بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَحَسِبُواْ أَن لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ يعني : ظنوا أن لا يبتلوا بتكذيبهم الرسل، وقتلهم الأنبياء، ويقال : ظنوا أن لا يعاقبوا، ولا يصيبهم البلاء والشدة والقحط. ويقال : ظنوا أن قتل الأنبياء لا يكون كفراً. ويقال : ظنوا أن لا تفسد قلوبهم بالتكذيب وقتل الأنبياء. قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو :﴿أَن لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ بضم النون. وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالنصب، بمعنى أن. ومن قرأ بالضم يعني : حسبوا أنه لا تكون فتنة. معناه : حسبوا أن فعلهم غير فاتن لهم.
ثم قال تعالى :﴿فَعَمُواْ وَصَمُّواْ﴾ يعني : عموا عن الحق، وصمّوا عن الهدى، فلم يسمعوه، ﴿ثُمَّ تَابَ الله عَلَيْهِمْ﴾ يقول : تجاوز عنهم، ورفع عنهم البلاء، فلم يتوبوا ﴿ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مّنْهُمْ﴾ ويقال : معناه تاب الله على كثير منهم، ﴿عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مّنْهُمْ﴾ ويقال : من تاب الله عليهم، يعني : بعث محمداً ﷺ ليدعوهم إلى التوراة ﴿ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ﴾ بتكذيب محمد ﷺ، ويقال :﴿عموا وَصَمُّواْ﴾ حين عبدوا العجل، ثم تاب الله عليهم بعدما قتلوا سبعين ألفاً وهذا على جهة المثل. يعني : لم يعملوا بما سمعوا، ولم يعتبروا بما أبصروا، فصاروا كالعمي والصمي.
ثم قال :﴿والله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ بقتلهم الأنبياء وتكذيبهم الرسل يعني : عليم بمجازاتهم.
ثم قال تعالى :﴿فَعَمُواْ وَصَمُّواْ﴾ يعني : عموا عن الحق، وصمّوا عن الهدى، فلم يسمعوه، ﴿ثُمَّ تَابَ الله عَلَيْهِمْ﴾ يقول : تجاوز عنهم، ورفع عنهم البلاء، فلم يتوبوا ﴿ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مّنْهُمْ﴾ ويقال : معناه تاب الله على كثير منهم، ﴿عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مّنْهُمْ﴾ ويقال : من تاب الله عليهم، يعني : بعث محمداً ﷺ ليدعوهم إلى التوراة ﴿ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ﴾ بتكذيب محمد ﷺ، ويقال :﴿عموا وَصَمُّواْ﴾ حين عبدوا العجل، ثم تاب الله عليهم بعدما قتلوا سبعين ألفاً وهذا على جهة المثل. يعني : لم يعملوا بما سمعوا، ولم يعتبروا بما أبصروا، فصاروا كالعمي والصمي.
ثم قال :﴿والله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ بقتلهم الأنبياء وتكذيبهم الرسل يعني : عليم بمجازاتهم.