التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ أمر بتبليغ جميع ما أوحي إليه على الاستيفاء والكمال، لأنه كان قد بلغ وإنما أمر هنا ألا يتوقف عن شيء مخافة أحد.
﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ هذا وعيد على تقدير عدم التبليغ، وفي ارتباط هذا الشرط مع جوابه قولان :
أحدهما : أن المعنى إن تركت منه شيئا، فكأنك لم تبلغ شيئا، وصار ما بلغت لا يعتد به، فمعنى إن لم تفعل : إن لم تستوف التبليغ على الكمال، والآخر : أن المعنى إن لم تبلغ الرسالة وجب عليك عقاب من كتمها، ووضع السبب موضع المسبب.
﴿والله يعصمك من الناس﴾ وعد وضمان للعصمة وكان رسول الله ﷺ يخاف أعداءه ويحترس منهم في غزواته وغيرها، فلما نزلت هذه الآية قال :" يا أيها الناس انصرفوا فإن الله قد عصمني وترك الاحتراس ".
﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ هذا وعيد على تقدير عدم التبليغ، وفي ارتباط هذا الشرط مع جوابه قولان :
أحدهما : أن المعنى إن تركت منه شيئا، فكأنك لم تبلغ شيئا، وصار ما بلغت لا يعتد به، فمعنى إن لم تفعل : إن لم تستوف التبليغ على الكمال، والآخر : أن المعنى إن لم تبلغ الرسالة وجب عليك عقاب من كتمها، ووضع السبب موضع المسبب.
﴿والله يعصمك من الناس﴾ وعد وضمان للعصمة وكان رسول الله ﷺ يخاف أعداءه ويحترس منهم في غزواته وغيرها، فلما نزلت هذه الآية قال :" يا أيها الناس انصرفوا فإن الله قد عصمني وترك الاحتراس ".