الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) الآية [ ٦٩ ].
والمعنى : أن الله تعالى : أكد على النبي في تبليغ ما أنزل إليه من ربه، لأنه كان يرفق(١) بالناس في أول الإسلام وابتدائه(٢)، فأمر بالاجتهاد في التبليغ(٣).
وقوله :( وَإِن لَّم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتِهِ ) أي : إن تركت آية وكتمتها(٤)، لم تبلغ رسالته(٥)، قاله ابن عباس(٦). وقيل : المعنى : إن ( لم )(٧) تبلغ ذلك معلناً، غير مُتَوَقّ أمراً(٨)، فما بلغت(٩)، وهو مثل قوله ( فَاصْدَعْ بِمَا تُومَرُ )(١٠).
وقوله :( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) أي : أمره(١١) تعالى بالتبليغ، وأخبره بالعصمة من الناس(١٢).
قال ابن جبير : لما(١٣) نزلت ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )، قال رسول الله ﷺ : لا تحرسوني، فإنّ ربي قد عصمني(١٤). وكان ناس من أصحابه يتعقبونه(١٥) في الليل(١٦)، فلما نزلت ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )، قال : يا أيها " الناس " (١٧) إِلْحَقُوا بملاحقكم، فإن الله قد عصمني من الناس(١٨). وروي أن النبي كان إذا نزل منزلاً، اختار(١٩) له أصحابه شجرة يقيل(٢٠) تحتها، فأتاه أعرابي(٢١) فخرط(٢٢) سيفه ثم قال : من يمنعك مني ؟ فقال النبي : الله، فرعدت(٢٣) يد الأعرابي وسقط السيف من يده، وضرب برأسه الشجرة حتى ( انْتَثَرَ(٢٤) ) دماغه، فأنزل الله ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )(٢٥). وقيل : كان " النبي " صلى الله عليه(٢٦) يخاف قريشاً، فلما نزلت هذه الآية، استلقى ثم قال : من شاء فَلْيَخْذُلني(٢٧)، مرَّتين أو ثلاثاً(٢٨).
والمعنى : أن الله تعالى : أكد على النبي في تبليغ ما أنزل إليه من ربه، لأنه كان يرفق(١) بالناس في أول الإسلام وابتدائه(٢)، فأمر بالاجتهاد في التبليغ(٣).
وقوله :( وَإِن لَّم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتِهِ ) أي : إن تركت آية وكتمتها(٤)، لم تبلغ رسالته(٥)، قاله ابن عباس(٦). وقيل : المعنى : إن ( لم )(٧) تبلغ ذلك معلناً، غير مُتَوَقّ أمراً(٨)، فما بلغت(٩)، وهو مثل قوله ( فَاصْدَعْ بِمَا تُومَرُ )(١٠).
وقوله :( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) أي : أمره(١١) تعالى بالتبليغ، وأخبره بالعصمة من الناس(١٢).
قال ابن جبير : لما(١٣) نزلت ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )، قال رسول الله ﷺ : لا تحرسوني، فإنّ ربي قد عصمني(١٤). وكان ناس من أصحابه يتعقبونه(١٥) في الليل(١٦)، فلما نزلت ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )، قال : يا أيها " الناس " (١٧) إِلْحَقُوا بملاحقكم، فإن الله قد عصمني من الناس(١٨). وروي أن النبي كان إذا نزل منزلاً، اختار(١٩) له أصحابه شجرة يقيل(٢٠) تحتها، فأتاه أعرابي(٢١) فخرط(٢٢) سيفه ثم قال : من يمنعك مني ؟ فقال النبي : الله، فرعدت(٢٣) يد الأعرابي وسقط السيف من يده، وضرب برأسه الشجرة حتى ( انْتَثَرَ(٢٤) ) دماغه، فأنزل الله ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )(٢٥). وقيل : كان " النبي " صلى الله عليه(٢٦) يخاف قريشاً، فلما نزلت هذه الآية، استلقى ثم قال : من شاء فَلْيَخْذُلني(٢٧)، مرَّتين أو ثلاثاً(٢٨).
١ - ب: يوفق..
٢ - ب: افتدايه. وذلك أنه عليه السلام كان: "يجاهر ببعض القرآن ويخفي بعضه إشفاقاً على نفسه" وعلى أصحابه. انظر: التفسير الكبير ١٢/٤٨..
٣ - معنى هذا الكلام في تفسير الطبري ١٠/٤٦٧، وانظر: التفسير الكبير ١٢/٤٨، وأحكام القرطبي ٦/٢٤٢..
٤ - ب: كتمها..
٥ - ج د: رسالاته..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦٨، وأحكام القرطبي ٦/٢٤٢..
٧ - ساقطة من ج د..
٨ - في تفسير الطبري ١٠/٤٦٧: "وأن لا يَتَّقي أحداً في ذات الله". وتوقّى واتقى بمعنى، وهو التحرز من الآفة والأذى: انظر: اللسان: وقي هذا و"مُتَوَقّ" متفعل من "تَوَقّي"..
٩ - انظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٠..
١٠ - الحجر: ٩٤..
١١ - ب: سر أمره..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٧٢. وإعراب النحاس ١/٥٠٩..
١٣ - ب: ولما..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦٨..
١٥ - ب: يعصمونه..
١٦ - ج د: بالليل..
١٧ - ساقطة من ب..
١٨ - هو قول عبد الله بن شقيق في تفسير الطبري ١٠/٤٦٩، وأخرجه الترمذي في التفسير: انظر: جامع الأصول ٢/١١٨، ١١٩..
١٩ - ب: احتار..
٢٠ - ب: بقيل..
٢١ - د: أعربي..
٢٢ - ج: بخرط "و"اخترط السيف: سله من غمده... وهو "افتعل" من الخرط" اللسان: خرطَ..
٢٣ - وفي اللسان: رعد: "أَرْعَدَهُ فارْتَعَدَ، وأُرْعِدَت فرائصه عند الفزع. تُرْعَدُ فَرَائِصهما: أي: تَرجف وتضطرب من الخوف"..
٢٤ - في موضعها بياض في ب..
٢٥ - هي رواية ابن كعب في تفسير الطبري ١٠/٤٧٠..
٢٦ - ساقطة من ب ج..
٢٧ - ج: أن يخذلني..
٢٨ - هو قول ابن جريج في تفسير الطبري ١٠/٤٧١..
٢ - ب: افتدايه. وذلك أنه عليه السلام كان: "يجاهر ببعض القرآن ويخفي بعضه إشفاقاً على نفسه" وعلى أصحابه. انظر: التفسير الكبير ١٢/٤٨..
٣ - معنى هذا الكلام في تفسير الطبري ١٠/٤٦٧، وانظر: التفسير الكبير ١٢/٤٨، وأحكام القرطبي ٦/٢٤٢..
٤ - ب: كتمها..
٥ - ج د: رسالاته..
٦ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦٨، وأحكام القرطبي ٦/٢٤٢..
٧ - ساقطة من ج د..
٨ - في تفسير الطبري ١٠/٤٦٧: "وأن لا يَتَّقي أحداً في ذات الله". وتوقّى واتقى بمعنى، وهو التحرز من الآفة والأذى: انظر: اللسان: وقي هذا و"مُتَوَقّ" متفعل من "تَوَقّي"..
٩ - انظر: معاني الزجاج ٢/٢٩٠..
١٠ - الحجر: ٩٤..
١١ - ب: سر أمره..
١٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٧٢. وإعراب النحاس ١/٥٠٩..
١٣ - ب: ولما..
١٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٤٦٨..
١٥ - ب: يعصمونه..
١٦ - ج د: بالليل..
١٧ - ساقطة من ب..
١٨ - هو قول عبد الله بن شقيق في تفسير الطبري ١٠/٤٦٩، وأخرجه الترمذي في التفسير: انظر: جامع الأصول ٢/١١٨، ١١٩..
١٩ - ب: احتار..
٢٠ - ب: بقيل..
٢١ - د: أعربي..
٢٢ - ج: بخرط "و"اخترط السيف: سله من غمده... وهو "افتعل" من الخرط" اللسان: خرطَ..
٢٣ - وفي اللسان: رعد: "أَرْعَدَهُ فارْتَعَدَ، وأُرْعِدَت فرائصه عند الفزع. تُرْعَدُ فَرَائِصهما: أي: تَرجف وتضطرب من الخوف"..
٢٤ - في موضعها بياض في ب..
٢٥ - هي رواية ابن كعب في تفسير الطبري ١٠/٤٧٠..
٢٦ - ساقطة من ب ج..
٢٧ - ج: أن يخذلني..
٢٨ - هو قول ابن جريج في تفسير الطبري ١٠/٤٧١..