشروب، و﴿ومن فوقهم﴾ من الثمار والفواكه فهو من الأشجار. ويحتمل ما ذكر ﴿من فوقهم﴾ الجبال، ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ الأرض إخبار أن يكون [ ما أنزل في ] الجبل والسهل جميعا.
وقيل :﴿لأكلوا من فوقهم﴾ أي أرسل الله عليهم مدرارا ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ تخرج الأرض بركتها، وتنبت الثمرة. وقال قتادة : لأعطتهم الأرض نباتها، والسماء بركتها، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿منهم أمة مقتصدة﴾ قيل فيه بوجهين :[ قيل :﴿منهم أمة مقتصدة﴾ من أسلم، وقيل :] ﴿منهم أمة مقتصدة﴾ على كتاب لم يحرفون، ولا غيروه، ولا كتموا شيئا، ولا سعوا في الأرض بالفساد على ما عمل أكثرهم من التحريف والتغيير، والله أعلم.
وذلك لأنهم كانوا يخافون الضيق إذا أسلموا ؛ وهو، والله أعلم، وذلك قوله تعالى :﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾ [القصص: ٥٧] فأخبر الله عز وجل أنهم لو آمنوا، واتقوا الشرك، لوسع عليهم العيش.
وقوله تعالى :﴿لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾ ليس على حقيقة الأكل، ولكن يخرج على المبالغة في الوصف والذكر كما يقال : فلان من قرن رأسه إلى قدمه في نعمة [ ليس ] على حقيقة ما وصف، ولكن على المبالغة في الوصف بالسعة. ويحتمل أن يكون على حقيقة الأكل.
أما ما يخرج الأرجل فهو ما يخرج من الأرض من المأكول والمشروب، و﴿ومن فوقهم﴾ من الثمار والفواكه فهو من الأشجار. ويحتمل ما ذكر ﴿من فوقهم﴾ الجبال، ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ الأرض إخبار أن يكون [ ما أنزل في ] الجبل والسهل جميعا.
وقيل :﴿لأكلوا من فوقهم﴾ أي أرسل الله عليهم مدرارا ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ تخرج الأرض بركتها، وتنبت الثمرة. وقال قتادة : لأعطتهم الأرض نباتها، والسماء بركتها، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿منهم أمة مقتصدة﴾ قيل فيه بوجهين :[ قيل :﴿منهم أمة مقتصدة﴾ من أسلم، وقيل :] ﴿منهم أمة مقتصدة﴾ على كتاب لم يحرفون، ولا غيروه، ولا كتموا شيئا، ولا سعوا في الأرض بالفساد على ما عمل أكثرهم من التحريف والتغيير، والله أعلم.