بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم أخبر أن الفريق الآخر من النصارى هم كفار أيضاً، فقال :﴿لَّقَدْ كَفَرَ الذين قَالُواْ إِنَّ الله ثالث ثلاثة﴾ فيه مضمر معناه : ثالث ثلاثة آلهة، ويقال : ثلث من ثلاثة آلهة، يعني : أباً وأماً وروحاً قدساً، يعني : الله ومريم وعيسى. قال الله تعالى ردّاً عليهم :﴿وَمَا مِنْ إله إِلاَّ إله واحد﴾ يعني : هم كاذبون في مقالتهم، ثم أوعدهم الوعيد إن لم يتوبوا فقال :﴿وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ﴾ يعني : إن لم يتوبوا، ولم يرجعوا عن مقالتهم، ﴿لَيَمَسَّنَّ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ﴾ فهذا لام القسم، فكأنه أقسم بأنه ليصيبهم ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني : إن أقاموا على كفرهم.