محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧١ من سورة المائدة في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧١ من سورة المائدة

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَحَسِبُوَاْ أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمّواْ ثُمّ تَابَ اللّهُ عَلَيْهِمْ ثُمّ عَمُواْ وَصَمّواْ كَثِيرٌ مّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾. .
يقول تعالى : وظنّ هؤلاء الإسرائيليون الين وصف تعالى ذكره صفتهم أنه أخذ ميثاقهم وأنه أرسل إليهم رسلاً، وأنهم كانوا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذّبوا فريقا وقتلوا فريقا، أن لا يكون من الله لهم ابتلاء واختبار بالشدائد من العقوبات بما كانوا يفعلون. فَعَمُوا وصَمّوا يقول : فعموا عن الحقّ والوفاء بالميثاق الذي أخذته عليهم من إخلاص عبادتي، والانتهاء إلى أمري ونهيي، والعمل بطاعتي بحسبانهم ذلك وظنهم، وصموا عنه. ثم تبت عليهم، يقول : ثم هديتهم بلطف مني لهم، حتى أنابوا ورجعوا عما كانوا عليهم من معاصيّ وخلاف أمري، والعمل بما أكرهه منهم إلى العمل بما أحبه، والانتهاء إلى طاعتي وأمري ونهيي. ثُمّ عَمُوا وصَمّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ يقول : ثم عموا أيضا عن الحقّ والوفاء بميثاقي الذي أخذته عليهم من العمل بطاعتي والانتهاء إلى أمري واجتناب معاصيّ، وَصمّوا كَثِيرٌ منهم يقول : عمي كثير من هؤلاء الذين كنت أخذت ميثاقهم من بني إسرائيل باتباع رسلي والعمل بما أنزلت إليهم من كتبي عن الحقّ، وصموا بعد توبتي عليهم واستنقاذي إياهم من الهلكة. وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ يقول : بصير فيرى أعمالهم خيرها وشرّها، فيجازيهم يوم القيامة بجميعها، إن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَحَسِبُوا أنْ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ. . . الآية، يقول : حسب القوم أن لا يكون بلاء فعموا وصموا، كلما عرض بلاء ابتلوا به هلكوا فيه.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَحَسِبُوا أنْ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمّوا يقول : حسبوا أن لا يبتلوا، فعموا عن الحقّ وصمّوا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن مبارك، عن الحسن : وَحَسِبُوا أنْ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ قال بلاء.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : وَحَسِبُوا أنْ لا تكونَ فِتْنَةٌ قال : الشرك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : وَحَسِبُوا أنْ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وصَمّوا قال : اليهود.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج عن ابن جريج، عن مجاهد : فَعَمُوا وَصَمّوا قال : يهود. قال ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، قال : هذه الاَية لبني إسرائيل. قال : والفتنة : البلاء والتمحيص.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٧١)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى: وظن هؤلاء الإسرائيليون (١) = الذين وصف تعالى ذكره صفتهم: أنه أخذ ميثاقهم: وأنه أرسل إليهم رسلا وأنهم كانوا كلما جاءهم رسولٌ بما لا تهوى أنفسهم كذّبوا فريقًا وقتلوا فريقًا= أن لا يكون من الله لهم ابتلاء واختبارٌ بالشدائد من العقوبات بما كانوا يفعلون (٢)
="فعموا وصموا"، يقول: فعموا عن الحق والوفاء بالميثاق الذي أخذته عليهم، من إخلاص عبادتي، والانتهاء
(١) انظر تفسير"حسب" فيما سلف ٧: ٣٨٤، ٤٢١.
(٢) انظر تفسير"الفتنة" فيما سلف ص: ٣٩٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
إلى أمري ونهيي، والعمل بطاعتي، بحسبانهم ذلك وظنهم ="وصموا" عنه = ثم تبت عليهم. يقول: ثم هديتهم بلطف مني لهم حتى أنابوا ورجعوا عما كانوا عليه من معاصيَّ وخلاف أمري والعمل بما أكرهه منهم، إلى العمل بما أحبه، والانتهاء إلى طاعتي وأمري ونهيي ="ثم عموا وصموا كثير منهم"، (١) يقول: ثم عموا أيضًا عن الحق والوفاء بميثاقي الذي أخذته عليهم: من العمل بطاعتي، والانتهاء إلى أمري، واجتناب معاصيَّ ="وصموا كثير منهم"، يقول: عمى كثير من هؤلاء الذين كنت أخذت ميثاقهم من بني إسرائيل، باتباع رسلي والعمل بما أنزلت إليهم من كتبي (٢) = عن الحق وصموا، بعد توبتي عليهم، واستنقاذي إياهم من الهلكة ="والله بصير بما يعملون"، يقول"بصير"، فيرى أعمالهم خيرَها وشرَّها، فيجازيهم يوم القيامة بجميعها، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا. (٣)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٢٢٨٨ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وحسبوا أن لا تكون فتنة"، الآية، يقول: حسب القوم أن لا يكون بلاءٌ ="فعموا وصموا"، كلما عرض بلاء ابتلوا به، هلكوا فيه.
١٢٢٨٩ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وحسبوا أن لا تكون فتنة فعموا وصموا"، يقول: حسبوا أن لا يبتلوا، فعموا عن الحق وصمُّوا.
١٢٢٩٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن مبارك، عن الحسن:"وحسبوا أن لا تكون فتنة"، قال: بلاء.
١٢٢٩١ - حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"وحسبوا أن لا تكون فتنة"، قال: الشرك.
١٢٢٩٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"وحسبوا أن لا تكون فتنة فعموا وصموا"، قال: اليهود.
(١) انظر تفسير"العمى" و"الصمم"، فيما سلف ١: ٣٢٨- ٣٣١/٣: ٣١٥.
(٢) انظر القول في رفع"كثير" في معاني القرآن للفراء ١: ٣١٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٧٤.
(٣) انظر تفسير"بصير" فيما سلف من فهارس اللغة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي : وحسبوا ألا يترتب لهم شر على ما صنعوا، فترتب، وهو أنهم عموا عن الحق وصَمُّوا، فلا يسمعون حقًا(١) ولا يهتدون إليه، ﴿ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ أي : مما كانوا فيه ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا﴾
أي : بعد ذلك ﴿[ وَصَمُّوا ](٢) كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ أي : مطلع عليهم وعليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية.
١ في د: "فلا يستمعون خيرا"..
٢ زيادة من ر.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ْ﴾ أي : ظنوا أن معصيتهم وتكذيبهم لا يجر عليهم عذابا ولا عقوبة، فاستمروا على باطلهم. ﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا ْ﴾ عن الحق ﴿ثُمَّ ْ﴾ نعشهم و ﴿تاب الله عَلَيْهِمْ ْ﴾ حين تابوا إليه وأنابوا ﴿ثُمَّ ْ﴾ لم يستمروا على ذلك حتى انقلب أكثرهم إلى الحال القبيحة. ﴿فعَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ْ﴾ بهذا الوصف، والقليل استمروا على توبتهم وإيمانهم. ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ْ﴾ فيجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي: ظنوا أن معصيتهم وتكذيبهم لا يجر عليهم عذابا ولا عقوبة، فاستمروا على باطلهم. ﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾ عن الحق ﴿ثُمَّ﴾ نعشهم و ﴿تاب الله عَلَيْهِمْ﴾ حين تابوا إليه وأنابوا ﴿ثُمَّ﴾ لم يستمروا على ذلك حتى انقلب أكثرهم إلى الحال القبيحة. فَـ ﴿عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ بهذا الوصف، والقليل استمروا على توبتهم وإيمانهم. ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ فيجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فِتْنَةٌ
عَذَابٌ، وَبَلَاءٌ.

إعراب الآية ٧١ من سورة المائدة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة المائدة (٥) : آية ٦٩]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩)
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اسم إن. وَالَّذِينَ هادُوا عطف عليه. وَالصَّابِئُونَ وقرأ سعيد ابن جبير والصابئين «١» بالنصب، والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله منهم وعمل صالحا فلهم أجرهم والصابئون والنصارى كذلك. وأنشد سيبويه وهو نظير هذا: [الوافر] ١٢٤-
وإلّا فاعلموا أنّا وأنتمبغاة ما بقينا في شقاق «٢»
وقال الكسائي والأخفش ذكره في «المسائل الكبير» : و «الصابئون» عطف على المضمر الذي في هادوا، وقال الفراء «٣» : إنما جاز الرفع لأن الذين لا يبين فيه الإعراب. قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يقول، وقد ذكر له قول الأخفش والكسائي: هذا خطأ من جهتين: أحدهما أن المضمر المرفوع يقبح العطف عليه حتى يؤكّد، والجهة الأخرى أن المعطوف شريك المعطوف عليه فيصير المعنى: إنّ الصابئين قد دخلوا في اليهودية وهذا محال وسبيل ما لا يتبيّن فيه الإعراب وما يتبيّن فيه واحدة.

[سورة المائدة (٥) : آية ٧٠]

لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ (٧٠)
فَرِيقاً كَذَّبُوا أي كذبوا فريقا وكذلك وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ.

[سورة المائدة (٥) : آية ٧١]

وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٧١)
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ هذه قراءة الكوفيين وأبي عمرو والكسائي، وقرأ «٤» أهل الحرمين بالنصب. قال سيبويه «٥» : حسبت أن لا تقول ذاك أي حسبت أنه قال: وإن
(١) هذه قراءة عثمان وأبيّ وعائشة وابن جبير والجحدري وابن كثير، انظر البحر المحيط ٣/ ٥٤١.
(٢) الشاهد لبشر بن أبي خازم في الكتاب ٢/ ١٥٨، وفي ديوانه ١٦٥، وتخليص الشواهد ص ٣٧٣، وخزانة الأدب ١٠/ ٢٩٣، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ١٤، وشرح التصريح ١/ ٢٢٨، والمقاصد النحوية ٢/ ٢٧١، وبلا نسبة في أسرار العربية ١٥٤، وشرح المفصل ٨/ ٦٩.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٣١٠.
(٤) انظر الكتاب ٣/ ١٨٩.
(٥) هذه قراءة ابن عامر وعاصم أيضا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧١ من سورة المائدة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَكُونَ

(تكونُ) بالرفع

رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف إسحاق عن خلف

(تكونَ) بالنصب

قنبل عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر البزي عن ابن كثير

عَلَيْهِمْ

(عليهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

رويس عن يعقوب خلف عن حمزة خلاد عن حمزة روح عن يعقوب

(عليهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(عليهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧١ من سورة المائدة

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾، قال: يهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٨ (٦٦٤٠).
٢
عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيج - قال: هذه الآية لبني إسرائيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَسِبُوا ألّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، يعني: اليهود١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٤.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾، قال: الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٨.
٥
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾، قال: بلاءٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٧-٥٧٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٧ (٦٦٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦
قال الحسن البصري: وحسبوا ألا يبتلوا في الدين يجاهدون فيه، وتفرض عليهم الطاعة بمحمد١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٩-.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾، قال: حسِب القومُ ألا يكونَ بلاءٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٨
عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: هذه الآية لبني إسرائيل. قال: والفتنة: البلاء، والتَّمْحيص١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٨.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾، قال: حسِبوا ألا يُبْتَلوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٨ (٦٦٣٩). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحَسِبُوا ألّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، يعني: اليهود حسبوا ألا يكون شرك، ولا يُبتلوا، ولا يعاقبوا بتكذيبهم الرسل، وبقتلهم الأنبياء: أن لا يبتلوا بالبلاء والشِّدَّة من قحط المطر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٤.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فعموا وصموا﴾، قال: كُلَّما عرَض لهم بلاءٌ ابْتُلوا به هلَكوا فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٨ (٦٦٤١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فعموا وصموا﴾، قال: فعَمُوا عن الحقِّ، وصَمُّوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٧٨ (٦٦٣٩). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَمُوا﴾ عن الحق فلم يبصروه، ﴿وصَمُّوا﴾ عن الحق فلم يسمعوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٤.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ يقول: تجاوز عنهم، فرفع عنهم البلاء، فلم يتوبوا بعد رفع البلاء، ﴿ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنهُمْ واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ من قتلهم الأنبياء، وتكذيبهم الرسل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٤.
التفسير بالمأثور لسورة المائدة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧١ من سورة المائدة

٥ وقفات في هذه الآية

  • (وحسبوا أﻻ تكون فتنة فعموا وصموا) إذا فتن القلب عمي البصر وصمت اﻷذن ؛ فتخبطت (الجوارح)

    — عقيل الشمري

  • (وحسبوا ألا تكون فتنة) الفتنة تصيب من لا يحسب لها حسابا،،فلا تستغرب اندفاعه في تقرير أفكاره،،

    — وليد العاصمي

  • { وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا} سورة المائدة إذا فُتن القلب عَمي البصر وصمت الأذن ، فتخبطت ( الجوارح (

    — عقيل الشمري

  • (وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا..) ‏من خطر الفتن: ‏أنها تصيب من لا يحسب لها ‏حسابا ولا يعد لها جوابا؛ ‏فيظل مندفعًا يظن نفسه مهتديا.

    — عبدالله الغفيلي

  • آية (71): *يقول تعالى (بما تعملون بصير) وفي آية أخرى يقول (بصير بما تعملون) فهل للتقديم والتأخير لمسة بيانية؟(د.فاضل السامرائي) التقديم والتأخير يأتي لسبب والسياق قد يكون الحاكم والموضح للأمور. إذا كان سياق الكلام أو الآية في العمل يقدّم العمل وإذا لم يكن السياق في العمل أو إذا كان الكلام على الله سبحانه وتعالى وصفاته يقدّم صفته. من باب تقديم العمل على البصر: (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) البقرة) بهذا العمل بصير، إذا كان السياق عن العمل يقدم العمل على البصر وإذا كان الكلام ليس في السياق عن العمل أو الكلام على الله تعالى وصفاته يقدم صفته. (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) البقرة) هذا إنفاق، (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) هود) الكلام على العمل فقدم العمل ،هذا في القرآن كله إذا كان الكلام ليس على العمل أو على الله تعالى (وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71) المائدة) لا يوجد عمل، (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) الحجرات) يتكلم عن الله تعالى فيقدم صفة من صفات الله تعالى.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٧١ من سورة المائدة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(71) And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allāh turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allāh is Seeing of what they do.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال