الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ﴾: حين ضيق عليهم بتكذيبهم النبي.
﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾: كناية عن البخل.
﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾: أي: هم البخلاء، أو دُعَا عليهم فيكون حقيقة من باب المشاكلة، وكلاهما واقع عليهم.
﴿وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾: بكمال الجود.
﴿يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: توسيعا وتقتيرا.
﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾: القرآن.
﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً﴾: وحينئذ ففائدة إرساله إليهم إلزام الحجة، وتعميم رسالته وتعظيما له.
﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ﴾: بين طوائف اليهود.
﴿ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ﴾: مع المسلمين.
﴿أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ﴾: بوقوع نزاع بينهم.
﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾: للفساد.
﴿وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ﴾: مع تلك الجرائم.
﴿ءَامَنُواْ﴾: بالقرآن.
﴿وَٱتَّقَوْاْ﴾: المعاصي.
﴿لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: الماضية، يفهم أن الإيمان بلا تقوى لا يكفي، ويؤيده الحديث.
﴿وَلأَدْخَلْنَٰهُمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ﴾: بالعمل بهما بلا تحريف.
﴿وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ﴾: من كتب الأنبياء.
﴿لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ﴾: من بركات السماء.
﴿وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم﴾: من الثمار والزرع، والمراد كثرة السعة، وهذا في أهل الكتاب القائلين: ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾، الذين ضيق الله عليهم عُقوبةً لهم، فلا يرد كون كثير من المتقين العاملين في غاية الضيق، فالتوسيع والتضييق ليسا من باب الإكرام والإهانة، قال تعالى:﴿ فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ ﴾[الفجر: ١٥] إلى قوله﴿ كَلاَّ ﴾[الفجر: ١٧].
﴿مِّنْهُمْ﴾: بعضهم ﴿أُمَّةٌ﴾: جماعة.
﴿أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ﴾: غير غالية ولا مقصرة كمؤمنيهم.
﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ * يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ﴾: كلَّ.
﴿مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾: ولو تعالت اليهود ولا تخف، ولعله فيما يتعلق يمصالح العباد دون بعض الأسرار الإلهية كما يفهم من الحديث.
﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ﴾: بتبليغ الكل.
﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾: كمصلٍّ أضاع رُكْن صلاته.
﴿وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ﴾: أي: بحفظ روحك، فلا يشكل بشج رأسه -صلى الله عليه وسلم-، على أنه قبل نزولها.
﴿مِنَ ٱلنَّاسِ﴾: فلا تخف.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ﴾: إلى ما يردون بك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى