تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ ولم يبين ما الفتنة التي حسبوا ألا تكون ؟ فأهل التأويل اختلفوا فيها : قال قائلون : الفتنة المحنة التي فيها الشدة ؛ حسبوا ألا يأتيهم الرسل بامتحانهم على خلاف هواهم. بل جاءهم الرسل ليمتحنوا على خلاف ما أحدثوا من هوى أنفسهم.
وقال بعضهم : قوله تعالى :﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ أي هلاك وعذاب تكذيبهم الرسل وقصدهم قصد قتلهم.
وقال ابن عباس رضي الله عنه ألا يكون شر. وقيل :﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ أي حسبوا ألا يبتلوا بتكذيبهم الرسل وبقتلهم الأنبياء بالبلاء والقحط ﴿فعموا﴾ عن الهدى، فلم يبصروه ﴿وصموا﴾ عن الهدى فلم يسمعوا لما لم ينتفعوا به.
[ وقوله تعالى :] ﴿ثم تاب الله﴾ فدفع عنهم البلاء، فلم يتوبوا بعد وقع البلاء.
ويحتمل أن يكون قوله تعالى :﴿وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا﴾ ما ذكره في آية أخرى، وهو قوله تعالى :﴿وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن في الأرض مرتين ولتلعن علوا كبيرا﴾ إلى قوله تعالى :﴿ثم رددنا لكم الكرة عليهم﴾ الآية [ الإسراء : ٤ و٥ و٧ ]. تابوا مرة، ثم رجعوا، ثم تابوا. فذلك قوله تعالى :﴿فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا﴾ الآية.
وقال بعضهم : قوله تعالى :﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ أي هلاك وعذاب تكذيبهم الرسل وقصدهم قصد قتلهم.
وقال ابن عباس رضي الله عنه ألا يكون شر. وقيل :﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ أي حسبوا ألا يبتلوا بتكذيبهم الرسل وبقتلهم الأنبياء بالبلاء والقحط ﴿فعموا﴾ عن الهدى، فلم يبصروه ﴿وصموا﴾ عن الهدى فلم يسمعوا لما لم ينتفعوا به.
[ وقوله تعالى :] ﴿ثم تاب الله﴾ فدفع عنهم البلاء، فلم يتوبوا بعد وقع البلاء.
ويحتمل أن يكون قوله تعالى :﴿وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا﴾ ما ذكره في آية أخرى، وهو قوله تعالى :﴿وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن في الأرض مرتين ولتلعن علوا كبيرا﴾ إلى قوله تعالى :﴿ثم رددنا لكم الكرة عليهم﴾ الآية [ الإسراء : ٤ و٥ و٧ ]. تابوا مرة، ثم رجعوا، ثم تابوا. فذلك قوله تعالى :﴿فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا﴾ الآية.