الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾ يعني أقاموا أحكامهما وحدودهما وعملوا بما فيهما ﴿وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ﴾ أي القرآن. وقيل : كُتب بني إسرائيل ﴿لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ﴾ يعني المطر ﴿وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم﴾ يعني النبات.
وقال الفرّاء : إنما أراد به التوسعة كما يقال : فلان في خير من قرنه إلى قدمه، نظيره
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ﴾ [الأعراف: ٩٦] ﴿مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ﴾ يعني مؤمني أهل الكتاب. ابن سلام وأصحابه وثمانية وأربعون رجلاً من النصارى وهم النجاشي وبحيرا وسلمان الفارسي وخير مولى قريش وأصحابهم.
قال ابن عباس : هم العاملة غير العالية ولا الحافية ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ﴾ كعب بن الأشرف وأصحابه، وأهل الروم. ﴿سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى