تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿يا أيها الرسول بلغ﴾، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم.
﴿ما أنزل إليك من ربك﴾، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا اليهود إلى الإسلام، فأكثر الدعاء، فجعلوا يستهزئون ويقولون : أتريد يا محمد أن تتخذك حنانا كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانا ؟ فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، سكت عنهم، فحرض الله، يعني فحضض الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم على الدعاء إلى الله عز وجل، وألا يمنعه ذلك تكذيبهم إياه واستهزاؤهم، فقال :﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾، يعني من اليهود، فلا تقتل.
﴿إن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾، يعني اليهود، فلما نزلت هذه الآية، أمن النبي صلى الله عليه وسلم من القتل والخوف، فقال :"لا أبالي من خذلني ومن نصرني"، وذلك أنه كان يخشى أن تغتاله اليهود فتقتله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى